هيئة علماء المسلمين في العراق

حوار مع الأستاذ أحمد حقي عضو المكتب التنفيذي للحملة العالمية لمقاومة العدوان
حوار مع الأستاذ أحمد حقي عضو المكتب التنفيذي للحملة العالمية لمقاومة العدوان حوار مع الأستاذ أحمد حقي عضو المكتب التنفيذي للحملة العالمية لمقاومة العدوان

حوار مع الأستاذ أحمد حقي عضو المكتب التنفيذي للحملة العالمية لمقاومة العدوان

الهيئة نت / مكتب القاهرة .. أكد الأستاذ أحمد حقي عضو المكتب التنفيذي للحملة العالمية لمقاومة العدوان أن القوى المناهضة للاحتلال في العراق حملت على عاتقها شرف الأمة المتمثل بتحرير البلدان، وأن هذه القوى فيها رجال يختارون بقدر من الله عز وجل لهذه المهمة النبيلة، وأن العراق الآن يكشف ويظهر جوهر ومعدن أبنائه من خلال هذه القوى التي شرفت الأمة بحمل هذه الرسالة . جاء ذلك في لقاء خاص مع (   الهيئة نت    ) أوضح فيه أن العملية السياسية الحالية في العراق هي الطور المدني للاحتلال وهي منسجمة مع الطور العسكري المتمثل بالمدفع والدبابة مبيناً أن الاحتلال يحتاج إلى قناع ليغطي وجهه البشع فيأتي بعملاء ويأتي بمرتزقة ويلبسهم هذا القناع تحت مسمى العملية السياسة .

وأشاد الأستاذ أحمد حقي بالمقاومة العراقية التي وصفها بأنها مسنودة ممن الداخل بثقافة البلد الدينية والفكرية والثقافية بأن الاحتلال هذا عدو صائل ومقاومته جهاد دفع ولا توجد ثمة اشكالية في العمل المقاوم لا من الجانب الشرعي ولا من الجانب الثقافي للمجتمع كون أن هذا الشيء جزء من ثقافة أبناء البلد، وأن المقاومة تسند إلى ثقافة خارجية متمثلة بقانون الأمم المتحدة الذي يجيز للأمم والشعوب مقاومة الاحتلال والتصدي له بكل الوسائل المتاحة .

وفيما يأتي نص الحوار الذي أجراه مراسل (   الهيئة نت    ) في القاهرة :

ـ    الهيئة نت    : مرحباً بكم أستاذ أحمد في هذا اللقاء، وأود أن أبدأ معكم من خلال النشاطات التي تقومون بها وبصفتك أحد أعضاء المكتب التنفيذي للحملة العالمية لمقاومة العدوان نريد أن نعرف القارئ بتعريف موجز بهذه الحملة وما هي أهم أهدافها ؟

