برأت محكمة عسكرية أمريكية اليوم أحد عناصر قوات المارينز المحتلة من اتهامات وجهت إليه بتعذيب معتقل عراقي على خلفية مقتل أربعة من المتعاقدين الأمريكيين في مدينة الفلوجة عام 2004 .
ونقلت وكالة (CNN) الإخبارية أن المحكمة جرت داخل معسكر "فيكتوري" في العراق وأنها أصدرت حكماً بِـ "إن الجندي ( خوليو أورتيز) غير مذنب في جميع الاتهامات الموجهة إليه" .
وكان المعتقل العراقي (أحمد هاشم عبيد) قد أدلى بشهادته أمام المحكمة يوم الأربعاء الماضي أوضح من خلالها أن عدداً من حراس المعتقل التابع لقوات الاحتلال الأمريكية، قاموا بتقييد يديه، ووضعوا عصابة سوداء على عينيه، ثم قاموا بالاعتداء عليه بالضرب والتنكيل، ولم يتوقفوا إلا بعدما استعطفهم لوقف تعذيبه.
وأفادت (CNN) أن المحكمة نظرت في اتهامات بالتعذيب إلى الجندي (أورتيز) بالاشتراك مع جنديين آخرين هما (جوناثان كيفي) و(ماثيو ماكابي)، في أعقاب قتل المتعاقدين الأمريكيين، وتعليق جثثهم على جسر عند مدخل الفلوجة، في واحدة من أسوأ عمليات القتل التي شهدها الجيش الأمريكي بالعراق، غير أنها أسقطت جميع تلك التهم عن الجندي المذكور ورفيقيه .
وكانت محكمة أمريكية قد قررت في شهر كانون الثاني الماضي عدم اختصاصها في نظر الدعوى، وقضت المتهمين إلى العراق، لسماع الدعوى في معسكر تابع لقوات الاحتلال الأمريكية هناك، زاعمة أن الهدف من ذلك هو لإتاحة الفرصة لمواجهة المتهمين بالمدعي... ومن بين التهم التي وجهتها لجنود المارينز المتورطين بتعذيب المعتقلين هي الاعتداء، وخرق الواجب، وتهديد تحقيق عسكري، إلا أن المحكمة العسكرية داخل معسكر قوات الاحتلال أسقطت ذلك عنهم .
الجدير بالذكر أن المحاكم العسكرية الأمريكية التي شكلت صورياً للنظر في العديد من الجرائم التي ارتكبها جنود قوات الاحتلال في العراق قضت ببراءة المتهمين وأسقطت عنهم التهم، أو حكمت عليهم بعقوبات يسيرة لا توازي حجم الجريمة التي ارتكبوها، ومن بينها قضية الجندي المجرم (ستيفن غرين) الذي قام باغتصاب فتاة عراقية وقتلها وأفراد عائلتها جنوب بغداد عام 2006، وقضية قيام جنود الاحتلال بقتل أحد المواطنين في مسجد بمدينة الفلوجة عام 2004 .
الهيئة نت
ج
في إطار مصادرتها لحقوق الإنسان .. محكمة أمريكية تبرئ أحد عناصر المارينز من تهمة تعذيب معتقل عراقي
