هيئة علماء المسلمين في العراق

رغم كل الشعارات المطروحة..رائحة الطائفية والعرقية في تشكيلة الحكومة المقبلة تزكم الأنوف.كامل العبيدي
رغم كل الشعارات المطروحة..رائحة الطائفية والعرقية في تشكيلة الحكومة المقبلة تزكم الأنوف.كامل العبيدي رغم كل الشعارات المطروحة..رائحة الطائفية والعرقية في تشكيلة الحكومة المقبلة تزكم الأنوف.كامل العبيدي

رغم كل الشعارات المطروحة..رائحة الطائفية والعرقية في تشكيلة الحكومة المقبلة تزكم الأنوف.كامل العبيدي

مزيد من القتل والاعتقال نتاج الصراع الأمريكي الإيراني على النفوذ في العراق سبعة أسابيع مضت على اليوم الذي جرت فيه الانتخابات العراقية تخللتها وما زالت تتخللها الإتهامات المتبادلة بين ما سمي كتلا سياسية وقوائم انتخابية، اتهامات متبادلة بالتزوير والتلاعب وتغيير النتائج والطعون المختلفة، وحتى وصلت الإتهامات إلى الطعن بمفوضية الانتخابات وأنها قد عملت على تغيير النتائج لصالح قوائم معينة وأن المفوضية خاضعة لضغوط جهات أجنبية ، والغريب ان من حمل لواء الطعن بالمفوضية وكان اكثر المتباكين من الظلم الذي لحق بكتلته من تزوير نتائج الانتاخابات هو الطرف الذي يمتلك زمام السلطة في العراق اليوم ويمتلك الهيمنة على كل مفاصل الحكم القضائية والتنفيذية ويستحوذ على قيادة المؤسسة العسكرية والامنية بل انه الممثل الوحيد ذو الحضوة في قيادة مفوضية الانتخابات دون منازع هذا الطرف المتمثل في قائمة رئيس الوزراء الحالي (نوري المالكي) والذي سخر كل امكانات الدولة مادية وبشرية وعسكرية ومدنية في خدمة اهدافه الانتخابية ومصالحه الذاتية.
المالكي وائتلافه المهيمن على مقاليد الحكم المسمى(ائتلاف دولة القانون) الذي يعلم كل العراقيين انه جند كل هذه الامكانات لجعل نتائج الانتاخبات تصب لصالحه فوجئ بنتيجة تفوق القائمة العراقية التي يتزعمها (اياد علاوي) على قائمته فكانت صدمة كبيرة وكانت ردود فعله متهورة لانه يخشى من الحساب اذا ما فقد كرسي الحكم هو وزبانيته فراح يهدد ويتوعد ويزبد ويرعد مستغلا منصبه الذي طالما يتبجح به (رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة) كما راح يحرك محافظي المحافظات  التابعة لكتلته والتي تتمركز في الوسط والجنوب للقيام بحركات بهلوانية مثل التهديد بالانفصال وقطع النفط واعلان اقليم الجنوب إلخ من المسرحيات الديمقراطية.
سبعة اسابيع مضت على يوم الانتخابات تكامل خلال الثلاثة الاول منها اعلان نتائج الانتاخابات ورغم الطعون والتشكيك بالنتائج وانتظار المصادقة على النتائج من قبل المحكمة الاتحادية اندفعت الكتل والقوائم الفائزة تشاركها الكتل والقوائم غير الفائزة في نشاط كارتوني محموم وحملة مضحكة من اللقاءات والاجتماعات والزيارات الى مختلف العواصم يوحي كل منها بانه الاقدر على قيادة العملية السياسية في المرحلة المقبلة ترافقها حملة من التصريحات لا تتوقف ليلا ولا نهارا يتناوب عليها رؤساء الكتل وقياديوها واعضاؤها تعلن عن مشاورات وحوارات بين الكتلة الفلانية والكتلة العلانية وانها وصلت الى مراحل متقدمة وانها توشك ان تعلن اتفاقها وانها توشك ان تعلن اندماجها وانها توشك ان تعلن ائتلافها مع القائمة(س)والقائمة(ص) لتشكل الكتلة البرلمانية الاكبر التي يمكن لها تشكيل الحكومة وفق المفاجأة الجديدة التي اطلقتها المحكمة الاتحادية بعد ان استجابت لطلب المالكي في تفسير من هي الكتلة التي يجب ان تكلف بتشكيل الوزارة.
تصريح للسيد (فلان)يعلن عن اتفاق وشيك ما يلبث ان يفنده السيد(علان)فينفي التوصل الى اتفاق وان ما يجري هو مجرد تبادل اراء والتعرف على التوجهات حرب اعلامية دفاعية هجومية بين كل الكتل مجموعة من الفضائيات المفلسة اعلاميا الا من ترويج ماهو تافه ورخيص ساهمت هي الاخرى بدورها لتكون النافذة التي يطل منها هؤلاء وهؤلاء وبين من يصعد في التصريحات وبين من يخفف ويلين، وبين من يشدد ويهاجم بقوة مستندا الى سلطة يملكها اليوم ودعم خارجي تمتد ذراعه حتى اعمق نقطة في الداخل وبين من يستخدم خطابا توافقيا تعود الناس سماعه حينما تفلس الجيوب وتتلاشى اوراق الضغط الخارجية والداخلية .
