هيئة علماء المسلمين في العراق

الحفريات الصهيونية.. ومسلسل استهداف الأقصى!.. إبراهيم الزعيم
الحفريات الصهيونية.. ومسلسل استهداف الأقصى!.. إبراهيم الزعيم الحفريات الصهيونية.. ومسلسل استهداف الأقصى!..  إبراهيم الزعيم

الحفريات الصهيونية.. ومسلسل استهداف الأقصى!.. إبراهيم الزعيم

تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني تنفيذ خططها ومؤامراتها الهادفة إلى المس بالمسجد الأقصى ومدينة القدس تحت مسميات وحجج مختلفة، ومن أهمها مواصلة الحفريات في محيط المسجد الأقصى وداخل أسوار مدينة القدس، مدعية أن أسوار البلدة القديمة والمسجد الأقصى آيلة للسقوط. على الأمة أن تستيقظ

يعلق الشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة عام 48 – على هذا الادعاء فيقول: " طوال فترة وجودي في السجن كنت متابعاً لما يجري في الأقصى من تطورات وأحداث, وما عرفته أن الأوقاف أجرت فحوصات لمبنى المسجد الأقصى عدة مرات وخرجت بنتيجة أن الأقصى متماسك البناء وفي وضع جيد, وقد يكون هناك حاجة لبعض الترميمات والصيانة هنا وهناك، وهذا أمر طبيعي, لكن هذا لا يعني أن هناك تصدعات وخطر انهيار كما تدعي المؤسسة الإسرائيلية".

ويضيف بأن أي خطر لأي تصدع في مبنى المسجد الأقصى تتحمل مسؤوليته حكومة الاحتلال التي سمحت لنفسها أن تجري الحفريات منذ العام 1967 في الجهة الجنوبية والشرقية, وان تجرف جزءاً من مقبرة الرحمة التي تضم قبور بعض الصحابة .

وفي ظل المخاطر المتواصلة والمتجددة على المسجد الأقصى دعا الشيخ رائد صلاح الأمة الإسلامية إلى الاستيقاظ قبل فوات الأوان, مشيراً إلى أن لديه معلومات كثيرة تشير إلى استمرار الحفريات في أكثر من اتجاه، وأن هناك مباني أسفل المسجد الأقصى يتم التخطيط من قبل جماعات يهودية لاستخدامها كمعابد تحت المسجد الأقصى, وإقامة مدينة تاريخية, ومخططات لربط الأنفاق عبرها.

ذرائع صهيونية

أما الشيخ د. عكرمة صبري - مفتي القدس والديار الفلسطينية - فقد أشار إلى تزايد تدخلات الشرطة الصهيونية في الآونة الأخيرة في شؤون المسجد الأقصى، وخصوصاً ملاحقة حراس المسجد التابعين للأوقاف من أجل الهيمنة، ووضع اليد على المسجد، محمّلا سلطات الاحتلال المسؤولية عن أي انهيارات قد تحدث في جدران المسجد الأقصى والحرم القدسي.

وقال الشيخ صبري: "نحن نسأل السلطات الإسرائيلية المحتلة عن سبب هذه التشققات، مشيراً إلى أن هذه التشققات هي نتيجة الحفريات التي قامت بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتي استخدمت فيها آلات ثقيلة، تسببت في حدوث اهتزازات في السور، سواء السور الخارجي للمسجد الأقصى أو سور البلدة القديمة".

ويضيف الشيخ صبري أن الحفريات التي قامت وتقوم بها سلطات الاحتلال ملاصقة ومحاذية للمسجد الأقصى، مشيراً إلى قيام سلطات الاحتلال بهدم حي المغاربة، وبناء حي استيطاني كبير على أنقاض حي الشرف داخل البلدة القديمة، واستعمال الرافعات، وتعمد إلى تحليق الطائرات الصهيونية بشكل منخفض فوق المسجد الأقصى، محدثة أصواتاً مرتفعة واهتزازات، وكل هذه الأسباب أدّت إلى حدوث اهتزازات للسور، وبالتالي حصلت التشققات، محملاً سلطات الاحتلال المسؤولية كاملة عن هذه التشققات، وما قيل عن احتمال انهيار السور.

وأوضح أنه بخصوص سور البلدة القديمة فهو من مسؤولية السلطات الصهيونية، وبلدية الاحتلال في القدس المحتلة، مضيفاً "سواء كانت المزاعم الإسرائيلية حول وضع السور دقيقة أو مبالغ فيها، فإن سلطات الاحتلال في كلا الاحتمالين تتحمل المسؤولية عن وضع السور".

