عقبة كأداء وصخرة صلدة صماء بل جبل شاهق تحدى كل أراجيف الاحتلال وكشف مخططاته بحنكة السياسي المتبحر العارف ببواطن الأمور المطلع على ما وراء هذه المشاريع؛
تلك هي أوصاف المشروع الوطني المناهض للاحتلال الذي شخص الأمريكان بعمق هذه المرة أنه من هز مشروعهم وجعلهم في تيه العراق بلا بوصلة ذلك هو الدكتور مثنى حارث الضاري الضارب بقوة واقتدار بتوفيق الله وبما مكنه الله من الإخلاص للفكرة والعزم على الرشد وهو يوجه كلماته التي تنطلق بقوة نحو أهدافه التي حددها بدقة ودراية فتذرها مشلولة لا تقدر على الحراك فلم يعد لدى الاحتلال وأعوانه سوى الاتهامات الباطلة يلوذون بها كمن يستجير من الرمضاء بالنار باتهام مثنى الضاري.
الخزانة والإفلاس والأزمة الاقتصادية الخانقة والمشروع المتدهور والأحلام الإمبراطورية التي تبخرت بفعل الجهد الجهيد للقوى المناهضة للاحتلال فلم يبق لديهم _ الاحتلال ومن تحالف معه _ سوى الدفع باتجاه الإبقاء الصوري الهزيل والتعكز الأعمى على ترهات يعلنونها هنا وهناك من أجل ديمومة المشروع الاحتلالي بصفحته السياسية، فمثلما فشل المشروع العسكري فشل كذلك المشروع السياسي سيما أن انكشاف التجنيد الإعلامي للصحفيين والإعلاميين مقابل المبالغ الطائلة لم يجد نفعا.
أرادت إدارة الاحتلال تقديم دعم للدمى السياسية التي اختارتها لتكون رموز الحكومة بنسختها الاحتلالية الخامسة فجاءت فبركة الاتهامات بسلة ساقت فيها أكاذيب شتى وأراجيف ليس صعبا أن يرد عليها أي عراقي يعيش هم العراق وخبر أكاذيب الإدارة الأمريكية وصفصطات حكومة الدمى المنتمية إليها.
المقصود هو إفراغ الساحة وإخلاؤها ممن يناهض مشروع الاحتلال ولا يعترف بأي من نتائجه مهما حاولوا الدفع باستمرارها أو تقادمها فالجرائم لا تسقط بالتقادم فهم على دراية اليوم أكثر من أي وقت مضى أن الساحة والمشروع والأدوات لا تقوى على الاستمرار والديمومة وأنها غير مؤهلة بالمرة لنيل شرف المواجهة الحقيقية مع القوى الرافضة للاحتلال فهذه القوى التي أجهضت مشروع أمريكا قادرة على الاستمرار باذن الله ثم بقوة التفاف أبناء العراق حولها يساندها العمق العربي والإسلامي وان كان موقفه على استحياء من الإفصاح عما يدور في خلده من مخاوف وتهديدات لكنه يشكل بوجوده المجرد عقبة أمام مشروع الاحتلال في المنطقة.
إن اختيار إدارة الاحتلال اسم الدكتور مثنى الضاري لم يأت من فراغ فالدكتور الذي يرأس قسم الثقافة والإعلام في هيئة علماء المسلمين يمتلك قاموسا أخلاقيا وقانونيا مناهضا للاحتلال تنسخ منه كثير من القوى الرافضة لوجود الاحتلال الكثير من مفرداته فهو استطاع بحكمته وعقله النير أن يحدد الأهداف الواجب السير نحوها في هذا الظرف الصعب فهو قامة عالية لم يتمكن الاحتلال ولا أدواته ولا من تحالف معه أن ينالوا منه فراحوا يتحرشون بظلاله ليقولوا تمكنا منه ولكن هيهات لهم ذلك فقامات الشعوب الحية لا يتمكن منها محتل غاصب فضلا عن أن تفت في عضدها أدوات ذليلة تأتمر بإمرة المحتل وتحاوره بما يريد حوار الطرشان فهذا يتهم وذاك صدق اتهامه والعبرة بمآلات الأمور لا بحيثياتها التي تختلط فيها الأوراق للتعمية على فشل إدارة الاحتلال وإخفاقات أدواته.
نعم هو مثنى بن حارث بن سليمان بن ضاري المحمود الذي تعرفه قوات الاحتلال أكثر من أي قوة من أدواتها التي اجتلبتها لتسيير مشروعها الاحتلالي فهو حفيد لجد هز لندن وهو ابن لأب صار ابا لكل العراقيين الأحرار فهو مناهض للاحتلال كابرا عن كابر ويكفي ان تقرأ وصف بريمر عنه في مذكراته لتعرف حجم الأرق الذي سببه للمحتلين منذ أن وطئوا ارض الرافدين.
