لم تعد دول العالم بقيادة الولايات المتحدة الامريكية وبعد سبع عجاف تغطي ندمها او تخفيه عندما سولت لها نفسها الانقياد الارعن وراء شرور إدارة البيت الابيض عندما جيشت الجيوش الغازية في 9 نيسان 3003،
بل اخذت بعض هذه الاطراف تُظهر هذا الندم لما بدر منها من مساهمات في دعم واعانة هذا المشروع الخائب، ونحن لسنا اليوم في صدد مشر وعية وعدم مشروعية هذا العدوان والاحتلال؛ لأن الكلام في هذا الموضوع طرح ولمرات عديدة والكل في العالم بات يعرف حجم الحيف والضيم الذي وقع على العراق ارضاً وشعباً من قبل الولايات المتحدة الامريكية ومن لفّ لفها من دول العدوان، بل إن العالم بأسره عرف بان مجلس الامن الذي كان يفترض به إدانة هذا الاحتلال والعدوان صار أداة طيَّعة ومسيطراً عليه من قبل ارادة قوى الشر والعدوان بقيادة الولايات المتحدة الامريكية ليخرج لنا في ذلك الوقت مشروع (شرعنة الاحتلال والعدوان) وليضرب في ذلك ارادة المجتمع الدولي عرض الحائط مع كل القوانين والاعراف الدولية التي اختطت في اروقته والتي تدين هكذا اعمال اجرامية بحق الشعوب الآمنة.
إذاً العدوان مدان والاحتلال مدان رسمياً قبل ان يكون شعبياً وهناك قاعدة تقول (كل ما بني على باطل فهو باطل) إذاً ما جرى ويجري في العراق طيلة السنوات العجاف الماضية من عدوان واحتلال هو جرائم يندى لها جبين الانسانية، وبالتالي فان العملية السياسية في العراق التي ساعدت الاحتلال في ان يوغل في دماء العراقيين والتي عانى منها العراقيون ما عانوا هو تحصيل حاصل باطلة بامتياز وكل ما نتج عنها باطل بامتياز ايضاً.
فإذاً هي سنوات الخديعة التي خدعت بها دول كثيرة وقد انتقدت عدد من الدوائر السياسية والاعلامية الغربية الحملات الدعائية التي تقوم بها ادارة الشر (الصهيوامريكية) لاقناع الشعوب الغربية بأن الحرب والعدوان على العراق حقق اهدافه الا ان النتيجة النهائية للشعوب المتفهمة لما جرى ويجري في العراق اثبتت ان تلك المحاولات الامريكية والبريطانية لا تعدو الا ان تكون محاولات لحفظ ما بقي من ماء الوجه وتجميل الوجه القبيح لها امام افظع عمل اجرامي للغرب في العصور الحديثة.
ولعلنا نرصد وبعجالة بعض النقاط الهامة من الاحداث المفروضة على الواقع العراقي طيلة السبع العجاف من العدوان والاحتلال والتي نبدأها بالاحوال المروعة التي مر بها الشعب العراقي فقد تعرض العراق لحرب إبادة وتبديد للحمته وثرواته، حيث فقد اكثر من مليون ونصف المليون شهيد ولديه ما يقرب من 700 الف معتقل في سجون الاحتلال والحكومة الحالية، وهجّر الملايين من ابنائه الى خارج البلاد مع معاناة الفقر والجوع حتى طلب اللجوء الانساني صار من المستحيلات كما هجّر الملايين داخل بلده وحكومات الاحتلال المنصّبة في المنطقة الخضراء تسبح في بحر من الاموال اذ بلغت ميزانيات هذه الحكومات المتعاقبة على نهب العراق وتدميره اكثر من 300 مليار دولار وهو رقم يكفي لاعادة بناء العراق وفق مقاس حديث لاكثر من مرة الا ان تلك الاموال كانت من نصيب الفاسدين من ادارة الاحتلال ومن لف لفهم في الجرم المشهود، اغتيال الكفاءات العراقية قُيّد ضد مجهول، اسبوع بل اسابيع الجرائم والتفجيرات الدموية ضد ابناء هذا البلد المبتلى ركنت للجان تحقيقية هي ومثيلاتها من جرائم تفوح منها روائح التصفيات الطائفية فلم تظهر نتائج هذه التحقيقات سوى اخبار ثبت زيفها بعد مدة عرضت على شاشات فضائيات محسوبة على النفس الحكومي والاحتلالي فضح بعضها من هم تنافسوا على سدة الحكم والصراع المحموم الحالي على كرسي السلطة بعد الانتخابات الاخيرة خير دليل على ما ذهبنا اليه من هشاشة العملية السياسية في ظل الاحتلال وكيف طفت الاكاذيب تلو الاكاذيب هذه الايام على السطح ومنها اكذوبة الزيارات المكوكية للبلدان العربية والاقليمية بحجة تلافي اخطاء الماضي، واي اخطاء لو كانوا يعلمون!!؟
اما القيادات الكردية التي تآمرت على الحالة الوطنية اصبح لعبها بحرفنة على الساحة السياسية المتهالكة في العراق فمطالباتهم بمنصب رئاسة الجمهورية اصبح في خبر كان واليوم نسمع مطالبات برئاسة الوزراء؛ لأنها من ضمن الحقوق المكفولة لهم في الدستور المهلهل حالها حال المادة (140) في كركوك حتى اننا سمعنا ان المقعد التعويضي اعطي لـ(فؤاد معصوم) وهو احد قيادي الاحزاب الكردية الذي كان ضمن الفاشلين في الانتخابات الاخيرة الا ان النفس المصلحي والمحاصصي وعدم ترك الرموز المساهمة في (نحر العراق) ان تخرج بلا تعويض كانت قصة المقاعد التعويضية والتي سنسمع على منوالها قصصاً اخرى في قادم الايام.
ولعلنا نصل الى النقاط المضيئة من كل هذه العتمة والتي نرصدها في عجالة ايضاً ونقول: ان مقدمتها تدعونا الى ان نظرة اجلال واحترام للمقاومة العراقية الباسلة التي افشلت مشروع الاحتلال الذي سمي بمشروع القرن الامريكي في العراق والمنطقة وهذا الامر ليس من (عندياتنا) بل يؤكده الكثير من الخبراء والمحللين السياسيين طيلة السنوات العجاف الماضية وثبت بالدليل القاطع ايضاً ان العملية السياسية في العراق المكفولة من قبل قوى العدوان الاحتلال والتي تدار رحاها في حصن (المنطقة الخضراء) هي ذراع تلك القوى والدليل بسيط نستقيه من الموقف الصامت لحكومة الاحتلال الرابعة حيال جريمة (بغداد الجديدة) والتي بات يعرض تصويرها عبر الفضائيات هذه الايام والتي راح ضحيتها (12) مدنياً عراقياً بدم بارد على يد مجرمي الاحتلال الامريكي وما المظاهرات التي عمت العاصمة بغداد تنديداً بالاحتلال وحكوماته المتعاقبة ابان الذكرى المشؤومة والتي وافقت نهاية الاسبوع الماضي إلا دليل اخر ودافع معنوي للسواعد السمر بأنكم على الطريق الصحيح.
بقي ان نقول ان الرؤى التي تملكها القوى المناهضة للاحتلال لكل ما جرى ويجري في العراق باتت نذر صوابها تلوح في الافق بشكل يقطع الشك باليقين، واليقين في عراق الحضارات اليوم ان ارادة الخير لابد ان تنتصر ولو جار الزمان.
بعد السبع العجاف.. هل استشعر العالم حجم الخطيئة في العراق؟..كلمة البصائر
