اتهمت اللجنة الاقتصادية في مجلس محافظة كربلاء الأحد وزارة التجارة بالفساد بسبب تلكؤها في توفير مفردات البطاقة التموينية ورداءة نوعيتها، محذرة في الوقت نفسه من الآثار الاقتصادية السلبية على ذوي الدخل المحدود في حال إلغاء البطاقة أو تقليص مفرداتها.
ونسبت مصادر صحفية الى رئيس اللجنة الاقتصادية في المجلس طارق الخيكاني قوله اليوم الاحد: إن الفساد مستشر بشكل كبير جدا داخل وزارة التجارة، ولم يسهم استبدال وزير التجارة السابق في القضاء على الفساد، مبينا أن ذلك الفساد أدى إلى تلكؤ في توزيع البطاقة التموينية للمواطنين.
وكانت السلطات الحكومية قد ألقت القبض على وزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني وعدد من مساعديه وأقربائه منتصف العام الماضي بتهم تتعلق بالفساد المالي والإداري، غير أنها أطلقت سراحه في وقت سابق من العام نفسه بكفالة مالية على ذمة التحقيق، وانقطعت أخباره؟!!.
وأضاف الخيكاني أن المواد الغذائية التي توزع على المواطنين ضمن البطاقة التموينية -والتي تتكون غالبا من الطحين والرز والزيت والسكر والصابون والشاي- هي من نوعيات رديئة أو منتهية الصلاحية.
واوضح أن كميات كبيرة من هذه المواد أتلفت في كربلاء وعدد من المحافظات في أوقات سابقة، كما جرى التحفظ على كميات أخرى في مخازن وزارة التجارة لعدم صلاحيتها للاستهلاك البشري.
وأشار الخيكاني إلى أن وزارة التجارة تبرر تدني نوعيات الأغذية في الحصة التموينية بضآلة الأموال لديها من دون أن توضح الجدوى من استيراد مواد تالفة وغير صالحة للاستهلاك البشري؟!!.
ولفت رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس محافظة كربلاء إلى أن كثيرا من المواطنين في المحافظة لم يتسلموا منذ عدة شهور حصصهم من مادة الطحين، محذرا من المخاطر الاقتصادية الكبيرة التي سيصاب بها ذوو الدخل المحدود في حال أقدمت وزارة التجارة على إلغاء البطاقة التموينية أو تقليص مفرداتها لما لذلك من تأثير على ارتفاع أسعار السوق.
يذكر أن العراق عمد إلى آلية توزيع الغذاء على المواطنين عبر البطاقة التموينية بعد فرض الحصار الاقتصادي الدولي الظالم عليه مطلع تسعينيات القرن الماضي إثر احتلال النظام السابق دولة الكويت، غير أن السنوات الماضية شهدت اجراءات من الحكومات الواقعة تحت هيمنة الاحتلال الامريكي لتقليص العمل بالبطاقة التموينية ومحاولة حصرها بالأسر الفقيرة تحديدا؟!.
وزعمت الجهات الحكومية ان تلك الاجراءات تعود إلى تحسن مدخولات كثير من الأسر، ولكونها ترى في البطاقة التموينية عبئا ماليا على الدولة، حسب تعبيرها.
وينفق العراق ما يقرب من سبعة مليارات دولار على شراء مفردات البطاقة التموينية.
وكالات + الهيئة نت
ي
وتحذير من مخاطر اقتصادية كبيرة.. مسؤول بكربلاء: فساد وزارة التجارة يؤثر سلباً على البطاقة التموينية
