الهيئة نت / خاص .. اكد الخبير القانوني الدولي الدكتور ( مصطفى ابو الخير ) ان الاتهامات الزائفة والاكاذيب الباطلة التي اطلقتها وزارة الخزانة الامريكية ضد الدكتور مثنى حارث الضاري مسؤول قسم الثقافة والاعلام في هيئة علماء المسلمين تفتقر الى اي سند قانوني .
وأوضح الدكتور ابة الخير في حوار صحفي اجراه معه مراسل الهيئة نت العاصمة الاردنية عمان ( جاسم الشمري ) ان الهدف الاساسي من الافتراءات والتخرصات الامريكية الجديدة هو النيل من رموز المقاومة العراقية الباسلة واسكات صوت الحق الذي يدعو الى مواجهة الاحتلال الغاشم وتحرير ارض العراق الطاهرة من رجسه .. داعيا الى تجاهل هذه مثل القرارات والاجراءات وتحدي اللجنة ( 1267 ) بان تثبت ما ذهبت اليه من تلفيقات ضد الدكتور الضاري .
وفيما يلي نص الحوار:ـ
// الهيئة نت : هل يمكن التعرف على ماهية ومهام اللجنة ( 1267 ) التي انشأها مجلس الامن في الخامس عشر من تشرين الاول عام 1999 ؟
* أبو الخير: هي أحدي اللجان ثلاث التي أنشأها مجلس الأمن الدولي في إطار سعيه لمكافحة ما يسمى بالإرهاب على الصعيد الدولي، وهي مختصة بتنظيم القاعدة وكل ما يتعلق أو يرتبط بهذا التنظيم ، وهي تخاطب الدول وليس الأفراد، وهي شُكلت طبقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وتسمي لجنة الجزاءات المفروضة على تنظيم القاعدة وحركة طالبان وأعمال الأمم المتحدة المناهضة للإرهاب.
// الهيئة نت : ماهي صلاحيات هذه اللجنة؟
*أبو الخير: تتمثل صلاحياتها في تعقب كل ما يتصل بتنظيم القاعدة من أشخاص أو دول أو كيانات وتطلب الدول ، بتجميد الأصول المالية أو الموارد الاقتصادية، بما فيها الأموال المستمدة من ممتلكات تكون حيازتها أو التحكم فيها بصفة مباشرة أو غير مباشرة؛ ومنع الدخول إلى أراضيها أو المرور عبرها؛ ومنع ، توريد الأسلحة والعتاد المتصل بها أو بيعها أو نقلها بصورة مباشرة أو غير مباشرو ، بما في ذلك المعدات العسكرية وشبه العسكرية والمشورة التقنية والمساعدة أو تدريب ألافراد والجماعات والمؤسسات والكيانات المدرجة في القائمة .
// الهيئة نت : هيئة علماء المسلمين نفت أية علاقة بين الدكتور مثنى الضاري وتنظيم القاعدة في العراق، فما هو الموقف القانوني من التهم التي تلقى جزافا ضد الأشخاص؟ وما هي التبعات القانونية المترتبة على ذلك؟
*أبو الخير: لقد قادت الولايات الأمريكية المجرمة وبريطانيا عام 2003 غزو واحتلال العراق بذرائع زائفة من بينها وجود تنظيم القاعدة في العراق، وبعد الاحتلان اتضح بطلان كافة الادعاءات التي سوقتها الادارة الامريكية وتابعتها الذليلة بريطانيا لتبرير الغزو ، وهذه التصريحات معروفة للجميع ، فضلا عن عدم وجود تنظيم أسمه تنظيم القاعدة في العراق اصلا ، وعلى من يقول ذلك أن يأتي بأي دليل واقعي .. مؤكدا ان الولايات المتحدة الأمريكية استخدمت تنظيم القاعدة المزعوم لتنفيذ إستراتيجيتها لمحاربة الاسلام في العالم .
