كشف ما يسمى بوزير الأمن الصهيوني الاسبق \"آفي ديختر\" النقاب عن الدور الحقيقي للكيان في احتلال العراق الذي قادته الادارة الامريكية عام 2003 .. مؤكدا دور الاحزاب الكردية في الاحتلال ودعمها لهذا الكيان .
ونقلت الانباء عن ( ديختر ) قوله في محاضرة له حول الدور الصهيوني في العراق بعد احتلاله عام 2003 نشرت اليوم " لقد حققنا في العراق أكثر مما خططنا وتوقعنا" .. مؤكدا إنّ تحييد العراق عن طريق تكريس ألاوضاع التي يعيشها حاليا تشكل أهمية استراتيجية للأمن الصهيوني.
واوضح ان تحييد العراق وابقائه مجزءا ليس أقل أهمية وحيوية من تكريس وإدامة تحييد مصر .. مشيرا الى ان تحييد مصر تحقق بوسائل دبلوماسية لكن تحييد العراق الذي تلاشى كقوة عسكرية وكبلد متحد، يتطلب استخدام كل الوسائل المتاحة حتى يكون التحييد شاملا وكاملا .
واضاف "ما زال هدفنا الإستراتيجي هو عدم السماح لهذا البلد أن يعود الى ممارسة دوره العربي والاقليمي، وان تحليلنا النهائي وخيارانا الاستراتيجي هو أن العراق يجب أن يبقى مجزأ ومنقسماً ومعزولا داخلياً بعيدا عن البيئة الإقليمية".
وحول دور الاحزاب الكردية في تسهيل احتلال العراق أكد ( آفي ديختر ) ان ذروة اهداف الكيان الصهيوني هو دعم الاكراد بالسلاح والتدريب والشراكة الامنية من اجل تأسيس دولة كردية مستقلة في شمال العراق تسيطر على نفط كركوك واقليم كردستان.. موضحا ان القيادة الكردية إلتزمت بإعادة تشغيل الخط الناقل للنفط من كركوك الى خط IBC السابق عبر الأردن .
وقال ديختر " لقد حققنا الكثير من الأهداف في هذه الساحة بل وأكثر مما خططنا وأعددنا له في هذا الخصوص، ويجب استحضار ما كنا نريد أن نفعله وننجزه في العراق منذ بداية تدخلنا في الوضع العراقي الذي بدأ في السبعينات من خلال الدعم السياسي والمادي والعسكري للأكراد الذي أصبح المحرك الدافع الى تطور مستوى العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين .. مؤكدا ان المسؤولين الاكراد يتطلعون الان الى اقامة دولة منفصلة لا تقتصر حدودها على منطقة كردستان فحسب بل تتعدى الى ضم ، مدينة كركوك كمرحلة أولى ثم الموصل وربما تمتد الى محافظة صلاح الدين اضافة الى مدينتي جلولاء وخانقين.
واضاف " لم يدر بخلدنا أن تتحقق اهدافنا دفعة واحدة في العراق الذي ظل في منظورنا الاستراتيجي التحدي الاستراتيجي الأخطر بعد أن تحول الى قوة عسكرية هائلة ثم تلاشى فجأة بعد الاحتلال عام 2003 لنجد أنفسنا أمام عراق منقسم الى ثلاثة كيانات أو أقاليم وما زال عرضة لإندلاع جولات جديدة من الحروب والإقتتال الداخلي " .. مؤكدا ان وجود الكيان الصهيوني في هذه الساحة سيظل فاعلا طالما بقيت قوات الاحتلال الأمريكية التي توفر له مظلة وفرصة احباط أية سياقات لعودة العراق الى سابق قوته ووحدته.
وتابع قائلا " نحن نستخدم كل الوسائل غير المرئية على الصعيد السياسي والأمني بهدف خلق ضمانات وكوابح ليس في شمال العراق فقط بل في العاصمة بغداد ايضا، كما نحاول أن ننسج علاقات مع بعض النخب السياسية والإقتصادية هناك حتى نضمن بقاء العراق خارج دائرة الدول العربية، لان العراق كان حتى عام 2003 في حالة حرب مع ( اسرائيل ) وكان يعتبر الحرب مع ( إسرائيل ) من أولى واجباته " .
وشدد على ان الإدارة الأمريكية تحرص على ضمان وتوفير مصالح الكيان الصهيوني عبر الوسائل المختلفة التي تهدف الى قطع الطريق أمام عودة العراق الى دولة مواجهة مع هذا الكيان .. موضحا ان السلطات الصهيونية تتفاوض مع الامريكان من اجل بقاء قوات الأحتلال في العراق لفترة لا تقل عن عقدين للحيلولة دون عودة العراق الى سابق عهده .
واكد ( آفي ديختر ) في ختام المحاضرة ان ما تسمى بالاتفاقية الأمنية التي ابرمتها الولايات المتحدة مع الحكومة الحالية نهاية عام 2008 تتضمن أكثر من بند ينص على تحييد العراق في النزاع مع الكيان الصهيوني وعدم السماح له بالإنضمام الى أية تحالفات أو منظومات أو الإلتزام بمواثيق تتأسس على العداء ضد هذا الكيان، كمعاهدة الدفاع العربي المشترك أو الإشتراك في أي عمل ضد الكيان إذا ما نشبت حرب في المنطقة، كما ان هناك جهود وخطوات تتخذها السلطات الصهيونية بشكل منفرد لتأمين ضمانات لقطع الطريق على عودة العراق الى موقعه المعادي للكيان الصهيوني .
وكالات + الهيئة نت
ح
في محاضرة له..وزير صهيوني سابق يكشف النقاب عن دور الكيان الصهيوني في احتلال العراق
