هيئة علماء المسلمين في العراق

الديمقراطية على الطريقة المالكية...زياد المنجد
الديمقراطية على الطريقة المالكية...زياد المنجد الديمقراطية على الطريقة المالكية...زياد المنجد

الديمقراطية على الطريقة المالكية...زياد المنجد

مضحكة خطى الديمقراطية الامريكوعراقية التي يطبقها رجال العملية السياسية في عراق مابعد (التحرير) ومضحك اكثر اصرار هذه الجوقة على انهم  يبنون ديمقراطية فريدة ،فيما هي لاتمت لاشباهها بصلة ،ولا تحمل من عناوينها سوى صناديق اقتراع يتم تزويرها والتلاعب بها ،لتوصل جهلة واميين الى سدة الحكم باسم الديمقراطية، بمباركة امريكية لاكمال المشروع الصهيوامريكي للمنطقة ابتداء من العراق.

ان من ابسط شروط الديمقراطية في اي دولة من دول العالم، ان يكون هناك فصل للسلطات الثلاث، التنفيذية ،والتشريعية ،والقضائية ،وعدم التداخل بينها ،واحترام عملها وقراراتها،وهذا لايتوفر في النظام (الديمقراطي) المستحدث في عراق مابعد الاحتلال، فسيطرة السلطة التنفيذيه على السلطات الاخرى واضح وجلي ،وهومايعني عدم وجود نظام ديمقراطي  رغم الادعاء بخلاف ذلك.

وضمن هذا المجال ، وتأكيدا لعدم وجود فصل للسلطات الثلاث امر السيد المالكي  باطلاق سراح اكثر من اربعمائة سجين  بأمر منه ،ثبتت برائتهم بعد اشهر من الاعتقال في سجون سرية ، ويبقى السؤال ماعلاقته بهذا الامر لو كان يحكم في ظل نظام ديمقراطي، اليس هذا من صلاحية السلطة القضائية التي لايجوز للسلطة التنفيذية  في النظام الديمقراطي التدخل في عملها .

ثم الم يكفل الدستور الحفاظ على كرامة الانسان وعدم جواز توقيفه الا بناء على امر قضائي ولمدة 24 ساعة ،ولايجوز تمديدها الا لمرة واحدة ولنفس الفترة ، فعلى اي اساس تم توقيف هؤلاء ،ولاشهر طويلة دون اوامر قضائية ،وتم اطلاق سراحهم بأمر من السلطة التنفيذية دون علم السلطة القضائية، اليس ذلك اثباتا على غياب الديمقراطية التي يدعون تطبيقها.

ان الديمقراطية لايمكن ان تتبلور الا بوجود رجال يخافون عليها ويضحون من اجلها ،وهذا بعيد عن رجال العملية السياسية  في عراق اليوم ،فعندما يقول المالكي في تجمع لانصاره (لا يستطيع احد ان يأخذها منا حتى نعطيها) ،بمعنى ان لا احد يستطيع ان يأخذ السلطة منه حتى يعطيها له، فهذا دليل واضح على ان الديمقراطية قناع لديكتاتورية بشعة، ولو كانوا من رواد الديمقراطية لاقتنع كل منهم بنتائج الانتخابات الي جرت في السابع من اذار الماضي.

ان اتهام المالكي لمنافسيه السياسيين بسعيهم لاحداث انقلاب، واستبعاده عن السلطة من خلال سعيهم لتدخل الامم المتحدة في حل ازمة نتائج الانتخابات ،دليل على عدم ايمانه بالعملية الديمقراطية برمتها، ودليل على رغبته بالاستمرار في السلطة بأي ثمن كان، فقد سبق وان هدد بأن عدم تلبية مطالبه باعادة فرز الاصوات ،بعد اعلان نتائج الانتخابات التي اتت على غير مايشتهي ،سيؤدي الى تدهور الوضع الامني ،مما يعني انه يملك مفاتيح الفوضى التي عصفت في البلاد خلال فترة حكمه.

لقد كانت من احدى تبريرات الاحتلال لغزو العراق، القضاء على (الديكتاتورية) وتحرير الشعب العراقي ،ولكن واقع الحال بعد الاحتلال يشير الى وجود نظام ديمقراطي شكلي ،كل قطب من اقطابه ديكتاتور يحتاج الى قوات غزو خارجي لاجتثاثه ،فكان الله في عون الشعب العراقي لتحمل هذه الديمقراطية.

أضف تعليق