ان الموقف القانوني من التهم يتمثل في كون العراق دولة محتلة باعتراف الأمم المتحدة في قرار مجلس الأمن رقم (1483) ، كما أن الدكتور مثنى حارث الضاري طبقا للقانون الدولي عضو في حركة تحرر وطني أي عضو مقاومة قد أوجب القانون الدولي حمايته بقواعد آمرة لا يمكن مخالفتها ، كما إن القانون الدولي أوجب على الأمم المتحدة وكافة الدول مساعدة حركات التحرر الوطني بكل ما تستطيع بما فيها المساعدات العسكرية، والقانون الدولي هو الوحيد الذي يملك صنع المصطلحات مفهوما ومضمونا، وقد نصت على ذلك المادة الثالثة من مدونة المسؤولية الدولية الصادرة عن لجنة القانون الدولي التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، على (إن وصف فعل تقوم به على أنه فعل غير مشروع أمر يحكمه القانون الدولي، وأن هذا الوصف لا تتأثر مشروعيته بموجب قانون وطني) ، كما نصت المادة (32) من ذات المدونة على أن (الدولة المسؤولة عن الفعل غير المشروع لا تستطيع الاعتماد على قانونها الوطني كمبرر لإخلالها بالتزام دولي).
والمجتمع الدولي بأشخاصه وهيئاته ومنظماته يدرك تماما حقيقة الخلاف بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان وهي حركة تحرر وطني محمية بكافة قواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، بعد اتهام حركة طالبان بتنفيذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، ولم تقدم الولايات المتحدة الأمريكية أدني دليل على هذا الاتهام المزيف، لذلك فكل ما يترتب على هذا الاتهام باطل وليس له أي أثر قانوني.
ان اللجنة المذكورة هيئة سياسية تابعة للأمم المتحدة وأنها لا تخاطب إلا الدول والمنظمات الدولية وأشخاص القانون الدولي الذين يتمتعون بالشخصية القانونية الدولية، وليس الافراد الطبيعيين ، ولذلك فلا أثر قانوني لأي من قرارات هذه اللجنة على الدكتور مثنى الضاري .
ان والولايات المتحدة الأمريكية، تتهم كل من يقاوم استراتيجيها الرامية الى الهيمنة على العالم والسيطرة على مقدرات الشعوب ، وأقرب مثال على ذلك ما حدث في اليمن، فلكي تتدخل في هذا البلد وتضع قواعدها لمحاصرة العالم العربي والإسلامي، ادعت زورا وبهتانا أن تنظيم القاعدة دخل اليمن، بالرغم من أن ما يحدث في اليمن صراع داخلي.
// الهيئة نت : هل الاشتباه وحده يكفي لإصدار مثل هذه القرارات الخطيرة؟
*أبو الخير: لا يكفي الاشتباه لتوجيه الاتهام لأن الاتهام لا يقوم على الظن وانما يقوم على اليقين، كما لا يجوز ذلك تطبيقا لقاعدة (أن الشك يفسر لصالح المتهم) وهي قاعدة عامة وموجودة في كافة الأنظمة القانونية بالعالم، وقاعدة أن الأصل في الإنسان البراءة، وهو مبدأ عام نصت عليه الاتفاقيات الدولية كافة ، ( المتهم برئ حتي تثبت إدانته).
// الهيئة نت : اتهامات اللجنة 1267 ووزارة الخزانة الأمريكية لم تستند على أدلة قانونية فكيف يمكن التعامل مع هذه الحالة؟
*أبو الخير: التجاهل التام لهذه اللجنة ولقراراتها، ومطالبتها في تحدي واضح بأي دليل على ما تقول من مستندات وأدلة، واعلان عدم شرعية هذه اللجنة وبالتالي إنعدام كل ما يصدر عنها من قرارات أو اتهامات باطلة.
// الهيئة نت : حينما يملك طرف معلومات ضد طرف آخر، ويتأخر لسنوات عن استعمالها ألا يطعن ذلك في مصداقية الشكوى حيث أن حيثيات الدعوى تقول أن هذه المعلومات موجودة منذ عام 2006؟
*أبو الخير: التراخي في اتخاذ الإجراءات القانونية قبل المتهم دليل على عدم جدية الاتهامات الموجه الى المتهم وبالتالي براءته من كل ما نسب إليه لأن الأصل في الإنسان البراءة.
