على ضوء الإفرازات والتطورات التي ستتبع قرار اللجنة المعنية بمكافحة الإرهاب بعد أن ألقت بإجحافها وظلمها وزورها مؤخرا على مسؤول الثقافة والإعلام في هيئة علماء المسلمين وعضو
مجلس الشورى فيها الدكتور مثنى الضاري، في العالم اليوم أضحى الشريف فيه متهما وإرهابيا ومن يدافع عن حقوقه متطرفا، ومن يدعو إلى الإصلاح والصلاح أصبح قنبلة نووية، والمجرم بريء يصول ويجول في الأرض ويسن القوانين حسب هواه ومناه، فليس بعيدا هذا الشيء الذي ينبئ بنهاية العالم، لكن من غباء أسياد الدول الضالة أنهم يرون أن مستقبل الحياة مشرق أمامهم بهذه التصرفات، ونسوا وتناسوا أن هذا الشبل من ذاك الأسد وما ثورة العشرين عنا ببعيدة، وتناسوا أن التاريخ يعيد نفسه في كل مرة، وكأنما أحداث عام 1920م هي الأحداث نفسها في عام 2010م، عندما ضاقت انكلترا ذرعا بالشيخ ضاري الأول ومن هو على شاكلته من شيوخ العشائر والوطنيين والمخلصين من أبناء العراق الغيارى، جاءت الثورة عارمة شملت العراق من أقصاه إلى أقصاه حتى تحرر من احتلال الأوغاد.
لست هنا اسطر التاريخ ولكن لأحدد نقطة مهمة جدا وهي أن المسيرة لم تتوقف على شخص ولم تكن مرهونة بأحد وإنما تستمد روحها وطرقها من هؤلاء الرجال الذين عكفوا على أنفسهم وبذلوا الغالي والرخيص في سبيل القضية التي يحملونها ولا ينتظرون من أحدٍ جزاء ولا شكورا.
وفي قراءة أخرى بسيطة لهذا القرار أجد إن أمريكا في مأزق حقيقي وسقوط مرتقب على أيادي المجاهدين والمقاومين في العراق وأفغانستان وفلسطين وغيرها من البلدان التي جعلت تحت وطأة استعمار أمريكا، وأرى أن مشروعي المقاومة والتحرير قد لاحا في الأفق، واندحار المشاريع الزائفة التي اتخذتها أمريكا ومن حالفها من ديمقراطية وحرية واستقلال ونهضة انكشفت أسرارها أمام العالم بأسره.
والأسئلة المطروحة هي ماذا بعد القرار هل سيتوقف سير المقاومة عن التقدم إلى الأمام؟ أم أن هذه القرارات ستثبط الأب وابنه من مواصلة الجهاد؟ أم أنها ستؤدي إلى زيادة فقرهم؟؟
وماذا سيؤدي نفع هذا القرار على هذه الدول؟
كل هذه الأسئلة إجاباتها معروفة للقاصي والداني أن هؤلاء الرجال لا يثنيهم قرار جائر ولا تخور قواهم بفعل تكنولوجيا و ديمقراطية زائفة.
ولكننا رأينا محاسن هذه القرارات ففي القرار الأول الذي صدر ضد الشيخ حارث الضاري حدثت الأزمة العالمية بعد أيام قلائل من إصداره وها نحن ننتظر ماذا سيحل بهم.
ح
قرار اللجنة وماذا بعد.. / علي العبدالله
