هيئة علماء المسلمين في العراق

ثمان احتلال ...و(الضاري) عنوان...إسماعيل البجرواي
ثمان احتلال ...و(الضاري) عنوان...إسماعيل البجرواي ثمان احتلال ...و(الضاري) عنوان...إسماعيل البجرواي

ثمان احتلال ...و(الضاري) عنوان...إسماعيل البجرواي

ان كل المجتمعات البشرية في الاغلب على هذه البسيطة لها رمز او عنوان تفتخر به وتلتف حوله، حتى المجتمعات التي لا تمتلك هذا الرمز او ذاك العنوان تسعى جاهدة لتصنع لها رمزا او عنوانا تتبعه بغية مساواة النهج البشري السوي. واليوم في عراق الجراحات النازفة ونحن على عتبة ثامن اعوام الاحتلال البغيض الذي قادته ادارة الشر الامريكية قبل سبع سنوات مضت فيها ما فيها من قتل وترويع واعتقال وتهجير وتدمير وقبلها ثلاثة عشر عاما من الحصار الظالم الذي اهلك الحرث والنسل والقائمة تطول بمعاناة العراقيين ومآسيهم، فعدد الشهداء وبحسب التقديرات الدولية تعدى المليون ونصف المليون شهيد نضيف لهم الجرحى والمعاقين وثلاثة ملايين ارملة واربعة ملايين يتيم واربعة ملايين ونصف المليون مهجر داخل العراق وخارجه مع افراغ المئات من الكفاءات العراقية من مختلف الاختصاصات من البلد سواء بالقتل او التهجير او التغييب في غياهب السجون والمعتقلات الاحتلالية والحكومية والتي وصل فيها عدد المعتقلين العراقيين الى مئات الالوف شملت حتى النساء والاطفال والشيوخ اضف الى ذلك الاذلال وامتهان الكرامة والجرائم السادية والاغتصاب، وما فضيحة سجن ابو غريب) الا دليل دامغ على كل ذلك.
الا ان الطامة الكبرى ان حكومات الاحتلال الاربع كانت تفخر بهذه الجرائم وتعتبرها منجزات الديمقراطية والحرية وكيف لا وهي تعرف انها صنيعة هذا المحرر باعث سموم الديمقراطية المزيفة في اديم الارض المعطاء وارض الرافدين الطاهرة التي نفضتها ولم تستسغها من العملاء والمدجنين في المنطقة المسماة (الخضراء) مطلقي فرية الحكومات المتعاقبة والانتخابات وهي صورية والدستور وهو مهلهل فدمر هؤلاء البنى الفوقية والتحتية للعراق فدوائر الدولة ومؤسساتها صارت مرتعاً للفاسدين من الذين نصبوا انفسهم وزراء ومدراء عامين وهم لايفقهون حتى القراء والكتابة وكل شهاداتهم ثبت انها مزورة بعد ان ادعوا انهم نخبة (تكنوقراط)وهي احدى الاكاذيب التي فضحت نظراءهم في (المنطقة الخضراء)فاوصلوا العراق الى اعلى المراتب بالفساد.
والكلام هنا يوصلنا الى الرموز والعناوين ففي عراق الجراحات النازفة ما اكثر العناوين والرموز وثبت لنا بالدليل القاطع الذي لايقبل الشك ان امريكا وادارتها الغبية مارضيت عن شخص الا وكان نكرة وما حاربت شخصاً الا وهوعلم ورمز فمنذ مجلس حكمهم الانتقالي الذي اسس الطائفية في العراق ثم تلاه مجيء(بريمر)الذي كان أحدى عرابيه وكيف اختار هذا الاخير كل ختار كفور ليسوم العراقيين سوء العذاب والمؤامرات تترى على العراق واهله حتى يومنا هذا الذي نعيشه في المؤامرات على العراقيين الشرفاء