بين كل هذا وذاك راح المحللون والمتابعون والمتفلسفون في السياسة في الداخل والخارج يدلون بدلوهم حسب الاختصاص في هذا المهرجان المضحك المبكي، وتحدث وكتب وحلل كل منهم وفق هواه ووفق الآيدلوجية التي يتبعها سياسية كانت او دينية طائفية كانت او قومية، سبعة اسابيع مل الناس سماع الاخبار والتعليقات والتحليلات وقد اصيب الكثير منهم بالدوار والصداع والغثيان، احد المواطنين عبر عن رأيه على احدى الفضائيات عند ما سئل عن الذي يجري فقال(خريط في خريط)؟! مواطن آخر يبدو انه اكثر ثقافة من الاول وصف ما يجري بانه (ضحك على ذقون العراقيين) هذه حقيقة الديمقراطية التي زرعها الاحتلال واعوانه في العراق نعم الجميع في حالة هذيان، والجميع يضحك على العراقيين ويضحك على نفسه قبل ان يضحك على الشعب، وحدهم قادة الاحزاب الكردية كانوا يقولون كلاما لا مجاملة ولا هذيان ولا مرونة فيه، وحدهم قادة الاحزاب الكردية ادركوا وسط هذ االبحر المتلاطم من الفوضى بين المشتركين في العملية السياسية ممن اسموا انفسهم عربا سنة وعربا شيعة ان الفرصة مواتية لحصاد المكاسب وفرض الشروط وابتزاز الاخرين الساعين الى كرسي رئاسة الوزراء، وحدهم قادة الاحزاب الكردية وقفوا خارج الميزان في انتظار ان يضعوا ثقلهم في الكفة التي سيحصلون منها على المكاسب الكبيرة والمضمونة في آن واحد المكاسب التي ربما تضع بشكل نهائي حدود خارطة اقليمهم او دولتهم القادمة دونما شك والتي تضمن وضعا افضل لهم وتكرس في الوقت نفسه حالة تفكك وتقسيم العراق، وحدهم قادة الاحزاب الكردية بعد ان اسموا انفسهم (بيضة القبان) يتحدثون بكل وضوح ودونما خجل حديثا قوميا شوفينيا اعتبروه حقا طبيعيا رغم انهم لا يشكلون اكثر من 13% من سكان العراق لكنهم في الوقت نفسه يحرمون على الاكثرية العربية التي تتجاوز نسبتها 80% من السكان الحديث بلغة القومية والعروبة ممعنين في تعويم العراق عاملين على ايصاله الى نقطة التلاشي لقد وصل الامر باحد ابواقهم ان يصف العراق بانه بلد ضمن المحيط الانساني فهو ليس بلد عربي ولا اسلامي فليس في مصلحة الكرد ان يكون العراق عربيا ولا حتى اسلاميا وعندما سئل عن حق الاكثرية قال: ان العرب في العراق لايشكلون اكثر من 40% من السكان انتبهوا ايها العرب انتبهوا ايها العراقيون الى ما يراد بكم. انتبهوا الى مقاصد الاحزاب الكردية العاملة  يجد واجتهاد بينما يجتهد قادة كتلكم العربية في الصراع على مكسب للشيعة ومكسب للسنة ومكسب لهذه الكتلة اوالقائمة من الشيعة مختلف مع مكسب لقائمة من نفس الملة ومكسب لهذه القائمة من السنة مختلف ومتعارض مع مكسب لقائمة من نفس الملة .
لقد اضاع ارباب العملية السياسية ممن يسمون انفسهم عربا شيعة وسنة اضاعوا حقوق عرب العراق وهم اذا استمروا في منهجهم متوجهون لان يضيع العراق العربي بعد ان ينسلخ منه الجزء الكردي الذي سيعمل على ان لايظل الباقي عربيا!!
الاعلان عن البرامج السياسية للكتل قبل وخلال مرحلة الانتخابات والتي تركزت حول تجاوز التخندق الطائفي والعمل على خلق الحالة الوطنية الجديدة، ذهبت ادراج الرياح بعد ظهور نتائج الانتخابات(فعادت حليمة الى عادتها القديمة).
