هيئة علماء المسلمين في العراق

في حوار مع رسالة الاسلام .. عبدالحميد العاني : أمريكا تسعى لإسكات الإعلام العربي الحر
في حوار مع رسالة الاسلام .. عبدالحميد العاني : أمريكا تسعى لإسكات الإعلام العربي الحر في حوار مع رسالة الاسلام .. عبدالحميد العاني : أمريكا تسعى لإسكات الإعلام العربي الحر

في حوار مع رسالة الاسلام .. عبدالحميد العاني : أمريكا تسعى لإسكات الإعلام العربي الحر

أقر مجلس النواب الأمريكي في آذار الماضي مشروع قانون لمعاقبة مالكي الأقمار الصناعية التي تبث قنوات عربية ترى واشنطن أنها \"تحرض على العنف ضد أمريكا والأمريكيين\"، ويركز مشروع القانون على أربع قنوات فضائية هي "الأقصى" التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومحطة "المنار" التابعة لحزب الله الشيعي اللبناني و"الزوراء" و"الرافدين" العراقيتين.

مراسلة " رسالة الإسلام " سارة علي .. التقت مساعد مسؤول قسم الثقافة والإعلام في هيئة علماء المسلمين الدكتور " عبد الحميد العاني "، واستطلعت رأيه في هذا المشروع الخطير الذي قد يصبح قانونا ساري المفعول حال أقراره من قبل مجلس الشيوخ الأمريكي ...  وكان الحوار الآتي :ـ

* رسالة : برأيك.. ما السبب وراء طرح الولايات المتحدة لمثل هذا المشروع؟

// العاني : لقد استطاع الأحرار في العالم أن يتمردوا على الاحتكار الأمريكي للإعلام, وتمكن هؤلاء الأحرار من توظيف الإعلام من أجل نصرة الحق ونشر الحقيقة, فأصبح الإعلام وسيلة لنشر الفضيلة وكشف جرائم المجرمين بعد أن كان وسيلة بيد الغرب لنشر شروره وثقافته.
ولأن أمريكا ذات نزعة عدوانية توسعية فقد ارتكبت أبشع الجرائم أثناء تنفيذها لمشاريعها الاستعمارية, فأصبح الإعلام الحر خطرا على مشروعها حين أخذ العديد من الإعلاميين على عاتقهم فضح تلك الجرائم وكشف الحقائق للعالم أجمع.
واستطاع هذا الإعلام الحر كذلك كسر حاجز التعتيم الذي مارسته الإدارة الأمريكية والتي حجبت تلك الحقائق عن الجمهور الأمريكي, ولأن الإدارة الأمريكية لا تريد للشعوب – ولاسيما شعبها – أن ترى إلا من خلال عيونها فقد أصبح الإعلام الذي لا يسير في فلك الإدارة الأمريكية يشكل تهديدا لمشروعها الاستعماري.
* رسالة : وفق تصوركم هل الأمر هو إعلامي أم سياسي أم كليهما معا؟

// العاني :: الدوافع وراء هذا القرار إعلامية وسياسية في آن واحد فالسياسة لا يمكنها أن تستغني عن الإعلام, فمثل هذه القنوات تهدد السياسة الاستعمارية وتفضحها, ومن جهة أخرى ، فالمواقف الصادقة لهذه القنوات تعري القنوات المداهنة أو المسايرة للمشروع الأمريكي في المنطقة.

* رسالة : هل تعتقد أن هذه القنوات شكلت خطرا حقيقيا على الولايات المتحدة؟

// العاني : الإعلام الحر اليوم بات يشكل خطرا حقيقيا في وجه الاحتلال ومن يدعمه, فهو يكشف حقيقة هذه الدولة – عسكريا وسياسيا واقتصاديا وغيرها – وهو يكشف قوة من يواجه مشاريعه الاستعمارية, فمثل هذا القرار نابع من خوف حقيقي من أثر الإعلام الحر, وعلى أهل الحق أن تكون لهم كلمة وموقف في دعم هؤلاء الأحرار, وعلى أصحاب هذا الميدان أن يثبتوا في خندقهم ولا يستسلموا ويتركوا الساحة.