وهم الرموز لم تتوقف فكان العام الثامن للاحتلال بعد مشاورة العملاء في(الحظيرة الخضراء) عنوانه محاربة الـ(ضاري)والتضييق عليهم وانا عندما اكتب هذه السطور وانوه على الـ(ضاري)اختزل في رمزيتهم كل مفخرة وانا اقولها للتاريخ ولعل الاجيال القادمة ستكون اكثر تكريماً لرموزها بعد ان تزول سموم الدعايات السوداء المضادة المنقادة وهي من صنيعة تروس امريكا والصهيونية وطهران التي لوثت العقول بشتى الصور الكاذبة عن الرموز الوطنية المقارعة للاحتلال والاطماع التوسعية لدولة جارة لم ترقب في عراقي إلا ولا ذمة.
ولعلي استحضر في هذه اللحظة لقاء الشيخ الدكتور المجاهد(حارث سليمان الضاري)وهو بالمناسبة مطلوب لحكومة الاحتلال الرابعة التي اصدرت بحقه مذكرة اعتقال قبل سنوات مضت وقد التقى فضيلته(قمي كاظمي)سفير ايران السابق في ذلك الوقت كان ممثلا للايرانيين في العراق إبان الاحتلال الامريكي الغاشم ينسق مع الامريكان والصهاينة والعملاء سيناريو تدمير وتخريب العراق ويتمظهر بشكل(الحمل الوديع) في ذلك الوقت للقوى المناهضة للاحتلال الا ان الشيخ (الضاري) احرجه في احدى اللقاءات بعد ان اكثر من زياراته لمقر هيئة علماء المسلمين في جامع (ام القرى) وعلى حد علمي ان بعد هذا اللقاء الاخير لم يعاود الا مرات قليلة ثم انقطع فقد قال له الشيخ حارث الأمين العام لهيئة علماء المسلمين(نحن لا نريد من ايران ان تتدخل لا من قريب ولا من بعيد في الشأن العراقي) عندما كاشفه بما فعلته ايران لاحد عشر مواطنا من اهالي الخصيب في محافظة البصرة بعد ان فقعت اعينهم وغطسوا (بالتيزاب)لانهم من مكون بعينه لتكون تلك الجريمة اول جريمة طائفية ترتكبها المخابرات الايرانية في العراق ليسير مخططها مع مخطط امريكا والصهاينة في دق اسفين الفرقة والتناحر في جسد المجتمع العراقي.
فكان الاب المجاهد الضاري مصيبا بما قاله بل كان (قمي )آنذاك يتوسل في كسب ود الهيئة بكل ما أوتي من قوة ومكر ودهاء، فلم يفلح ولم يجد الطريق سالكا مثلما اراد مثلما فعل مع الكثير من الشخصيات التي نراها اليوم تكسب ود ايران في اي مسعى تروم فعله لاسيما ما نراه اليوم من زعماء النسخة الخامسة من حكومات الاحتلال وسعيهم المحموم لكسب رضا طهران في تشكيل الحكومة.
والحادثة هذه ذكرتها لأن لي مقصداً في ذلك،  فالنوايا التخريبية للحلف الشيطاني (الفارسي والصهيوامريكي) لاتريد ان يكون لهذه الامة رمز حقيقي لأن هذا الامر سيسرع من تساقط عملائهم وأقزامهم فهم في سعي حثيث لمحاربة اي رمز وطني شريف الا ان ظنهم سيخيب فظنوا ان المساس بالدكتور(مثنى)سيوهن الاب المجاهد عندما جندوا وزراء الخزانة الامريكية ولجنة(1267) سيئة الصيت واصدروا القرار تزامنا مع ذكر العدوان والاحتلال الا ان مكرهم سيخيب كما قلنا ولن يوهن او يضعف كل شريف قارع الاحتلال ومشاريعه على هذه البسيطة فهي ثمان احتلال الا ان (الضاري) سيبقى هو الرمز والعنوان.

أضف تعليق