// الهيئة نت : هل هذه اللجنة 1267 حيادية وبعيدة عن الضغوطات الدولية؟
* ابو الخير : لا هذه اللجنة ليست قانونية بل هي سياسية ودليل ذلك أنها تتألف من كافة أعضاء مجلس الأمن وتصدر قراراتها بتوافق الآراء، ولو كانت قانونية لتشكلت من شخصيات قانونية وليست شخصيات سياسية، كما تعلم أن مجلس الأمن ميسر برغبات الدول الخمس الكبرى، وليس كل ما يصدر عن مجلس الأمن هو عنوان الشرعية الدولية، فقد دأب مجلس الأمن أخير على إصدار قرارات صحيحة من الناحية الشكلية / الإجرائية ولكنها باطلة ومنعدمة موضوعيا، بسبب الضغوطات السياسية التي تمارسها الدول الخمس الكبرى، وهذه اللجنة من ذلك.
// الهيئة نت : كيف يمكن قانونياً التخلص من تبعات قرارات هذه اللجنة؟
*أبو الخير: للآسف الأنظمة القانونية العربية لا تملك الاختصاص بالنظر في الجرائم الدولية ويقضي القضاء الوطني بعدم الاختصاص في مثل هذه الحالات، ولا يجوز الطعن بمثل هذه القرارات إلا إذا اتخذت السلطات العامة في الدولة أي إجراء تنفيذا لهذا القرار المنعدم، ولا يطعن على هذا القرار لأن القوانين العربية لم تعط قضاءها الوطني اختصاص في مثل هذه الأمور، كما أن القانون الدولي لم يحدد أي وسيلة لتطبيق مثل هذه القرارات، والأمر متروك للدول لأن القرارات الدولية تتمتع بالإلزام ولكنها لا تتمتع بالقوة التنفيذية، لان تنفيذ القرار الدولي يتصل بسيادة الدول.
// الهيئة نت : ما هي السبل لمقاضاة الأطراف التي ادعت زورا وبهتانا مثل هذه الاتهامات وهل يحق مطالبتها بالتعويض؟
*أبو الخير: إذا كانت هذه الأطراف شخصيات وطنية يمكن رفع دعوى سب وقذف عليها، وكذلك إذا كانت جهات وطنية يمكن مقاضاتها أمام القضاء الوطني، أما القرارات الدولية والأحكام الأجنبية فلا بد من تقديمها للنيابة العامة الوطنية والقضاء الوطني لأخذ تصديق أمر أو تنفيذ عليها سواء من النيابة العامة أو القضاء ، هنا فقط يستطيع المتهم الطعن وتقديم دفاعه وتنفيذ الاتهام أمام القضاء أو أمام النيابة العامة ، واعتقد أن هذا القرار سوف يتم إرساله الى العراق ودول أخرى، وإذا تحركت هذه الدول باتخاذ أي إجراء يمكن الطعن بهذا الإجراء ، أما القرار الدولي فلا يمكن الطعن عليه بمفرده إلا من خلال الإجراء الوطني المتخذ لتنفيذه.
الجدير بالذكر أن الأستاذ الدكتور مصطفى أحمد أبو الخير حاصل على شهادة الليسانس في الحقوق عام 1983 من جامعة الزقازيق وشهادة الماجستير في القانون الدولي عام 1997 من جامعة عين شمس وشهادة الدكتوراه في القانون الدولي العام في عام 2005 من جامعة الزقازيق ايضا .
وعمل أبو الخير في عشرات المنظمات والمراكز البحثية العربية والدواية من بينها محام في محكمة النقض والمحكمة الدستورية العليا وأستاذا في القانون الدولي العام بالجامعة الاسكنانافية في النرويج ومشرفا أكاديميا بالجامعة الأمريكية في لندن ورئيسا للمجلس الاستشاري للجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان.
الهيئة نت
ح
في حوار مع الهيئة نت..خبير في القانون الدولي : أفضل سبل مواجهة اللجنة 1267هو تجاهلها التام
