كشفت تقارير صحفية أمريكية النقاب عن ازدياد عدد الجنود الأمريكيين الذين انتحروا في الحرب التي ما زالت تقودها الادارة الامريكية ضد العراق وأفغانستان.
واوضحت مجلة الـ( تايم ) في تقرير نشر اليوم أن أعداد الجنود الأمريكيين الذين تخلصوا من حياتهم عن طريق الانتحار وصل في آخر احصائية رسمية الى ( 817 ) جندياً، ما يؤشر ذلك فشل الجيش الأمريكى في التعامل مع قضية الانتحار، على الرغم من إنفاقه ملايين الدولارات من أجل علاج هذه القضية ".
وأشارت المجلة إلى أن جيش الاحتلال الأمريكي بدأ فى إجراء سلسلة من التحقيقات لاستكشاف الأسباب التي تدعو الجنود للانتحار، خاصة أن مصطلحات " الاكتئاب " و" العزلة " وغيرهما، لم تكن معتادة في الجيش، بما يجعل التعامل معها صعبا للوهلة الأولى، إلا أن تغيير أسلوب البحث حول الانتحار يهدف الى التكهن بأسباب الانتحار بما يسمح في الحيلولة دونه في المستقبل.
ونسبت المجلة الأمريكية الى خبير نفسي في تدريب الجنود الأمريكيين قوله : "نحن ندرب جنودنا على استخدام العنف المنظم، وعلى كتم الانفعالات العاطفية وردود الفعل العنيفة وعلى التغلب على الآلام الجسدية النفسية، وتخطي الخوف من الإصابة والموت، إلا أن كل هذا يقترن بزيادة معدلات الرغبة في الانتحار، لأن هذا يتمشى مع أسلوب التدريب الذي نعلمهم إياه ".
وفي هذا السياق أكدت دراسة حديثة نشرت مؤخرا أن كثرة إعادة نشر الجنود الأمريكيين في أماكن مختلفة تؤدي إلى زيادة معدلات الانتحار .. موضحة أن الحل الوحيد لتجنب تزايد حالات الانتحار هو زيادة أعداد الجنود، الذين يتم نشرهم في الميدان، وتقليل الفترة التي يقضيها الجندى الواحد على خط النار، مقابل زيادة الفترة التي يقضيها في الراحة.
وكانت دراسات نشرت في وقتٍ سابق، قد كشفت بأن قدامى المحاربين الأمريكيين الذين شاركوا في الحرب التي قادتها الادارة الامريكية ضد العراق عام 1991 يعانون بشكل غير متناسب من اضطرابات ما بعد الصدمة وأمراض نفسية أخرى وأعراض غامضة.
واوضحت مجلة التايم ان ( ستيفن هاوزر ) رئيس قسم الأمراض العصبية بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو وأعضاء اللجنة التابعة لمعهد الطب توصلوا بعد مراجعة 400 دراسة بعمق إلى أن نسبة كبيرة من الجنود الذين تم نشرهم في ما سميت بـ( حرب الخليج ) قد عانوا من مجموعة مقلقة من الأعراض التي من الصعب تصنيفها .
وكالات + الهيئة نت
ح
تقارير صحفية امريكية تؤكد ازدياد حالات الانتحار في صفوف قوات الاحتلال في العراق وافغانستان