* أ. أحمد حقي: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، الحملة انطلقت من خلال مبادرة من قبل الشيخ سفر الحوالي في ظروف كانت تمر على الأمة ومنها بالذات الغزو الأمريكي الذي حصل على العراق، وأهم النقاط التي كانت تريد أن تحددها الحملة في مواجهتها لهذا العدوان هي نشر ثقافة المقاومة واستنهاض روح وهمم الأمة لكي تقوم بدور حضاري وتاريخي في مقاومة وصد العدوان ليس على صعيد مقاومته ودفعه بالسلاح وإنما على كل الصعد ومنها السياسية والإعلامية والثقافية والفكرية، في البداية انطلق المؤتمر التأسيسي بعد جهد جهيد في قطر في شباط  من عام 2005م واجتمع أكثر من (250) عالم ومفكر وناشط على مختلف الصعد من كافة أنحاء العالم الإسلامي وتم من خلال هذا المؤتمر انتخاب مجلس أمناء من (45) عضواً وانتخاب الشيخ سفر الحوالي رئيساً للحملة ونواب لرئيس الحلمة وانتخاب الأمين العام للحملة الذي قام بدور كبير ويشكر عليه في لملمة طاقات ولملمة اتجاهات المشاركين في هذا المؤتمر وتصويبها باتجاه الهدف العام للحملة، اجتمع مجلس الأمناء بعد ذلك في بيروت ثم حددت لجان على صعيد اللجنة السياسية والإعلامية ومقاومة التطبيع ولجنة حقوق الإنسان ولجنة اقتصادية والأسرة والطفل، وتم خلال هذه الفترة بفضل الله تعالى عمل الكثير من الأنشطة وعلى صعيد القضية الأساسية العراق والتي من أجلها انطلقت الحملة، وقضية فلسطين والصومال والسودان، وللحملة جهود قد  قصر الإعلام في إبرازها بسبب عمل الحملة الدؤوب بصمت وكُلّل هذا العمل بمؤتمر نصرة الشعب العراقي باسطنبول وكان مؤتمراً ناجحاً على صعيد عرض قضية الشعب العراقي ومقاومته لهذا الاحتلال، وتم في هذا الجانب حشد نخبة من علماء ومفكري الأمة من داخل العراق وخارجه للمساهمة في هذا المؤتمر، وعلى صعيد القضية العراقية تم عمل وحدة أو خلية لدراسة القضية العراقية وتم في هذا الصدد تحقيق أول اجتماع أو دورة لها في اسطنبول وكانت بمشاركة الدكتور مثنى حارث الضاري من هيئة علماء المسلمين والدكتور عباس عروة نائب الأمين العام والدكتور محمد العاني رئيس مجلس الاستشاريين العراقيين وتم في هذه الوحدة إقرار بعض النقاط التي تم فيما بعد مواكبتها ومتابعتها والعمل جار لتحقيقها، أما على صعيد الصومال تم إعداد وحدة دراسة لجمع أطراف من المقاومة الصومالية وتم عمل اجتماعين أحدهما في جنيف والآخر باسطنبول والعمل جار في هذا الاتجاه، كما ساهمت الحملة في رفع الحصار عن غزة وحاولت أن تقوم بمظاهرة إلى معبر رفح ولكن بفضل الله أن الحصار قد كسر من قبل أبناء الشعب الفلسطيني والحملة مستمرة في نشاطاتها على كل الأصعدة كقضية فلسطين والعراق وكل قضايا الأمة.

ـ    الهيئة نت    : الدور الذي تقوم به الحملة هل هو دور معنوي محصور أم أن هناك دوراً مادياً كمساعدات إنسانية وما شابه ذلك ؟

* أ. أحمد حقي: بالتأكيد للحملة جهود لا يمكن في هذا اللقاء وبهذه العجالة حصر وتحديد جوانب الدعم المادي والمعنوي التي قامت بها الحملة لكن يعتبر مؤتمر نصرة الشعب العراقي من أهم الأنشطة التي قامت بها الحملة على صعيد التعريف بالقضية العراقية خاصة بين أبناء العالم الإسلامي وقد أحسن اختيار اسطنبول لهذا المؤتمر، كما تم خلال هذا المؤتمر التعرف على شخصيات من داخل العراق تُعنى بالشأن العراقي المقاوم وكذلك من خارج العراق وتم ربط ومد جسور بين مختلف هذه الأطراف؛ لغرض توثيق وتأصيل وتعضيد نهج وثقافة المقاومة على كافة الصعد، بالحقيقة الدعم السياسي والمعنوي والإعلامي يمكن في بعض الأحيان أن يترجم إلى دعم مادي من خلال مد بعض القنوات فيما بين الأطراف التي لا تعرف بعضها البعض وتم خلال هذا المؤتمر بفضل الله عمل الكثير على هذا الصعيد.

ـ    الهيئة نت    : باعتباركم تسكنون بأوربا نود أن نتعرف على وجهات نظر المواطن الأوربي في تلك البلدان، وما يتعرض له ديننا الحنيف من حملات تشويه، وما يتعرض له رموزنا من حملات مناوئة، ما هو موقف المواطن الأوربي من تلك الحملات ؟

