منعت وزارة الحرب البريطانية نشر نصيحة نائبها العام السابق ( اللورد غولدسميث ) حول ما إذا كان قانون حقوق الإنسان ينسحب على قوات الاحتلال البريطانية في العراق عند تعاملها مع المعتقلين العراقيين .
واوضحت صحيفة الـ( اندبندانت ) في عددها الصادر أمس إن المحامين البريطانيين المدافعين عن المعتقلين العراقيين الذين تعرضوا لانتهاكات على أيدي جنود الاحتلال البريطانيين أكدوا أن المشورة القانونية للنائب العام البريطاني السابق ستسلط الضوء على الادعاءات التي ينظر فيه تحقيق عام حول وفاة الشاب العراقي ( بهاء موسى ) جراء تعرضه للتعذيب أثناء احتجازه لدى قوات الاحتلال البريطانية في محافظة البصرة عام 2003 .
وقالت الصحيفة " أن رئيس لجنة التحقيق ( ويليام غيج ) أيد حجة وزارة الدفاع البريطانية بأن مشورة اللورد ( غولدسميث ) حول ما إذا كان الوارد في المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان ينسحب على عمليات القوات البريطانية في العراق، يجب أن تظل في إطار السرية" .. مشيرة الى ان مشورة النائب العام البريطاني السابق تتكون من سبع وثائق وتعود إلى الفترة الواقعة بين (السادس عشر من شباط والسادس عشر من نيسان 2003 ).
واضافت الصحيفة " إن وزرة الدفاع البريطانية جادلت في الطلبات المقدمة إلى لجنة التحقيق بأن نصيحة اللورد غولد سميث تم تغطيتها بموجب إجراءات الامتياز المهني القانوني الذي يحمي الاتصالات بين المحامين وموكليهم، فيما أصر المحامون البريطانيون المدافعون عن العراقيين ضحايا انتهاكات القوات البريطانية على أن المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان تحظر استخدام التقنيات التي طبقتها القوات البريطانية في معاملة السجناء العراقيين ".
وكانت تقارير صحفية قد أوردت مؤخراً أن الاتهامات ضد قوات الاحتلال البريطانية بارتكاب انتهاكات خلال احتلالها للعراق ارتفع بشكل كبير منذ انسحابها .. موضحة ان الانتهاكات تتضمن وحدة استجواب سرية في جيش الاحتلال البريطاني تُعرف باسم (فريق الاستخبارات المشترك)، كانت مسؤولة عن ارتكاب انتهاكات منهجية خلال الفترة الواقعة بين عامي ( 2004 و 2007 ) في قاعدة الشيبة اللوجستية بالقرب من مدينة البصرة .
الجدير بالذكر ان الحكومة البريطانية كانت قد دفعت عام 2008 تعويضات مقدارها ثلاثة ملايين جنيه إسترليني إلى عائلة الشاب العراقي موسى الذي توفي نتيجة إصابته بنحو 93 جرحاً منفصلاً على أيدي قوات الاحتلال البريطانية، وتسعة عراقيين آخرين معه تعرضوا لمعاملة سيئة وانتهاكات صارخة من قبل تلك القوات الغازية .
وكالات + الهيئة نت
ح
وزارة الحرب البريطانية تمنع نشر معلومات حول الانتهاكات التي ارتكبتها قواتها المحتلة ضد العراقيين
