تمر قوات الاحتلال البريطانية بأزمة كبيرة في ظل ضعف المعدات العسكرية الدفاعية وازدياد أعداد القتلى في صفوف الجنود البريطانيين نتيجة الحروب الخارجية التي تشارك فيها بريطانيا .
وأوضحت مجلة التايم الأمريكية في مقال نشرته اليوم أن 179 جنديا بريطانيا قتلوا في الحرب ضد العراق بين عامي ( 2003 و 2009 )، فيما قتل " 280 " جنديا في الحرب التي مازالت تقودها الادارة الامريكية ضد أفغانستان منذ عام 2001.
وقالت التايم " أن جماهير المعزين الصامتة عالبا ما تصطف في شوارع بلدة (ووتون باسيت ) أثناء مرور نعوش الجنود البريطانيين في البلدة منقولين من قاعدة جوية قريبة تستقبل جثث الجنود الذين ينقلون جوا من أفغانستان أو مناطق أخرى، في ظل انخفاض معدل التأييد الشعبي لتورط المملكة المتحدة في حروب خارجية ".
واضافت المجلة ان السياسيين ما زالوا يقدمون التسويغات تلو الأخرى بشأن المغامرات العسكرية سواء في العراق أو في أفغانستان حيث يبلغ عدد القوات البريطانية المنتشرة الان في أفغانستان نحو تسعة آلاف و500 جندي بدعوى ضرورة مواجهة ما يصفونهم بـ( الأشرار ) في الخارج وبذريعة توفير الأمن للمواطنين البريطانيين في الداخل " .
ووفقا لبيانات مستقاة من سجلات وزارة الحرب البريطانية أكدت المجلة إن واحدا من كل خمسة جنود بريطانيين يعتبر غير لائق للخدمة العسكرية خاصة في جبهات القتال الأمامية وذلك إما لتعرضه الى إصابة مباشرة أو لانهيار معنوياته ومعاناته النفسية إضافة إلى عجز الميزانية ونقص الدعم المالي للجيش البريطاني.
وأشارت المجلة إلى ان المصاعب التي واجهتها القوات العسكرية البريطانية في الحرب ضد أفغانستان وخاصة في ولاية هلمند جنوب البلاد، اضطر الحكومة البريطانية الى طلب النجدة الأمريكية في جبهات القتال الأمامية والعودة لاتخاذ مواقع دفاعية في ظل ضعف تصفيح الآليات العسكرية البريطانية أمام الصواريخ والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة والكمائن التي يستخدمها مقاتلو حركة طالبان.
وقالت " ان جيش المملكة البريطانية التي كانت تشكل قوة إمبراطورية عظمى يواجه الان تحديات كبيرة ليس على مستوى جبهات القتال الخارجية فحسب ، بل على المستوى المحلي أيضا، حيث الفروق كبيرة وواضحة بين أمجاد الماضي والطموحات الكبيرة مقابل الواقع المر " .. مؤكدة ان معنويات القوات البريطانية التي تكبدت خسائر فادحة في الحرب ضد أفغانستان أو في ما بات يعرف بالمهمة المستحيلة، وصلت إلى الحضيض إثر تزايد أعداد القتلى والمصابين بين صفوف هذه القوات .
وخلصت مجلة التايم الامريكية في مقالها الى القول إن القدرات الدفاعية للقوات المسلحة البريطانية باتت في محل شك في ظل الأزمة التي تعيشها وإن دور المملكة على المستوى الدولي بات في محل تساؤل .
وكالات + الهيئة نت
ح
بسبب الحروب الخارجية..القوات البريطانية تعاني من ضعف المعدات الدفاعية وازدياد أعداد القتلى