* أ. أحمد حقي: لو توسعنا في هذا السؤال ونسترسل في الحقيقة ما حصل يمكن أن نقول إنه  بداية لهجمة بدأت في بدايات التسعينات وتحت مسمى صراع الحضارات المصطلح خطأ فليس هناك ما يسمى بصراع الحضارات، الحقيقة الصراع يوجد بين الإمبراطوريات فالإمبراطوريات هي التي تتصارع أما الحضارات تتنافس، والثقافات يمكن أن تتساند وتتعاون، ما حصل في الحقيقة هو هجمة إمبراطورية على منطقة حضارية بحضارة سائدة منذ قرون وتخلت عن دورها التاريخي بين قوسين الحضارة العربية الإسلامية، انطلاق الإمبراطورية الأمريكية وما ساندها إلى هذه المنطقة منطقة الحضارة العربية الإسلامية كان الغرض منه ليس القضاء على الإمبراطورية، فلا توجد هناك إمبراطورية ولا على مشروع حضاري لأنه لا يوجد مشروع حضاري للمنطقة كان هو الغرض منه تحطيم ثقافة المنطقة التي هي البقية الباقية من الحضارة العربية الإسلامية، ثقافة المنطقة ما زالت تتمسك بدينها وبهويتها، ثقافة المنطقة ما زالت تقاوم وتمانع أي احتلال وغزو عسكري أو فكري لمنطقتها الجغرافية والرقعة الجغرافية، هذه كانت تقاوم من خلال ساكني أوربا التي تنتمي لهذه الرقعة من المسلمين كان هنالك حقيقة بعض الأدوار فيما بين الإمبراطوريات وبين الدول الصغيرة في أوربا المواكبة لهذه الإندفاعة فالدول الكبرى قامت بالاندفاعة على صعيد الهجمة العسكرية، والدول الصغيرة قامت بالاندفاعة على الصعيد الفكري من هنا أتى دور الدول الصغيرة في موضوع الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم.

ـ    الهيئة نت    : طيب ما هي الأسباب والدوافع لتلك الحملات ؟

* أ. أحمد حقي: الدافع الأساسي بين الإمبراطوريات بالتأكيد العامل الاقتصادي وهنالك دافع سياسي خفي في الغرب، هنالك تحالف بين المال والسياسة وما يسمى بمصانع السلاح وصناعة النفط، صناعة النفط تحتاج إلى منطقتنا كون مصادر الثروة  النفطية موجودة في منطقتنا، المال والسلاح والإعلام عمل مع السياسيين ما يسمى بكارتل الغرض منه السيطرة على ثروات هذه المنطقة وطبعاً هنالك جوانب أخرى في المشروع الغربي من ضمنها مشروع إسرائيل في المنطقة فحصلت هذه الاندفاعة، وعموماً الإمبراطوريات في بعض الأحيان تستبق دورة نزولها بعملية اندفاعة خارجية والغرض من ذلك هو أن يتم فرض أو تحقيق السلم السلبي لمناطق معينة بعد أن حققت في داخل مجتمعاتها السلم الايجابي.

ـ    الهيئة نت    : طيب لو أخذنا مثالاً مثل الرسوم التي أساءت للنبي صلى الله عليه وسلم في المجتمع الدنماركي، البعض يفسرها جزءاً من حرية الفكر والتعبير أنتم كيف رأيتم الموضوع ؟

* أ. أحمد حقي: أنا أعتقد أن هذا الموضوع غير صحيح والدليل على ذلك هنالك  خطوط حمر في حرية التعبير والتفكير لبعض المناطق أو الجوانب التي من الممكن أن يتم مناقشتها وعلى سبيل المثال لا يمكن لأي مفكر ولأي صحفي ولأي إنسان عادل أن يتصدى لموضوع الهولوكوست أو موضوع المحرقة التي زعم أنها حصلت في الحرب العالمية الثانية، حددت بأنها حصلت لستة ملايين من اليهود وتم في هذه المحرقة إبادة هذه الستة ملايين لو أي شخص طرح الموضوع من ناحية تاريخية في تحقيق الرقم هل كان ستة أو خمسة ملايين أو أربع ملايين لا يمكن أن يسمح له سيعاقب بقانون والقانون موجود فهنا تنتفي هذه الحجة على صعيد حرية الفكر والرأي ولا يمكن تفسير ما حصل إلا بتبادل الأدوار في الاندفاعة الغربية باتجاه منطقتنا.

ـ    الهيئة نت    : كيف نوقف مثل هذه الحملات في مناوئة رموزنا الإسلامية وخاصة النبي صلى الله عليه وسلم ؟

* أ. أحمد حقي: نحاول وبالتأكيد هي مسألة أن تفهم أنه هو هذا خط الدفاع الأخير عن المقدس، في بعض الشعوب والأمم هناك خط لدفاع الأخير عن المقدس حتى هم يعني على صعيد الدنمارك مثلاً العلم لا يمكن مسه لا يمكن حرقه يعتبر مقدس، بإمكانك أنت أن تتناول السياسي أو تتصدى لأي من رموز المجتمع المعاصرة وتتصدى وتهاجمها، لكن لا يمكن لك على سبيل المثال أن تقوم بمظاهرة داخل البلد وتحرق العلم لأي سبب فهذا هو خط الدفاع الأخير المقدس، محاولتنا في هذا الجانب من خلال فهمهم وإفهامهم أن المقدس عندنا ليس بخرقة علم أو قطعة القماش بل الرمز عندنا يتمثل بهذا الرمز الذي أرسل رحمة للعالمين وهو رسولنا النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

