أدانت هيئة علماء المسلمين في بيان لها صدر اليوم الجريمة النكراء التي اقترفتها مجموعة مسلحة قامت باقتياد الصحفي(سردشت عثمان) يوم 4/ آيار/2010 من حرم كليته في جامعة صلاح الدين في محافظة أربيل إلى جهة غير معلومة ثم وجد مقتولاً وملقياً في مدينة الموصل على قارعة الطريق.
فيما يأتي نص البيان:
بيان رقم (706)
المتعلق باغتيال طالب صحفي في محافظة أربيل بسبب مقالاته الحرة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فقد قامت مجموعة مسلحة في يوم 4 من آيار 2010 باقتياد الصحفي (سردشت عثمان) من حرم كليته في جامعة صلاح الدين في محافظة أربيل إلى جهة غير معلومة ثم وجد مقتولاً وملقياً في مدينة الموصل على قارعة الطريق.
وكان الصحفي الشاب ناشطاً في كتابة المقالات التي يفضح فيها الفساد المستشري في حكومة ما يسمى "إقليم كردستان" على كافة الصعد، وقد خصص جزءاً كبيراً من مقالاته عن الزعامات الكردية الحالية باعتبارها المسؤول المباشر عن تردي أوضاع أهلنا الأكراد جراء إنفرادهم بزمام الأمور في محافظات العراق الشمالية والسيطرة على الموارد المالية والتحكم بأبناء الشعب الكردي بصورة متجبرة ومتسلطة.
وقد ذكر الصحفي المغدور (سردشت عثمان) في مقالاته الأخيرة قبل اغتياله أنه تعرض لتهديدات وأن أيامه في الحياة باتت قليلة في إشارة واضحة إلى المعاناة التي تلاقيها الأقلام الحرة وهي تبحث عن الإصلاح والعدل والحرية، لافتاً في الوقت نفسه تجاهل أجهزة الأمن في المحافظة لقضيته بصورة واضحة حينما قام بالتبليغ عن التهديدات التي يتلقاها .
لقد وثق هذا الشاب الحر هذه التهديدات بكلمات رصينة معرباً من خلالها عن كونه صاحب قضية لن تثنيه هذه التهديدات عن المضي قدما في تحقيق أهدافه النبيلة، ومما قاله في بعضها: (فليحدث ما يحدث لأنني لن أترك هذه المدينة وسأجلس في انتظار موتي..لذلك منذ الآن فصاعدا أفكر أن الكلمات التي ساكتبها هي آخر كلمات حياتي ..وأينما انتهت حياتي فليضع أصدقائي نقطة السطر وليبدءوا هم بسطر جديد..).
وقد دفع هذا الشاب الغيور حياته ثمناً للدفاع عن أبناء وطنه ورفع الظلم عنهم، حينما قام من كان ينتقدهم بتنفيذ تهديداتهم له باختطافه من حرم جامعته وتعذيبه وقتله، ورميه في أحد أحياء مدينة الموصل، على عادتهم المتبعة في سبيل إبعاد تهمة قتله عنهم وإلصاقها بغيرهم إذكاءً لنار التفرقة العرقية في إطار السعي المحموم لتوطيد فكرة التقسيم البائسة.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الجريمة النكراء بحق أصحاب الأقلام الحرة؛ فإنها تؤكد تضامنها مع هذا الشاب المغدور وأمثاله، ومع شعبنا الكردي في حقه المشروع في حياة حرة كريمة، وتعد قضيته جزء من قضية العراق العادلة..
تغمد الله الشاب الفقيد، صاحب الكلمة الحرة بالرحمة، وألهم أهله وأحبابه ومؤيديه الصبر الجميل، وجعل منه قدوة للأجيال، تفخر به، وتحتذي بخطاه.
الأمانة العامة
29 جمادى الأولى 1431 هـ
13 / 5 / 2010 م
بيان رقم (706) المتعلق باغتيال طالب صحفي في محافظة أربيل بسبب مقالاته الحرة
