المواطن العراقي البسيط هذه الايام يتساءل عن مصير التجربة الديمقراطية التي جلبها اليه اقزام الاحتلال وقوى العدوان، وكأن الشعارات التي ازكمت الانوف
والتي ابتلينا بها منذ الاحتلال ذهبت في اتون الصراعات الهزلية لسياسيي العهد الجديد والتي بتنا نراها من على شاشات الفضائيات العربية والدولية، حتى صارت شغلها الشاغل بل افردت لها مساحات كبيرة، اما اخبار الفقر والبطالة والامراض والاعتقال والقتل والتهجير والتفجير والخطف والفساد ونهب الثروات وسوء الخدمات، و(الامية) التي اجتاحت العراق من جديد فلانسمع عنها الا مقتطفات وكأن (الشغل الشاغل) للعالم بأسره هو (معرفة) من سيرضا عنه السيد المحتل ليقود مسيرة (الدم والدمار) في عراق الجراحات النازفة ، والتي راح البعض من الذين يحسبون على المعسكر(الي مرعد نفسه) لكسب رضا امريكا و(اسرائيل) وايران والذين لو فقه احدهم اي سياسيو هذه المرحلة الظلامية في حياة العراق ومناصريهم ولو لمرة واحدة السياسة (لطمّوا انفسهم جميعا بالتراب) - كما يقول المثل العراقي- .
والطامة!! هي ان هؤلاء الإمعات اخذوا يمجدون هذا الصراع الاسطوري على كرسي الذل والمهانة ويعتبرونه ضرباً من ضروب(الديمقراطية الفتية) غير عابهين بمشاعر الثكالى والأيامى واليتامى، والحسبة بسيطة لاولي الالباب، لأن المحتل الغاصب ومن ساعده في تدمير العراق ارضا وشعبا قد فغر فاهه النتن فرحاً من هذه الالاعيب الرخيصة والتي اوهموا فيها اتباعهم الاذلاء ان القادم هو المستقبل.
فمنذ سنوات مضت من عمر الاحتلال لم نسمع عن الحمية والكرامة والعيش بحرية بعيدا عن نير الاحتلال في مفردات قاموس من جاؤوا مع المحتل وقوى العدوان واليوم نسمعها ، ونحن نسأل ،اين كانت هذه المفاهيم والمفردات التي تلوك السنتكم بها من على شاشات الفضائيات ووسائل الاعلام الاخرى؟؟ والتي أصمّت الاذان، فما عاد يستسيغها المواطن البسيط في بلد الجراحات النازفة منكم؛ لانه عرف مراميها، فكانت (المحرك) لتغيير قناعات الكثير من الذين اختلط عليهم (الحابل بالنابل) فعاد يعرف من انتم، وداخله يقول:عندما احس الكثير منكم بأن مصيره المحتوم بات يتهدده الخطر(نطق) بعد ان اخرس طيلة السنوات الماضية.
اين كان عندما جيشت ادارة الشر الامريكية جيوشها وجيوش الذين تحالفوا معها والذين هم بالتالي بدأوا بالهرب جهاراً نهاراً من جحيم العراق الذي ارادت امريكا ان تركسهم فيه، الا انهم صحوا من عماهم وغبائهم الارعن عندما انقادوا فكانوا تحت طوع وإمرة سيد البيت الاسود الذي لا يقل عنهم غباء ورعونة.
سياسيو الاحتلال والحبال القصيرة...اسماعيل البجراوي