ـ    الهيئة نت    : ما هي نظرة الأوربيين والمجتمع الأوربي عموماً للذرائع التي تذرعت بها أمريكا لاحتلال العراق ؟

* أ. أحمد حقي: المجتمع الغربي يمكن أن نقول هو ضحية الديمقراطية وإعلامها المزيف مثلما نحن ضحية للدكتاتورية والإعلام ذات الاتجاه الواحد، الإعلام يوظف للسياسي ويمهد له الطريق لكي يكون الطريق سالك للسياسي  ليمرر ما يريد من أفكار من خلال صفقة بين السياسي والمال والإعلام، تم سوق حجج وذرائع وأكاذيب في مسألة العراق من قبل الإعلام كان خلفها السياسي لكي يتم صناعة رأي عام وصناعة أكثرية للموافقة على كل ما سيتم بعد ذلك من غزو العراق وهذا العمل ليس من السهولة أن يمر على النخب والمفكرين في داخل المجتمعات الغربية لكنه بسهولة  يمر على رجل الشارع العادي، رجل الشارع في المجتمعات الغربية منهمك في مشاكله الداخلية في اقتصاده ونمط حياته اليومي ودورة حياته السنوية، عندما يأتي موضوع مثل موضوع غزو العراق تحت ذرائع أنه هنالك تهديد لهذه المجتمعات من قبل العراق رغم أنها أكاذيب عن طريق أسلحة دمار شامل أو عن طريق أمور أخرى كأن يكون مشارك بعمليات إرهابية هنا المواطن الغربي لا يتعب نفسه في البحث والتفكير بل يعتبر ما يصوغه الإعلام هو حقائق دامغة وهذه جزء من نمطية تفكير الإنسان العادي في المجتمع الغربي أي أنه يسلم كل الأمور إلى الإعلاميين على اعتبار أن هنالك ثقة بين الإعلام ورجل الشارع.

ـ    الهيئة نت    : طيب تداعيات هذا الاحتلال كتدهور الحالة الاجتماعية والاقتصادية ألا ينظرون إليها بهذا المنظار ؟

* أ أحمد حقي: هذا القصور من جانبنا نحن لأننا حقيقة لم نتعود ثقافة الشكوى على اعتبار نحن من منظومة حضارة دائماً سائدة متغلبة غير متنحية، ولم نكن في يوم من الأيام حتى إذا أصبنا بمصائب ننتفض ونرد الصاع صاعين ونعتبر هذا جزءاً من بطولة وشرف لنا، هنالك حقيقة نقص في طريقة التفكير في داخل مجتمعاتنا يجب أن نستفيد من ما حصل لنا في إبرازه وتوضيحه للمجتمع الغربي وبوسائل متعددة لغرض حقيقة كف أذاهم عنا والعمل على تكوين رأي عام في داخل المجتمعات الغربية لمناهضة هذا الفعل والعمل، وبالمناسبة لو استطعنا أن نوصل هذه الصورة وما حصل لنا لتغيرت كثير من الأمور داخل المجتمع الغربي ولكن هناك قصور من جانبنا، الإعلام من جانبهم يغطي ولا يطلع الناس على حقيقة ما حصل ولأسباب عديدة، لكن لو كان لدينا مؤسسات وجهود داخل المجتمع الغربي وهذه تحتاج لإمكانيات مادية لاستطعنا أن نساهم في تغيير الصورة النمطية التي طغت على الرأي العام في الغرب في قضية العراق واحتلاله.