هو مثنى الذي ضرب مشروع الاحتلال في عمقه واهتزت لضربته أركان البنتاغون ودوائر الاستخبارات الأمريكية فهو الذي وضع النقاط على الحروف ورسم خارطة النجاة لشعب يريد الحياة الحرة الكريمة، فهو مثنى الضاري الذي يكفي أن ظهوره في الإعلام يربكهم ويعثر مشروعهم الاحتلالي .
مواقف الدكتور مثنى أكثر من أن نعدها في مقال أو بحث ولكن من رفض عروض المحتل أن يكون وزيرا هو اكبر من أن ينال منه الاحتلال باتهامات باطلة ومن وقف مناهضا للعملية السياسية في ظل الاحتلال مواجها اخطر مشروع بالمنطقة لابد له أن يقف على أرضية صلبة يستند إليها لا تخونه كما هو حال أرباب العملية السياسية الجارية في ظل الاحتلال فهو من وقف بالضد أمام صفحات الاحتلال المعروفة لدى المتابعين للشأن العراقي من التشظي الطائفي والاقتتال على أساس المذهب والعرق ومن ثم وقوفه أمام صفحة الاحتلال الأخطر صفحة الاقتتال بالضد النوعي واستخدام ما يسمى الصحوات بضرب الجهد المناهض للمحتل وغيرها كثيرة هذه المواقف وغيرها هي التي دعت حكومة الاحتلال والاحتلال نفسه إلى التعاون الثنائي لإصدار فبركة الاتهام الباطل.
لست هنا في معرض الدفاع عن الدكتور مثنى فهو ليس متهما بنظر الأحرار وأبناء العراق الأباة وان هذه الاتهامات ما هي في حقيقتها إلا ضربة عشواء للإلهاء بها والتحول بالأنظار عما يجري في كواليس الاحتلال من إعدادات للحكومة الخامسة له فأرادوا بهذه الزوبعة الفارغة الفات الأنظار إلى غير ما هو مراد على الساحة العراقية .
ربما إذا أمعنا النظر في سلة الاتهامات المفبركة التي إن دلت على شيء فإنما تدل على ضحالة التفكير وإفلاس الاحتلال ومن جاء معه مع أنها في معظمها اتهامات لكل عراقي غيور مناهض للاحتلال فمن حق الشعوب مقاومة الاحتلال وهو حق مكفول شرعا وقانونا ولا تزال الزيارات اللصوصية لقادة إدارة الاحتلال تجري بصورة مفاجئة ومن دون إعلام الحكومة المنصبة ولو شكليا مراعاة للصورية التي يتبجحون بها على أنها حكومة ذات سيادة فإذا كان ذلك فلا مانع شرعا ولا قانونا على أي مواطن حر غيور أن يقاوم ويناهض مشروع الاحتلال عدا اتهام واحد اتخذته لجنة (1267) ذريعة لإدراج اسم الدكتور مثنى الضاري على لائحتها الموتورة وهو كذب وادعاء محض لا تسعفه الحوادث والأفكار لما فيه من تضاد بين فكرة وفكرة فالذي يجعل همه تحرير وطن ومناهضة مشروع محتل ويقف مدافعا عن أبناء شعبه عربا وأكرادا، مسلمين ومسيحيين وكل طوائف المجتمع يتعارض بالرؤية والموقف من فكر أممي يرى العراق ساحة من ساحات مواجهته مع الأمريكان، إن الأمريكان وأدواتهم ومن تحالف معهم يعرفون تماما كذب هذا الاتهام وهم على دراية تامة ببواطن هذا الاتهام ولكنهم يسعون خائبين إلى إخلاء الساحة إلا من صوتهم وأدواتهم وهذا لن يكون لهم مادام أبناء العراق الغيارى يتنفسون هواء الحرية والكرامة وعدم الخنوع.
بقي أن أقول إن إدراج اسم الدكتور مثنى الضاري واتهامه من قبل دولة الاحتلال ما هو إلا وسام شرف يعتز به كل غيور على بلده وأمته وانه ـ أي الدكتور مثنى ـ ازداد رفعة على رفعته وزاد معها التفاف الناس حوله فمن لا تتهمه إدارة الاحتلال فليراجع موقفه ومن رضي عنه الاحتلال سخطت عليه جموع الشعب بعد سخط الله عليه.
الدكتور مثنى الضاري وليس غيره...هز مشروعهم فاتهموه.. / حارث الأزدي