قائمة المالكي التي يتزعمها رئيس الوزراء مدعي دولة القانون عاد للعزف على سمفونية توزيع المناصب وفق الاستحقاق الطائفي والعرفي فقد اعلن المالكي ان توزيع المناصب السيادية كما اسماها لن يطاله التغيير وانها سوف توزع على  المكونات نفسها(رئاسة الجمهورية للاكراد ورئاسة الوزراء للشيعة ورئاسة مجلس النواب للسنة)فاين الحالة الوطنية واين تجاوز الطائفية والعرقية. وان المطروح ليس الا تكريس للحالة الطائفية والعرقية؟ التي اسس لها الاحتلال وعملاؤه من اليوم الاول لاحتلال العراق. (جلال الطالباني) يؤكد هو الاخر بارتياح شديد انه المرشح الشيعي لرئاسة الوزراء. حرب شعواء تشنها كل الكتل حتى الفاشلة ومنها التوافق حرب مباشرة وغير مباشرة على القائمة العراقية التي حاولت ان تبدو قائمة عامة رضي بعض السنة ان تكون قيادتها شيعية مثبتة ان السنة لا يؤمنون بالطائفية لكن هذا المنهج لا يرضي الطائفيين فراحوا يصفون العراقية بانها قائمة سنية ويدفعون التهمة التي تتلبسهم بحكم طائفيتهم ويتهمون العراقية بانها طائفية وانها لا يمكن ان تشترك ضمن توزيع المناصب الا من خلال كونها سنية وبهذا الاسلوب يسهل ابعادها عن رئاسة الوزراء كونه اصبح كما يسوغون حكرا على القوائم الشيعية.
حالة وطنية وديمقراطية فريدة
الصراع الامريكي الايراني على النفوذ في العراق لا يتمخض الا عن المزيد من القتل والاغتيال للعراقيين بواسطة التفجيرات او المسدسات التي تحمل كاتم الصوت.
جلال الطالباني متمسك حتى القبر بمنصب رئاسة الجمهورية لا لكونه المؤهل الوحيد كما يدعون لاشغال هذا المنصب وانما لغرض تكريس التوزيع الطائفي والعرقي للمناصب رغم انه مرفوض داخليا وعربيا انه الوحيد الذي يصلح لاستلام تخصيصات الرئاسة الضخمة ضمن صفقة(الفرهود)وعلى قول المثل العراقي(خل ياكلون بسلامة سيدهم الامريكي والايراني)ولا بأس ان يموت باقي العراقيين جوعا لانها تضحية بسيطة يقدمها العراقيون امام المكاسب الديمقراطية والتعددية والشفافية والخلاص من الدكتاتورية الى غير ذلك من الشعارات والمصطلحات التي اصبحت تعافها آذان العراقيين.
الحكومة العراقية الحالية ووزارة ماليتها منشغلة في حساب الاستحقاقات التقاعدية للمحظوظين من ارباب السياسة تحت الاحتلال الذين غادروا كراسي مجلس النواب وهم يستحقون بالتأكيد كل التقدير والاحترام والتكريم ومزيدا من المكاسب المادية لقاء خدمتهم الجليلة لمدة اربع سنوات في مجلس النواب صرفوا خلالها كميات كبيرة من اللعاب خلال مساجلاتهم الكلامية التي قدموا من خلالها اعظم الخدمات للعراقيين، استكمالا لمخطط النهب والسلب والفرهود بينما لم توافق المالية حتى الان على دعم رواتب المتقاعدين المساكين او تنفيذ صرف رواتب العسكريين المتقاعدين وفق قانون الخدمة والتقاعد العسكري الجديد رغم مرور اربعة اشهر على اقراره في مجلس النواب ومصادقة الرئاسة عليه ونشره في الجريدة الرسمية.
مرحلة خطيرة يمر بها العراق والعراقيون قتل واعتقال وتصفيات في المناطق للجميع تستغل خلالها السلطة برئاسة المالكي انشغال الجميع في    التنافس على الكراسي فمن يحمي الشعب العراقي من حرب تشنها الحكومة الحالية على ابنائه الامم المتحدة وكل احرار العالم مدعوون للتدخل لسحب يد الحكومة المنتهية ولايتها من التصرف بحياة العراقين واموالهم. عملية نهب منظمة اخرى تقوم بها اجهزة الحكومة الامنية والعسكرية من خلال اعتقال المزيد من الابرياء تجري المفاوضات بعدها لاطلاق سراحهم مقابل (دفترين من الدولارات)عن كل رأس وارد لايمكن حسابه لعصابات الحكومة وقواتها اليست هذه هي الحرية والديمقراطية والشفافية.
الموقف العربي وزيارة الدول العربية محرمات ضمن ثوابت العملية السياسية تحت الاحتلال وتعد تدخلا في الشأن العراقي وعاملا سلبيا بينما ادارة الشأن العراقي من قبل المخابرات الايرانية عامل ايجابي ويخدم مصلحة العراقيين وحق مشروع لايران.
هذه الايام تمر وذكرى تحرير الفاو العراقية العزيزة من ايدي المحتلين الفرس في اعظم معركة شهدها التأريخ العربي خاضها العراقيون الابطال مرغوا خلالها انوف المعتدين بالوحل وجرعوهم سم الهزيمة المرة، ترى كيف تنظر الحكومة الحالية الى هذا اليوم العظيم الذي تحاول محوه من ذاكرة العراقيين على العراقيين ان لاينسوا هذا اليوم الخالد لان فيه التعبير الحقيقي عن وطنيتهم ووحدتهم وشجاعتهم.

أضف تعليق