هيئة علماء المسلمين في العراق

المؤتمر القومي‮ ‬ العربي‮ ‬تصحيح جذري... مهنا الحبيل
المؤتمر القومي‮ ‬ العربي‮ ‬تصحيح جذري... مهنا الحبيل المؤتمر القومي‮ ‬ العربي‮ ‬تصحيح جذري... مهنا الحبيل

المؤتمر القومي‮ ‬ العربي‮ ‬تصحيح جذري... مهنا الحبيل

في دورته الأخيرة المنعقدة في بيروت ومن خلال قراءة بيانه الختامي اتخذ المؤتمر القومي العربي بعد سنين من اختطافه من إيران والقوى الموالية لها، خطوة متقدمة في تصحيح مساره. فالبيان أشار بوضوح للدور الإيراني الخطير في العراق ودعمه لمشروع الاحتلال وجعل المؤتمر محوره المركزي دعم المقاومة العراقية الوطنية مسجلاً بوضوح وقوة مركزية هذه المقاومة في حماية الأمن القومي العربي وكونها الرديف للمقاومة الفلسطينية، وتحدث البيان بجلاء عن أطماع إيران في البحرين وما تثيره في الخليج العربي من قلاقل وندد بمحاولات طهران النيل من استقلال البحرين وكذلك احتلالها لجزر الإمارات الثلاث المحتلة .
كان من الطبيعي أن يتعرض المؤتمر لدعم إيران للمقاومة الفلسطينية وشكرها عليه بغض النظر عن أهداف إيران من ذلك لأن المسؤول عن اضطرار المقاومة الفلسطينية للقبول الضروري لمساعدة إيران هو النظام الرسمي العربي الذي خنق المقاومة وغزة وكاد أن يقتلها، ولا يوجد حرج في تسجيل هذا الموقف وبعض الجمل الموجهة للتقارب مع طهرن من قبل المؤتمر القومي العربي خاصة أنه يضم فصائل أو شخصيات موالية أو صنعتها إيران فالقضية تحتاج إلى معيار نسبي لكن المهم الخروج من شرنقة الاختطاف الإيراني والعودة إلى استقلال المؤتمر القومي العربي عن كلا المحورين محور إيران ومحور واشنطن، وهو ما نادينا به في محور الاستقلال العربي الإسلامي قديماً لأشقائنا في المؤتمر القومي العربي راجين أن يصمد هذا الاستقلال وأن تصدر من المؤتمر القومي الإسلامي خطوة مماثلة نحو الخروج من التبعية الإيرانية أو أن يستقيل المسؤول عن هذا التراجع في المؤتمر القومي الإسلامي ليُعبّر عن مواقفه المساندة للمشروع الإيراني في العراق والخليج العربي شخصياً وليس من خلال المؤتمر القومي الإسلامي.
كان لافتاً ومحل إعجاب وتقدير تنظيم المؤتمر لجلسة استثنائية للتضامن مع مثنى بن الشيخ حارث الضاري رئيس الهيئة الإعلامية في هيئة علماء المسلمين إثر المؤامرة الأمريكية الإيرانية التي كشف عنها تفصيلاً وعن تواطؤ شخصيات إيران الرئيسية في العراق لإنجاز مثل هذه الحبكة التي استهدفت الهيئة؛ وكما قلنا سابقاً في توقيت دقيق يستهدف إشعال حرب طائفية جديدة في العراق وتعطيل مشروع الإنقاذ الوطني في العراق الذي تتبناه الهيئة وزعيم العراق الكبير الشيخ الضاري والذي يخشى منه كلا المحورين ويصب في صالح وحدة العراق وهزيمة مشروع الاحتلال السياسي والعسكري معاً، ونرجو أن يستمر هذا التضامن وينتقل إلى كل المؤسسات الأهلية والثقافية في  الوطن العربي التي أضحت تدرك الآن ماذا يعني لا سمح الله هزيمة المقاومة العراقية ولماذا تم التآمر عليها إعلامياً والتغطية على جماعات العنف الوحشي الإرهابي بدلاً من نجاحات المقاومة العراقية التي تستهدف المحتل وتحفظ دماء الشعب
أعتقد بأن هذا التصحيح الذي بادر به الأشقاء في المؤتمر القومي العربي لا يساعد فقط في تصحيح صورتهم وتقاربهم مع التيار الإسلامي إنما يدشن العودة إلى جذور المؤتمر القومي العربي الذي وُجه عكس تياره وأصوله خلال فترة الاختطاف، إننا ندرك كلياً  الموقف المعروف من الجانب العربي الآخر المساند للمشروع الأمريكي وخطورته وتقاطعاته الحيوية مع الزحف الإسرائيلي ونتفق تماماً مع رفض هذا الانصياع للضغط الأمريكي الإسرائيلي على استقلال العرب ومحاصرة مقاومتهم، سوى أننا نؤكد بأن الإيرانيين من جهتهم كانوا يخدمون هذا المشروع لمصالحهم وأن الموقف الصحيح هو الاستقلال عنهم جميعاً، وأن غياب تلك الهيئات والشخصيات المعروفة بتبعيتها لإيران عن التضامن مع مثنى الضاري رغم الاستهداف الأمريكي الصهيوني له هو تأكيد للحقائق التي ذكرناها عن خطورة هذه التقاطعات التي ترفع النياحة على الأمريكيين تارة وتخفضها تارة أُخرى لتستر تواطئها، وأختم بتجديد التحية لحركة الاستقلال الجديد وولائها العربي الاستراتيجي.

جريدة الوطن البحرينية

أضف تعليق