الهيئة نت / خاص .. اكدت هيئة الاستشاريين العراقيين أن جميع العقود النفطية التي ابرمتها الحكومة الحالية المنتهية ولايتها غير شرعية، لأنها أُبرمت في ظل إلاحتلال الغاشم.
واوضحت هيئة الاستشاريين في بيان لها بمناسبة ذكرى تأميم النفط العراقي تلقت الهيئة نت اليوم نسخة منه أن الهدف الرئيسي للإحتلال السافر الذي قادته الادارة الامريكية ضد العراق في آذار عام 2003 هو إستعادة هيمنة الشركات الامريكية على ثروات العراق الطبيعية وخاصة النفط والغاز .. مشيرة الى محاولة الادارة الامريكية السيطرة على حقل الرميلة الذي يعد اكبر الحقول النفطية في جنوب العراق .
وقال البيان أن الحكومة الحالية وافقت على تملك الشركات الأجنبية لثروات العراق الطبيعية؛ حيث وضعت في المرحلة الأولى حقول " الرميلة وكركوك والزبير وميسان " التي يقدر احتياطيها بـ( 43 ) بليون برميل تحت تصرف الشركات النفطية الأجبنية، كما وضعت حقول " مجنون وحلفاية وغرف ونجمة وكيارة وكفل ومرجان وبدره وقمر " التي تقدر سعتها بـ( 41 ) بليون برميل في اطار المرحلة الثانية من خطة وضع هذه الحقول تحت تصرف الملكية الاجنبية .
وفي تسليط الضوء على حقيقة هذه العقود غير المشروعة اوجزت هيئة الاستشاريين في بيانها ابرز خصائص العقود التي ابرمتها الحكومة الحالية وكان من اهمها : ارتباط هذه العقود بشروط لا يمكن تغييرها؛ لانها تمنح الشركات الأجنبية إمتيازات في إتخاذ قرارات سيادية على الحقول التي تسيطر عليها، ولا يحق لهذه الحكومة التدخل فيها أو تغييرها، وان نسبة ارباح الشركات الأجنبية ثابتة ولا ترتبط بالسعر العالمي للسوق النفطية، وليس هناك اية شروط تجبر هذه الشركات على تحمل مسؤولية المحافظة على البيئة، أو تنظيفها بعد تلوثها ، كما ان شركات النفط الأجنبية لا تخضع للقوانين أو المحاكم العراقية ، بل تتخذ محاكم الإستثمار الدولية كمرجعية لها؛ ما يعني عدم وجود سيادة قانونية للعراق على ثرواته النفطية.
واشار البيان الى ان من بين الخصائص الاخرى لهذه العقود : ان شركات النفط العالمية لا تخضع للرقابة المالية في العراق، فهي التي تضع الكلفة التي تراها مناسبة في الإنتاج، بدون تدخل الحكومة الحالية، واعطاء الشركات حق التفاوض وإبرام الإتفاقيات مع ما يسمى بأقليم كردستان مباشرة ودون الرجوع الى الحكومة المركزية ، ما يؤكد اعطاء الملكية والصلاحيات بصورة واضحة لهذا الأقليم.
وقدرت الهيئة في بيانها معدل خسارة العراق نتيجة هذه العقود المجحفة باكثر من ( 40 ) بليون دولار سنويا .. موضحة انه في الوقت الذي تزداد فيه خسارة العراق بإزدياد حجم الإنتاج، تزداد ارباح الشركات النفطية الإحتكارية.
وقالت ان خسارة العراق جراء هذه العقود لن تقتصر على الجانب المالي فحسب بل يتعدى ذلك الى الجانب البشري المتمثل بإجتثاث الكوادر والقوى الفنية العراقية من الصناعات النفطية ؛ إذ تنوي الشركات الأجنبية تشغيل عمالها وكوادرها في إنتاج النفط العراقي، ما يحول ذلك دون تطوير الملاكات الوطنية العراقية ، ومنع العراق من الوصول الى مرحلة الاستقلالية في انتاج نفطه مستقبلا، كما ان هذه العقود لا تتضمن شروطا تجبر الشركات الاجنبية على تطوير الاقتصاد الوطني، ما يسهم ذلك في تفاقم البطالة التي وصلت حتى الان الى نحو 60 % ، فيما تسمح العقود للشركات الاجنبية بالتوطين المناطقي على حساب الهوية الوطنية، اذ تقوم هذه الشركات بالتعاقد مع ما تسمى بحكومات الاقاليم وتشجيعها على الإستقلال الفعلي أو الضمني، ما يسهم ذلك في تحقيق اهداف الاحتلال المقيت والنظام الايراني الرامية الى تقسيم العراق الى دويلات ضعيفة.
وارفقت هيئة الاستشاريين العراقيين مع بيانها صورة لرئيس شركة ( B . P ) الامريكية " مايكل تاوزهيند " وهو يشرح لسفير الادارة الامريكية في بغداد ( كريستوفر هيل ) خطة الهيمنة على الثروة النفطية في حقل الرميلة، جنوب العراق، بحضور ممثل عن جيش الاحتلال الإمريكي، وكأن ( تاوزهيند ) يشرح عن أحد حقول النفط في ولاية تكساس، ما يؤكد بما لا يقبل الشك بأن الإستيلاء على نفط العراق هو الهدف الأساسي للإحتلال السافر المتواصل ضد هذا البلد الجريح منذ اكثر من سبع سنوات.
واكد البيان أن المقاومة بكل الطرق المشروعة ضد أي إحتلال حق كفلته الشرائع السماوية والأعراف الدولية، وأن تلاحم جميع قوى التحرر مع حاضنتها الشعبية أصبح مطلبا وطنيا أكثر من أي وقت مضى، وبعكسه فإن المآسي والويلات التي يعاني منها ابناء العراق حاليا ستزداد أكثر فأكثر.
وخلصت هيئة الاستشاريين في بيانها الى القول " ليعلم الجميع بأن الحرية والكرامة والخلاص من الإحتلال البغيض ووصاية النظام الايراني لا يمكن أن يتحقق الا بخوض الصراع بين الحق والباطل، مهما كلف ذلك من ثمن ".
الهيئة نت
ح
هيئة الاستشاريين تؤكد عدم مشروعية العقود النفطية التي ابرمتها الحكومة الحالية مع الشركات الاجنبية
