يبدو أن الاحتلال وعملاءه لا زالوا يراهنون على أكاذيب فشلهم في العراق، بل ويمنّون الأنفس ان تصبح أحلامهم المريضة واقعاً يُلمس بالبنان.
فرغم المكائد والمؤامرات التي ظنوا أنها مرت على الشعب الجريح والتي نلخصها بأنها مشاريع المحتل والتي أيضاً ما انفكت تتلون بشتى الألوان من أجل ان ترسخ في عقلية الفرد العراقي إلا أن ظنهم سيخيب.. وسيدحرون بإذن الله ونحن هنا لا نريد أن نكرر ما هو معلوم عند شعبنا الذبيح على مر سنيّ الاحتلال العجاف الا أنني في هذا المقام سوف أفضح مخططاً بدأت ملامحه ومعالمه تتضح شيئاً فشيئاً وهو مخطط تقطيع بغداد ,والمسمى اليوم (سور بغداد الأمني) إذ ظن صنائع المحتل المنبطحون في المنطقة المسماة الخضراء والذين أيضاً يظنون ان العراقيين صدقوا اكذوبة السيادة والحكومة ظن هؤلاء الدمى ان فكرة تبتير اجزاء مهمة من العاصمة بحجة بناء( السور المزعوم) والتي يطلق عليها مناطق الطوق وهي(التاجي والطارمية شمالاً،قضاء المدائن شرقاً، أبو غريب غرباً، واخيراً المحمودية واللطيفية واليوسفية جنوباً) وغيرها من الاقضية والنواحي المحاذية وغير المحاذية ظن هؤلاء الإمعات والدمى ان فكرة تقطيعها وتبتيرها من العاصمة بغداد سوف تحميهم من بطش العراقيين في حال انهزام سيدهم المحتل وهو قد انهزم بالفعل وإلاّ لمَ هذا التحضير عبر هذا المخطط الاجرامي اللئيم لتحجيم بغداد التأريخ والحضارة على حساب توسعة منطقة الجبناء الاذلاء والمسماة المنطقة الخضراء اذا كانت الامور على ما يرام؟.
ولعلي أذكر في هذا المقام ما كان يحصل لأسيادهم الآنيين عندما كانوا شرذمة قذرة تعيش في أحياء (الجيتو) الحقيرة في أوربا إذ سيطبق هؤلاء الاسياد على إمعاتهم نظرية الطمأنة بجعل ساسة عهد الاحتلال يعيشون في احياء و مناطق(الجيتو) نفسها ولكن ليس في أوربا بل في منطقتهم المسماة الخضراء والتي ستتسع على حساب بغداد الخلافة في حال نجاح هذا المخطط الاجرامي (لاسمح الله).
وهنا سيوجه الكلام بالمباشر الى إمعات المنطقة الخضراء اذا كان فيهم فرد أبقى لعقله مخيلة للتفكر و نقول لهم: بأن قوات الاحتلال الأمريكية ومن ورائها الادارة الأمريكية التي أبرمتم معها اتفاقية نعتموها بالأمنية على حساب ارادة الشعب الجريح والتي لا يصح الا أن يقال عنها (اتفاقية إذعان وخنوع) بكل ما تحمل هاتان الكلمتان من معنى مروجين من خلالها بأن المحتلين سيرحلون وهم يعرفون عز المعرفة بأن اكثر من مائة قاعدة عسكرية شيدت في العراق فيها مقرات للقيادة او معسكر للتدريب او منظومات رادار وقد افصحت القيادة المركزية لقوات الاحتلال الأمريكي عن نواياها في توزيع قواتها في اكذوبة الانسحاب في العشرين من حزيران الماضي محققة هدفين أولهما ترسيخ تغطية جوية شاملة للاجواء العراقية وثانيهما ايجاد التكامل العملياتي مع بقاء قواعدها في المنطقة لضمان بقاء طويل الأمد، فمن الكذاب الأشر يا حكام المنطقة الخضراء؟.
فأنتم في قرارة أنفسكم تعرفون بأنكم لن تستطيعوا المطاولة ولو ساعة في حال تخلي سيدكم عنكم لتلقوا مصيركم المحتوم على يد الشعب العراقي الذي فخختموه طائفياً وعرقياً وأرقتم من دمائه الزكية الطاهرة مليوناً ونصف المليون شهيد من أجل ديمومة بقائكم على كراسي الذل والهوان.
وأود هنا أن أذكركم بمقولة معروفة عبر التأريخ وهي(ما جاء محتل و أبقى على عملائه) لاسيما عندما يهزم ويولي الدبر وبحسب ما متوقع من تجارب التأريخ فإن المحتل يُحضّر ليدق إسفين التفكك في نظامكم السياسي الذي أوجده و رعاه مستفيداً مما قدمتموه له من اجهزة قمعية فيها ما فيها من سموم طائفية وانتقامية على ابناء جلدتها لتصبح بالتالي جيشاً من المرتزقة تتسم بالحرفة القتالية من دون أن تمتلك شرف الانتماء الوطني والعسكري وبالتالي ستكونون في احياء (الجيتو) مزابل المنطقة الخضراء محاصرين من سيدكم واجهزتكم التي أنقلبت عليكم اما الشعب الذي تخليتم عنه فلديه مشروع الخلاص منكم ومن سيدكم المحتل وعندها لن يفيد الندم.
سور بغداد..تقطيع بغداد.. المخطط القادم....إسماعيل البجراوي