ـ    الهيئة نت    : كيف تقيم ما يجري الآن في العراق من الناحية السياسية ؟

* أ. أحمد حقي: العراق منذ 9/4/2003م وقع تحت احتلال، وبفضل الله تصدت لهذا الاحتلال مقاومة، المقاومة أسندت من داخل البلد بثقافة البلد الدينية والفكرية والثقافية أن هذا عدو صائل ومقاومته جهاد دفع فليس هنالك إشكالية من الجانب الشرعي ولا من الجانب الثقافي للمجتمع كون أن هذا الشيء جزء من ثقافة أبناء البلد، تسند هذه المقاومة ثقافة خارجية متمثلة بقانون الأمم المتحدة، فشرعة الأمم المتحدة تعتبر أن البلدان التي تتعرض إلى احتلال من قوى أجنبية من حق أبناء هذا البلد أن يقاوموا ويسعوا إلى تحرير بلدهم واستقلاله  بكافة السبل بما فيها الوسائل العسكرية وهذا موجود في ميثاق الأمم المتحدة إذا أرادوا أن يعتبروا ما يحصل في العراق من قبل هذه المقاومة إرهاب فليغيروا ميثاق وقانون الأمم المتحدة ولن يستطيعوا أن يغيروا هذا الميثاق وحتى بوش نفسه قال لو أن بلدي أمريكا احتلت سأقاوم هذا الاحتلال، ولذلك ما حصل بعد 9/4 من مقاومة للاحتلال مسنود من ثقافة المجتمع العراقي وبالتأكيد المجتمع العربي والإسلامي، وكذلك ثقافة المجتمع الدولي المتمثلة في قانون الأمم المتحدة يعطي دوافع وذرائع لاستمرارية هذه المقاومة حتى التحرير، هنالك ما يسمى بالعملية السياسية الحقيقة العملية السياسية هي الطور المدني للاحتلال وهنالك طور عسكري للاحتلال بواسطة المدفع والدبابة ويحتاج الاحتلال إلى قناع ليغطي وجهه البشع فيأتي بعملاء ويأتي بمرتزقة ويلبسهم هذا القناع الجميل تحت مسمى العملية السياسة كطور مدني للاحتلال ويوهم الناس من خلال إجراء باطل كان يجري انتخابات لا يعترف بها المجتمع الدولي لأنها غير منصوص عليها في الأمم المتحدة ولأنها تجري تحت الاحتلال على أنها عملية ديمقراطية ونحن نشاهد نتائج هذه العملية الديمقراطية مزيد من الضحايا مزيد من القتل بل إن ما حصل خلال (20) يوماً أو (30) يوماً من عملية الاحتلال للعراق من ضحايا وما حصل للعراق بعد الاحتلال تحت الطور المدني من العملية السياسية أضعاف ما حصل أثناء الاحتلال العسكري والإحصائيات تصدق هذا الكلام.

ـ    الهيئة نت    : إذاً المقاومة هي السبيل الوحيد لإخراج العراق من هذا الاحتلال.

* أ أحمد حقي: لا توجد أمة على وجه الأرض عبر التاريخ احتلت لم يكن هناك سبيل لها إلا بمقاومة هذا الاحتلال لتحرير بلدها والشواهد القريبة والبعيدة تصدق هذا الرأي نحن لا نتكلم بالعواطف أو كردود أفعال على ما حصل، نحن نتكلم بمنطق علمي ومنهج تاريخي سليم كل الشعوب والأمم طبعاً ومن ضمنها العراق عندما تتعرض للاحتلال ليس لها سبيل لإخراج المحتل ومعالجة تداعيات الاحتلال وما حصل من تداعيات بعد الاحتلال خطيرة جداً كالطائفية والفدرالية وما شابه ذلكن ليس هنالك سبيل إلا بتحرير البلد من هذا المحتل وشروره.

ـ    الهيئة نت    : كيف تقيمون الجهود التي تقوم بها القوى المناهضة للاحتلال ؟

* أ. أحمد حقي: القاموس يعجز أن يجد كلمات يحولها إلى أنواط لتعلق على صدور هؤلاء الأبطال، القوى المناهضة للاحتلال هي في الحقيقة حملت على عاتقها شرف الأمة تحرير البلدان، والتصدي لتحرير البلد لا يتم إلا من خلال رجال يختارون بقدر من الله عز وجل لهذه المهمة النبيلة، العراق الآن يكشف ويظهر جوهر ومعدن أبنائه من خلال هذه القوى التي شرفت الأمة بحمل هذه الرسالة.

ـ    الهيئة نت    : كلمة أخيرة للشعب العراقي.

* أ. أحمد حقي: العراق تعرض في السابق لمثل هذه الأزمات وفي كل مرة يخرج منها معافى وسالماً وموحداً بل يخرج أقوى، لا نملك إلا أن نصمد ونصبر، لا نملك إلا أن نقاوم حتى نسترد ما أخذ، وما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.

ـ    الهيئة نت    : شكراً جزيلاً لكم على هذا اللقاء.

* أ. أحمد حقي: حياكم الله وأهلاً وسهلاً.


ج

أضف تعليق