ازهاق ارواح الابرياء على مرأى ومسمع العالم اجمع في عراق الجراحات بات عنواناً بارزاً يسجل في صفحات التاريخ المأساوي في حياة العراقيين بزمن الاحتلال وحكوماته المتعاقبة.
ولا اعلم بل لا ادري لماذا كل هذا الانتظار والشوق لرؤية حكومة جديدة تخضع لحراب محتل غاصب وكل المؤشرات والدلائل تؤكد ان ما في حكومة (المالكي) لا يختلف كثيراً عما جرى فيما قبلها وما يليها، الكل متساوون في ازهاق ارواح العراقيين بدم بارد ودون اي رادع او واعز انساني او ديني يشعرهم بالذنب جراء الجرائم التي اقترفوها، ويقترفونها في كل يوم احتلالي يمر في حياة شعبنا الصابر.
فقد تناقلت الانباء ان سبعة معتقلين عراقيين توفوا اختناقاً واصيب (15) آخرون بحالات ضيق نفس شديدة واعياء اثناء نقلهم من سجن الى آخر، وذلك يوم الاربعاء الماضي الموافق 12 آيار، حدث ذلك جراء نقص الهواء في عربتين مخصصتين لنقل السجناء كانتا تقلان معتقلين من سجن التاجي شمال بغداد الى سجن اللجنة التحقيقية التابع لسجن تسفيرات الرصافة في بغداد وكشفت الانباء ان نحو (95 - 100) معتقل حشروا في هاتين العربتين المصنوعتين من المعدن وليس فيهما اي منفذ لدخول الهواء ومن دون تكييف، وان العربة الواحدة مخصصة لنقل (15) معتقلاً على الاكثر وقد حشر فيها نحو (50) معتقلاً، وان القوة التي كانت تنقل المعتقلين تابعة لمديرية امن السجون التابعة لوزارة العدل، لتعيد هذه الجريمة للاذهان جريمة مستشفى (النور) في الشعلة وما فعله مغاوير الداخلية بـ(11) مواطناً عندما ازهقت ارواحهم في حاوية، ليطوى ملف تلك الجريمة الشنعاء ويكتم على الخبر وتمنع وسائل الاعلام من الكشف عنه، الا ان هيئة علماء المسلمين كانت قد اماطت اللثام آنذاك عن هذه الجريمة في بيان لها بينت فيه حجم الاجرام الذي اعترى الاجهزة الحكومية في تلك الفترة والتي اعانت المحتل على جرمه وعدوانه بحق ابناء هذا البلد المبتلى.
والعراقيون طيلة سنوات الاحتلال السابقة عرفوا من يحكمهم والمحصلة هي انهم (اي القاطنين في المنطقة الخضراء)، سياسيو العهد الجديد (والكل في عراق الجراحات النازفة) يساندني هذا الرأي من ان الشرذمة القاطنة في المنطقة الخضراء ما هم الا (انذال) وعندما ننعتهم بهذا النعت ليس تجنياً، بل هو الحقيقة فهم يعيبون (النازية) في احاديثهم السابقة واللاحقة مع ان (النازية) في اوربا انقضت وراح عهدها الا انهم اعادوه الينا بتجربة مقيتة عبر تشجيع طائفة المظلومية على حساب الطائفة الظالمة، زعموا انهم أتوا بالديمقراطية (المسلفنة) وانهم ديمقراطيون حتى النخاع، ويحاربون الدكتاتوريات، الا ان الاستقتال على كرسي رئاسة الوزراء فضحهم!! فالكل يريد المنصب والكرسي المغمس بدماء الابرياء من ابناء هذا البلد المبتلى، قالوا انهم يلتجئون الى القضاء في حالة تتعقد فيها الامور، فشهدنا قضاءهم (يبرئ القاتل ويدين البريء) فهو عادل بالنسبة لقضاياهم، فهو يسير وفق ما تشتهي الانفس الضالة فأي قضاء هذا الذي يجرّم من يدافع عن بلده ويقتل محتلاً غاصباً، لقد أساؤوا للقضاء والقانون العراقي بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى وجعلوه بلا فائدة، ليبرروا في هذه الفعلة كم الجرائم التي اقترفوها بحق الشعب والوطن.
والكلام هنا لن يتوقف على عملاء المنطقة الخضراء وسيدهم المحتل والقادم فيه الكثير ما دام المحتل الغاصب لا ينوي المغادرة، وهؤلاء الشرذمة متمسكون بكراسي الذل والخنوع.
قتل العراقيين مدبر...إسماعيل البجراوي
