هيئة علماء المسلمين في العراق

\"بركان العراق\" وسُحب التغيير!... حامد نجم سلمان
\"بركان العراق\" وسُحب التغيير!... حامد نجم سلمان \

\"بركان العراق\" وسُحب التغيير!... حامد نجم سلمان

منذ احتلال العراق وابتداع العملية السياسية في ظل الاحتلال ونحن نرى ونحس ونلمس ونعيش فشل هذه العملية الباطلة.. وسأسمح لنفسي بالقفز فوق كل العمليات الفاشلة والباطلة من (مجلس الحكم والحكومة الانتقالية وحكومة الجعفري وحكومة المالكي) كي أصل إلى المسرحية الأخيرة ودماها التي بنى عليها شعب العراق المسكين آماله الخيالية وترجى منها التغيير.
فمنذ نهاية المسرحية إلى اليوم تخرج لنا المفاجآت والاستدراكات من "أبطال" المسرحية وكأنهم ظهروا لنا على خشبة المسرح دون إعداد أو اتقان للأدوار، فحولوا لنا الواقع والحياة اليومية إلى مسرحية مبتذلة مكشوفة مفضوحة.. بأفعالهم وتصريحاتهم.. فحيناً تخرج لنا دمية لتشيد بالمسرحية الانتخابية وعمل المفوضية (المخرج) للمسرحية.. وحيناً آخر الدمية نفسها تقلب السيناريو وتقول هناك تزوير والمفوضية مخترقة ومقصرة؟! ثم بعدها يشتد الجذب شمالاً ويميناً بين الدمى حول من يكون بطل المسرحية ويترأسها ويتحكم بفصولها؟ ثم تختلط الأوراق وتقع التفجيرات أثناء العرض والكل يرمي المسؤولية على الكل! والكل يظهر ضحية والبعض يظهر بطلاً! ثم تأتي مرحلة التسقيط والتصفية للخصوم.. فتظهر دعوات إعادة العرض المسرحي ببعض فصوله - ولم يفكروا بأن الجمهور انفضّ عن كراسي المسرح- ثم تظهر قوانين الإقصاء والإبعاد باسم القانون والهيئات.. وكأن المسرح صنع ليقف عليه شخص واحد لا غير وبغيره تقف الدنيا ولن تستمر المسرحية وإلا .. – ما بعد "إلا" سترونه في عناوين الأخبار- ولا تفكروا أو تقولوا هذه دكتاتورية.. بل هذه حرية وديمقراطية بطريقة احتلالية؟.
هذا هو حال مسرحية العراق وانتخاباته الأخيرة وتداعياتها ومطباتها وانفاقها المظلمة وعنق الزجاجة والمنعطفات الخطيرة... وغيرها من المصطلحات التي وضعت في اللغة واستحدثت لتستعمل في الحالة العراقية؟
كل ذلك يحصل والجمهور (الشعب العراقي) داخل وخارج المسرح ينظرون ويشاهدون ويفهمون ويعقلون ويميزون.. بل ويوقنون أن كل الدمى ليست أهلاً لجلب خير لهم أو دفع شرّ عنهم... والحوادث والواقع خير دليل.
فمتى ستشكل حكومة إن كانوا إلى الآن لم يحسموا نتائج الانتخابات؟ ومتى ستظهر التحالفات لتشكيل حكومة؟ ومتى سيعقد البرلمان ليشرع القوانين - عفواً ليمرر القوانين -؟ ومتى ستلتفت هذه الحكومة - إن شكلت – للشعب ومتطلباته واحتياجاته الضرورية التي نساها بسبب حرمانه منها؟ كل هذه أسئلة حاضرة وبشكل يومي في ذهن الشعب العراقي ويتجاذبونها في أطراف حديثهم متحسرين أو ساخرين مما يحصل حولهم.. ثم ينحشر بين جنباتهم وبسرهم أو علنهم تساؤل (إلى متى سيستمر هذا الحال) و (هل من طريق للفرج والخلاص من هؤلاء الدمى)؟.
وهنا ومن بين كل ذلك يبرز عداد تنازلي وبشكل سريع لتفجر بركان الشعب العراقي الصابر
– وللصبر حدود – وغضب البركان سيلاحق دمى مسرحية الاحتلال والاحتلال حتى يطردهم، حيث أن نمط التفكير ووعي الشعب العراقي وضع نفسه على سكة التحرير.. فقد ملوا وتعبوا ويئسوا وغسلوا أيديهم سبع مرات إحداهن بالتراب من الاحتلال وحريته وديمقراطيته ومعه حكوماته وعملياته المسرحية لا السياسية.. ولم يبقَ لهذا الشعب إلا شرارة انطلاق الثورة والانتفاض والتغيير بيديه لواقعه المرّ.
وهنا لابد من تنبيه للشرفاء والشجعان.. عليكم بالمبادرة ودفع العجلة وانتزاع الحياة الكريمة وزمام الأمور من دمى الاحتلال.. فإن ساعة الصفر قد اقتربت.

أضف تعليق