الحاجة للصيانة

ويقول رائف نجم - وزير الأوقاف والمقدسات الإسلامية الأسبق -: "وجود انهيارات في أسوار المسجد الأقصى لم يكن جديداً؛ فقد حذرنا منه مراراً وتكراراً في الأعوام السابقة، وأكدنا أن أسوار القدس بحاجة إلى صيانة بعد آخر صيانة لها من قبل السلطان سليمان القانوني في القرن السادس عشر، ولكن لم نجد آذاناً صاغية إسرائيلية لهذا الكلام من قبل الدولة المحتلة للقدس"، مضيفاً أنه لا يمكن لأي جهة أن تقوم بأي إصلاح في ظل هذا الاحتلال دون موافقته، حيث لم يكن الاحتلال يرغب بإصلاح أي جزء من هذا الجدار وإلى اليوم. موضحاً أن هناك مناطق أخرى كثيرة حول المسجد الأقصى مهددة بالانهيار فجأة من ضمنها الجدار الغربي (حائط البراق) الذي يسميه الصهاينة "حائط المبكى"، والذي نبهنا أنه بحاجة إلى ترميم فمنعونا بسبب أن الجهات المتطرفة الصهيونية تمنع أحداً من أن يمس هذا الجدار.

وقال نجم: " نحن حذّرنا من خطورة الوضع في المسجد الأقصى منذ زمن بعيد، ولكن الإسرائيليين يرفضون الإصلاح مما يدل على أنهم يريدونه أن ينهار، حتى يغيروا من معالم القدس كلياً عندما رأوا أن كل محاولاتهم لتهويد القدس باءت بالفشل".

من جانبه صرح الشيخ عبد السلام العبادي - وزير الأوقاف والمقدسات الإسلامية بقوله : " إن ما نشرته بعض الصحف الإسرائيلية منسوباً إلى دائرة الآثار الإسرائيلية من أن أسوار البلدة القديمة معرضة للانهيار كلام غير صحيح "، مشيراً إلى أن ثمة مؤامرة في هذا الإعلان، والمقصود منها تبرير التدخل في شؤون المسجد الأقصى المبارك.

لجنة دولية للآثار

مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية قالت في بيان لها :" إننا إذ نؤكد ما نشرته دائرة الأوقاف في القدس من أن أسوار المسجد الأقصى وبناياته بشكل عام متينة البنيان، فإننا نؤكد أن المؤسسة الإسرائيلية وبواسطة أذرع مختلفة تواصل وضع وتنفيذ مخططات ترمي إلى إيقاع الأذى بالمسجد الأقصى المبارك، ولعلّ أخطر ما تقوم به هو مواصلة الحفريات في محيط المسجد الأقصى؛ إذ إن سلطات الآثار الإسرائيلية تقوم اليوم ومنذ فترة بحفريات جديدة في منطقة ساحة البراق بالقرب من الجدار المحيط بالمسجد الأقصى، كما وتقوم بأعمال حفريات في منطقة برج اللقلق الملاصقة للجدار الشمالي للبلدة القديمة قرب باب الساهرة، وقد وصلت إلينا معلومات عن وجود حفريات تحت أرضية في منطقة برج اللقلق، ويُمنع الدخول إلاّ للمستوطنين في المنطقة المذكورة ".

وأضافت المؤسسة أنه " في ظل تكرار ادعاءات إسرائيلية بوجود خطر لانهيارات في أسوار البلدة القديمة وجدران المسجد الأقصى، فإننا نوجه نداءً إلى المؤسسات والجمعيات العربية والإسلامية ورجال الاختصاص من علماء آثار وجغرافيا وتاريخ إلى تشكيل لجنة عربية إسلامية تقوم بفحص دقيق وعميق لكل حجر وجدار وسور ومبنى في المسجد الأقصى والبلدة القديمة وتقديمه إلى هيئة الأوقاف في القدس، ونشر نتائجه بأوسع نطاق ممكن، وفي حال وجود إشارات إلى مخاطر تشقق هنا أو هناك، فإن الجهة الوحيدة المخولة لإجراء الإصلاح والترميم المطلوب هو هيئة الأوقاف الإسلامية في القدس ولجنة الإعمار أو ما تراه مناسباً".

وأشارت مؤسسة الأقصى في بيانها إلى أن هناك جهات صهيونية تشن حملة ضد هيئة الأوقاف في القدس بسبب نيتها إجراء بعض الترميمات في المسجد الأقصى في منطقة الزاوية الخاتنية جنوب المسجد الأقصى.

وكالات
13/12/2005

أضف تعليق