هيئة علماء المسلمين في العراق

من يغتال المثقفين العراقيين... ترجمة: الدكتور فاضل بدران
من يغتال المثقفين العراقيين... ترجمة: الدكتور فاضل بدران من يغتال المثقفين العراقيين... ترجمة: الدكتور فاضل بدران

من يغتال المثقفين العراقيين... ترجمة: الدكتور فاضل بدران

القوات الامريكية والبريطانية مسؤلتان عن الاغتيالات التي يقوم بها الموساد لعلماء العراق واساتذة الجامعات والمثقفين العراقيين في زمن صدام حسين كان الاساتذة يتحدثون لطلبتهم بكل حرية.. أما الآن فلا شيء غير الخوف العراقيون المعارضون للأحتلال يقولون أن هناك عملية منظمة في إغتيال العلماء والمثقفين العراقيين تقوم بها جهات يهمها أن يبقى العراق ضعيفاً وان القوات المحتلة مسؤلة عن ذلك وقد أعلنت شبكة مراقبة حقوق الانسان في العراق أن لديها الاثباتات بمقتل أكثر من 1000 عالم واكاديمي عراقي منذ بداية احتلال العراق لحد الآن. وقد أكدت وزارة الخارجية الامريكية أنً المئات من اساتذة الجامعات العراقية قد قتلوا فعلاً.

إن إطلاق النار على اكاديميين مسالمين لاتقع أبداً في خانة عمليات القتل التي تقوم بها قوى المقاومة بهدف تحرير أرضها. لأن المقاومة الشعبية العراقية تستهدف في عملياتها القوات الامريكية والقوات البريطانية والقوات الحليفة لها والجنود والشرطة العراقية المتعاونة مع الاحتلال.

ولذا فمهما كانت تلك الجهة التي تقوم بعمليات الاغتيال للأساتذة والعلماء العراقيين فهي جهة تمتلك كفاءة  استخبارية  متقدمة جداً مما يجعلها تمتلك الدقة في البحث عن أهدافٍ محدودة وسط عدد هائل من السكان.
ولقد بدأت عمليات الاعتداء على اساتذة الجامعات العراقيين منذ الايام الاولى للأحتلال عندما أعلنت القوات الامريكية قوائم بأسماء 15500 عالماً وباحثاً وستاذاً جامعياً وسرحتهم من الخدمة بدعوى أن لهم علاقة بحزب البعث.
ونتيجة لذلك فقد هاجرَ الآلاف منهم خارج العراق ذلك العدد الكبير من القيادات المدنية العراقية  مما جعل البلد في حالة من اللا إستقرار وهو ما استخدمتهُ القوات الامريكية كعذرٍ لها للبقاء في العراق.
وفي مقالٍ نشرتهُ (مجلة التعليم العالي اللندنية) ذكرت مايلي:(نّ الشعور الذي يكتنف المثقفون العراقيون وبشكلٍ واسع أنهم يشهدون عملية منظمة وعنيفة لتدمير الحياة الثقافية والعلمية في العراق).

إنّ عمليات الاغتيال التي تجري بدمٍ بارد تركت تساؤلات كبيرة عمّن المسؤل عن حملة الاغتيالات هذهِ. فالمقاومة العراقية أعلنت عدم مسؤليتها عن هذهِ العمليات. وفي الحقيقة فإن الجهات التي تسعى لتحرير الارض العراقية من الاحتلال ليس لديهم أي نزوع أو فائدة من عمليات الاغتيال هذهِ.

أسامة عبد المجيد رئيس قسم البحث والتطوير في وزارة التعليم العالي العراقية إتهمَ المخابرات الاسرائيلية (الموساد) بعمليات العنف التي تواجه الاساتذة والمثقفين العراقيين. في حزيران 2005 نشرت مركز المعلومات الفلسطيني  تقريراً ذكرَ فيه أن مايزيد على 530 عالماً واستاذاً جامعياً عراقياً قد تمً إغتيالهم من قبل الموساد الاسرائيلي حتى نهاية عام 2004 أي قبل سبعة شهور من  إعلان ذلك التقرير.

بالتأكيد فإن للموساد المصلحة والقدرة على القيام بتلك العمليات التي تستهدف العقول العراقية. فوكالة المخابرات الاسرائيلية فيها قسم العمليات الخاصة (ميتسادا) والذي بإمكانهِ القيام بعمليات الاغتيالات والعمليات العسكرية والقتل والخطف. ولأسرائيل تأريخ بذلك مع العراق حيث أنها في العام 1980 قامت بضرب المفاعل النووي العراقي الواقع على بعد 15 كيلومتراً من بغداد وذلك بعد انتهاء المنظمة الدولية للطاقة الذرية من زيارة وفحص تلك المنشآت.

وبغض النظر عن من هو المسؤل عن إغتيالات العلماء والمثقفين العراقيين فإن الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا بإعتبارهما القوات الاساسية في احتلال العراق يتحملون المسؤلية الكلية عن الحياة والحال الذي يواجههُ الساتذة الجامعات والعلماء العراقيون بسبب الاحتلال.
الدكتور سعد جواد وهو أستاذ جامعي عراقي كان معروفاً بنقدهِ لبعض سياسات البعث. ولكنهُ قال مؤخراً((للحقيقة أقول أننا كنا في زمن صدام حسين نتحدث إلى طلبتنا بحرية كاملة.. أما الآن  فعدد كبير منا لايستطيع التحدث بمثلِ هذهِ الاشياء بسبب الخوف).


ديفد هوسكنز (صحيفة ووركرز وورلد
تاريخ الماده:- 2005-12-12

أضف تعليق