قضى آلاف الناجين من الزلزال الذي ضرب شمال غرب الصين صباح الأربعاء الماضي ليلة ثانية في العراء وفي أجواء شديدة البرودة، وسط توقعات بارتفاع عدد ضحايا الزلزال الذي أوقع حتى الآن 760 قتيلا وأكثر من 11 ألف جريح .
وأوضحت الانباء الصحفية ان الزلزال - الذي بلغت قوته 6.9 درجات على مقياس ريختر – ادى إلى تشريد 100 ألف شخص وتدمير العديد من المنازل في مقاطعة تشينخاي بالقرب من التبت.. مشيرة الى ان نسبة المباني المدمرة في مدينة جيغو المنكوبة وحدها بلغت بين 70% و90%.
من جهتها قالت وكالة أنباء شينخوا الصينية الرسمية أن أحدث أرقام ضحايا الزلزال تشير إلى سقوط (760) قتيلا، بينهم 66 تلميذا وعشرة أساتذة في ثلاث مدارس ابتدائية انهارت في مدينة يوشو وتدمير 15 ألف منزل فيها ، اضافة الى (243) ما زالوا في عداد المفقودين، فضلا عن إصابة (11477) شخصا بجروح اصابات ( 1174 ) منهم خطيرة.
وقالت الانباء ان السلطات الصينية تتخوف من كارثة شبيهة بالتي حدثت أثناء زلزال إقليم سيشوان عام 2008 - الذي أوقع 87 ألف قتيل- بينهم آلاف الطلبة الذين لقوا مصرعهم إثر انهيار المدارس على رؤوسهم .. موضحة ان السلطات تتوقع ارتفاع عدد القتلى مع مضي الوقت في أجواء الصقيع التي لا تترك أي أمل في النجاة لمن لا يزالون تحت أنقاض المنازل والمدارس والأديرة المهدمة.
واضافت ان حافلات تحمل رجال إنقاذ وشاحنات تحمل الغذاء والدواء توافدت طيلة الليل وسط عواصف رملية ورياح شديدة البرودة حيث قطعت مسافة تبلغ 1000 كيلومتر تفصل بين يوشو وشينينغ العاصمة الإقليمية تشينخاي، كما وصل إلى مدينة يوشو والمناطق المنكوبة أكثر من عشرة آلاف من قوات الجيش والشرطة وعمال الإغاثة.
وفي هذا الاطار رحب مسؤولون صينيون بأي مساعدات من الدول الأخرى والمنظمات، لكنهم أشاروا إلى عدم حاجاتهم إلى فرق إنقاذ أجنبية، كما حذروا المتطوعين من الذهاب إلى المنطقة المنكوبة بسبب محدودية الوصول والملاجئ هناك.
الجدير بالذكر ان الكارثة دفعت الرئيس الصيني ( هو جينتاو ) إلى قطع زيارته في أميركا اللاتينية والعودة إلى البلاد، كما أرجأ رئيس الوزراء ( وين جيباو ) رحلة كانت مقررة إلى جنوب شرق آسيا، وأصدر الاثنان أوامر الى السلطات المحلية بمساعدة كل الأشخاص المتضررين من الكارثة .
وكالات + الهيئة نت
ح
وسط توقعات بارتفاع الضحايا..الاف الصينيين يقضون ليلتهم الثانية في العراء وفي جو شديد البرودة
