فلنستعرض المعلومات الرئيسة فقط فيما يتعلق بالسجون السرية أو الممارسات الإرهابية فيها وفي غيرها من سجون المالكي تأسيساً أو تركة من سيء الذكر إبراهيم الجعفري مستذكرين
دائماً أنّ الاحتلال الأمريكي شراكة مع الإيرانيين كانوا هم من دشنوا تلك المرحلة المجنونة في فوضاهم المحرقة وهم يرونها خلاقة لمشروعهم تماماً كما أننا نقف بكل الأسى والإدانة على نهر الدماء الذي يجري في العراق وان كل أثم وجريمة أوغلت في أجساد المدنيين بكل طوائفهم ونحلهم إنما صنعه الاحتلال فقد كان ولا زال قاعدة القواعد .
وبدءً من فضيحة سجن المثنى فقد أظهرت أولى المعلومات الرئيسية أنّ السجن يرجع مباشرة إلى المكتب العسكري لرئيس الوزارء نوري المالكي وأنّ كل نزلاء السجن بلا استثناء هم من العرب السنة وان الضباط الرئيسيين الذين قاموا بعملية الاغتصاب والإشراف على التعذيب كانا في الأصل من لواء بغداد وتمت إدانتهم بمذكرة داخلية في 2006 حين بدء الأمريكيون يتقاذفون التهم مع خلفائهم على خلفية قيامهم ببيع منظم في ذلك التاريخ للمعتقلين من العرب السنة إلى ميليشيات جيش المهدي وتصفيتهم على أيديهم , وهنا ذات الضباط يعودون إلى هذا المعتقل ليمارسوا ذات الوسائط الإرهابية , وهذا اللواء الأقذر والاحقر في السجل الإرهابي له معتقل خاص باسم سجن لواء بغداد لم يستطع أي شخص حقوقي أو سياسي الدخول إليه بحسب إفادة النائب في البرلمان الحالي سلمان الجميلي , إضافة إلى معتقل مثبت بالسجلات باسم سجن الإرهاب ولكنه غير منوه عن مكانه مطلقا.
ويكفي أن تستحضر خلفية المالكي القديمة ثم الجديدة وتلاعبه بالمشاعر الطائفية التي عزف عليها في هذه الانتخابات حزب الدعوة فضلاً عن سجله التاريخي , لكن المهم والخطير كيف يُذبح العراق طائفيا باسم دولة القانون ووحدة الشعب , وكيف يترجم هذا الزخم الطائفي في إدارة اللعبة السياسية لتحقن المجتمع فيما تم إخفائها تحت الأرض منذ 2006 والممارسات هيا ذاتها , إنما ما اضطر أولئك الإرهابيين لتغيير قواعد اللعبة أنّ الشعب العراقي ذاته رفض استمرار الحرب الطائفية رغم كل الوسائط التي نزع وينزع إليها نوري المالكي وحلفائه من جديد لدفع العراق مجدداً إلى ذات المحرقة والصراع الطائفي .
لقد قدّمت الأحداث دليلاً إضافياً يميط اللثام عن دور هذه الجهات المستمر في تذكية الصراع وأنهم يراهنون دائماً عليه رغم أنّ القضاء والسلطة بأيديهم إلاّ أنّ هذا المشروع الطائفي بالذات لا يهدأ في نفوسهم وكأنما باتوا يعتقدون بأنهم لا سبيل لبقائهم إلاّ بزراعة هذه الكراهية , ولنا أن نتصور وقد كان المالكي يدرك تماما هذه القضية أخرجت على الإعلام أم لم تخرج كيف أنّ أبناء أو أقارب هذه الضحية يتلقى هذا الخبر أو يصل إليه من جثة صاحبه فأي نفسية تتلقى هذا المشهد ومن يتلقاه من مجموعات الإرهاب الوحشي ثم يسمح لها بالمرور لذبح المواطن الآخر على خلفية طائفية ثم يعلن بعد ذلك مقتل المتهمين ؟؟ , وانتبه فان أعداد المعتقلين بمئات الآلاف و يقاربون النصف مليون جُلهم من طائفة واحدة ومنهم خمسون ألف امرأة في سجون المالكي والاحتلال , وبعضهم ثُبّت اعتقاله ولا يعرف أين هو بما فيهم نائبٌ فائز عن القائمة العراقية قتل ابنه لتهديده ثم اعتقل بأوامر المالكي دون إثبات موقع تواجد جغرافي له .
هل بدئت تتجمع لدينا خيوط اللعبة..؟ هل اكتمل السيناريو من جديد..؟ وكل الإشارات مجددا تشير إلى الإرهابيين الأوائل من جديد... فمن يُحرّك لعبة العملية السياسية.. أليس ذاته من يقتل الناخب ويلطم على جنازته ..؟
سجون المالكي الإرهابية...مهنا الحبيل
