باتت اغلب المناطق في عراق الجراحات لا تأمن شرور ردة الفعل لرموز العملية السياسية العرجاء فمنذ 7 آذار حيث الانتخابات التي قالوا عنها (ديمقراطية)
والشعب يُحشّد اعلامياً وسياسياً نحو هذا الحزب او ذاك التكتل او هذا الائتلاف والكل تيقن بعدم جدوى ما اقدم عليه في يوم الانتخاب وخاصة بعد ظهور النتائج النهائية وما تلاها من صراعات بين دمى العملية السياسية المشوهة في العراق، بل اكثرهم وقع على حقيقة الامور بأن اكذوبة الانتخابات ما هي الا (مرجل) صنعه الاحتلال لينفث من خلاله سموم واحقاد الطائفية البغيضة وبالتالي يدق (اسفين) التناحر الطائفي والعرقي من جديد بين مكونات الشعب الواحد ويترك اللاعب الرئيس في الساحة وهو ببساطة المحتل واعوانه ليسرح ويمرح كيفما شاء في عراق الجراحات النازفة ويزيد من مديات الاحتقان الطائفي ولو بجرعات مخفضة هنا وهناك، وهو اعلم بها اكثر من الاقزام القاطنين في الحظيرة الخضراء.
فقبل اسابيع وفي قضاء (ابو غريب) بالتحديد، اجتمع آمر اللواء 24 سيئ الصيت بعدد من العشائر وحذرهم من خطر عودة المليشيات الطائفية التي قالوا عنها في فترة من الفترات عبارة (الجماعات المنفلتة) ثم جاء المالكي وقال عنها (الجماعات الخارجة عن القانون) والتي ارتوت بدماء الابرياء، واضاف هذا الآمر العتيد الذي نال اهالي ذلك القضاء منه الكثير من الحماية؟! والتي تمثلت في الاعتقالات والمداهمات للبيوت الآمنة بمختلف الدعاوى الكاذبة حتى اترعت سجون لوائه بالعديد من ابناء القضاء والذين بحسب روايات اهاليهم ينظرون مصيرهم المحتوم إما في سجن استخبارات في الكاظمية او التسفيرات قرب ملعب الشعب وبعدها الله اعلم بمصيرهم، نضف الى ذلك الاعدام المباشر والتعذيب عبر الضرب المبرح حتى الموت والشواهد على ذلك كثيرة ومقتل (حميد الحلبوسي) قبل مدة على يد عناصر هذا اللواء جريمة من عدة جرائم اقترفت على الشاكلة نفسها نسوقها كدليل دامغ على اجرام هذا اللواء بحق الآمنيين في قضاء (ابو غريب).
واليوم آمر هذا اللواء يحذر العشائر في (ابو غريب) مما هو قادم والكل في القضاء يشهد على الحملات المنظمة التي قام بها والتي أدت الى تجريد الاهالي من السلاح الخفيف الذي بحوزتهم وبالتالي الكل تيقن بأن هذا الامر مقدمة لما هو اسوء في قابل الايام (لاسمح الله).
فحوادث القتل الجماعي لعراقيين عزل كثرت هذه الايام ولاسيما بعد الانتخابات وتزامنت مع التفجيرات الاجرامية الاخيرة فكانت جريمة (هور رجب) التي راح ضحيتها (25) مواطناً بريئاً وقبلها في (الرضوانية) والضحايا بلغوا آنذاك (11) مواطناً وقبل اسابيع عمال بناء اختطفوا على يد عناصر ترتدي الزي الحكومي وعددهم (7) من منطقة (العامرية) شهود عيان اكدوا ان احد العناصر ضمن المجموعة التي اختطفت هؤلاء الابرياء كان يردد كلام بأن المنطقة (الفلانية) لازال فيها شباب لحد هذا اليوم؟!! متعجباً ومتسائلاً كأن الامر الامر افجعه بعد ان افزعه، ومصير هؤلاء الشباب السبعة وبحسب ما اكد اهلهم مجهول لحد الآن.
حوادث اخرى متفرقة في (الشعلة شمال غرب العاصمة بغداد وبعض مناطق الغزالية والعدل) تؤكد وجود تحرك لمليشيات طائفية تابعة لحزب سياسي تسيره عناصر تابعة لفيلق القدس الايراني، أما في (الكاظمية) فبدأ تهجير العوائل العائدة والمحسوبة على مكون بعينه لترجع الى اماكن تهجيرها التي جاءت منها بعد ان تم تهجيرهم قسراً إبان سنوات العنف الطائفي.
والصور في العراق اليوم على ما يبدو تميل الى عودة هذه الجماعات والعصابات المتلذذة بالقتل الطائفي والمسيسة حكومياً واحتلالياً ومخابراتياً من قبل ايران والكيان الصهيوني، نضف الى ذلك شركات القتل والتي قالوا عنها شركات امنية لحماية المسؤولين والسفارات التي رأينا ماذا فعلت في ساحة النسور عندما قتلت (17) مدنياً بدمٍ بارد..
فكان الله في عونك يا عراق
العنف الطائفي المسيس يعود...اسماعيل البجراوي