* رسالة : هل تعتقدون أن الكونغرس الأمريكي سيصوت لصالح إقرار هذا القانون؟

// العاني : لقد عودت الإدارة الأمريكية العالم أن لا شيء مستغرب في تصرفاتها، وأنها مستعدة لاتخاذ أخطر القرارات حتى لو خالفت العالم أجمع أو كان قرارها مناقضا للمنطق, وليس هذا تجنيا عليها بل تاريخها حافل بمثل هذه القرارات, ولذلك ليس بمستغرب أن تستمر في إجراءاتها في هذا الخصوص وتستكمل هذا السيناريو الذي تخطط له منذ وقت طويل, وإذا صوت الكونغرس موافقا على هذا القرار فلن يكون ذلك بالشيء العجيب أو الجديد.

* رسالة : كيف سيكون أثر هذا القانون حال إقراره على القنوات المستهدفة؟

// العاني : لا ريب أن مثل هذا القرار – فيما لو استجابت له الدول العربية – سيؤثر على عمل هذه القنوات لكن بالتأكيد فإنه لن يسكت صوت الحق, وسينهض الرجال من جديد في صولات أخرى ضد الباطل, ومثل هذه الإجراءات تزيد أهل الحق مناعة ولا تقعدهم عن القيام بدورهم.

* رسالة : كيف تتوقعون أن يكون الرد الرسمي العربي وهل سيكون بمستوى الحدث؟

// العاني : نأمل أن يكون الموقف الرسمي موحدا وأكثر قوة تجاه هذا المشروع أو غيره من المشاريع الساعية إلى انتهاك سيادة هذه الدول وانتهاك حرياتها وحريات شعوبها, ونأمل أن يكون الرفض الذي تبنته بعض الدول العربية في الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام العرب مطلع هذا العام هو قرار جميع هذه الدول.

* رسالة : ما هو الخطر المتوقع على وسائل الإعلام العربية إذا ما تم أقرار هذا القانون؟

// العاني : بالتأكيد أن بعض القنوات ولاسيما الرسمية ستتأثر بمثل هذا القرار وتشعر بالخوف حتى مع علمها أنها غير معنية بهذا, لكن ما وصل إليه الإعلام في منطقتنا يجعلنا نطمئن أن المسيرة لن تتوقف، وأن الغلبة لأهل الحق وإن طالت جولة الصراع مع الباطل أو تعددت تلك الجولات.

* رسالة : كيف تقرأون الازدواجية في السماح لـ"إسرائيل" في بث ما تشاء وعمل برامج لتهويد القدس, وعلى جهة أخرى يمنع العرب من فضح ما تتعرض له بلادهم من خراب وتدمير ومحو للشخصيتين العربية والإسلامية؟

// العاني : لقد باتت (الازدواجية) سمة بارزة للديمقراطية الأمريكية, وهل يمكننا نسيان كيف تعاملت أمريكا تجاه الجرائم الصهيونية , فمن تعامل بازدواجية في الدماء هل يستغرب منه شيء بعد ذلك؟

* رسالة : إذا ما تم أقرار هذا القانون كيف تفسر أمريكا تشدقها بحريات الشعوب وحرية التعبير في الوقت الذي تمنع القنوات العربية من نقل الحقائق؟

// العاني : فضلا عن ، الازدواجية ،  فأمريكا لا تستغني عن الكذب والتلاعب بالألفاظ, فقد اعتادت - واعتدنا منها – تسمية الأشياء بغير مسمياتها, فهي تسمي حق الشعوب في المقاومة (إرهابا)؛ والجرائم الصهيونية (دفاعا عن النفس) ونحو ذلك.

* رسالة : هل تتوقع أن موقف الجامعة العربية سيكون مرض؟

// العاني : نأمل ذلك وأعتقد أنها قادرة على اتخاذ ما يرضي بشرط أن تتجاوز خلافاتها وأن تقدم مصلحة الدول العربية وشعوبها على الخوف من أمريكا.

   الهيئة نت    
ح

أضف تعليق