هيئة علماء المسلمين في العراق

الضاري مطلوب بتهمة مقاومة الاحتلال الامريكي في العراق! / جمال محمد تقي
الضاري مطلوب بتهمة مقاومة الاحتلال الامريكي في العراق! / جمال محمد تقي  الضاري مطلوب بتهمة مقاومة الاحتلال الامريكي في العراق! / جمال محمد تقي

الضاري مطلوب بتهمة مقاومة الاحتلال الامريكي في العراق! / جمال محمد تقي

يحتلون بلادنا ويقتلون جندها واهلها ويغتصبون رجالها ونساءها وينهبون خيراتها ويدمرون حرثها وزرعها وعمرانها ويلوثون ارضها ومياهها بكل سموم العصر، وفي طريقهم يرتكبون جرائم حرب، وابادة جماعية ويستخدمون الاسلحة المحرمة دوليا ويخترقون قوانين الشرعية الدولية وحقوق الانسان والحيوان كل هذا امر يغتفر لان رئيسهم اعطى قرارا خاطئا بناء على معلومات مفبركة تقول ان العراق يملك اسلحة للدمار الشامل وان له علاقة بما جرى من احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) في امريكا اما اذا قاوم شعبنا افعالهم تلك واستخدم كل الاساليب للدفاع عن نفسه وارضه وعرضه وماله فان هذا امر فيه نظر! اي عدل هذا .. اي حكم قرقوشي هذا؟

امريكا مجرمة حرب مع سبق الاصرار والترصد، امريكا بالنسبة للعراقيين تعني اليورانيوم المنضب وتعني ملجأ العامرية وتعني فضائح ابو غريب وتعني جريمة ساحة النسور ومذابح الفلوجة وحديثة والمحمودية ، امريكا تعني لنا الحرب الطائفية والفتنة العنصرية ، امريكا تعني حل الدولة العراقية واقامة دويلات الطوائف والاعراق!

امريكا ارهبت بلادنا فمن حق بلادنا اجبارها على الخروج منها وبالقوة وبكل الاساليب المتاحة ، هذا هو العدل وهذا هو المنطق الشرعي والحق الطبيعي المقدس الذي لا يستطيع كائن من كان انكاره والذي يجب ان تذعن له امريكا وغيرها من الدول التي تعطي لنفسها الحق بقتل الاخرين وتمنعه عن غيرها بارهاب القوة التي تملكها، والتقاعس عن مقاومة الاحتلال الامريكي هو التخاذل بعينه والذي لا يجلب لصاحبه غير الاحتقار حتى من قبل الشعب الامريكي نفسه الذي يدرك ان العدوان لا يجلب غير الخراب للجميع ومن هنا كانت وقفة احراره الى جانب شعب العراق وضد الحرب غير العادلة التي تشنها عليه قيادته الفاشلة، ومن هنا فان شعبنا مازال يتذكر وبكل فخر الشيخ ضاري الكبير الذي قتل لجمن القائد الانكليزي ايام الاحتلال البريطاني في العراق، ومن هنا ايضا فان شعوب العالم اجمع تحترم وتبجل المناضل الصلد والشرس ضد العنصريين البيض في جنوب افريقيا (نلسون مانديلا) الذي وصف من قبل امريكا نفسها آنذاك بانه ارهابي خطير!

اتهام مثنى حارث الضاري مسؤول قسم الثقافة والاعلام في هيئة علماء المسلمين بالارهاب جاء مناصفة بين حكومة المالكي والمخابرات الامريكية التي اوعزت لوزارة الخزانة بوضع الاسم على لائحة الارهابيين المعممة دوليا وبمقتضاها ستكون عملية ملاحقته بغطاء قانوني، بمعزل عن دوافع الاتهام الحقيقية وتوقيته الذي يثير تساؤلات عدة من ضمنها اذا كان الامر حقيقيا اذن لماذا يتم الان الاعلان عنه؟ لماذا تأخر كل هذا الوقت لاسيما وان حيثيات الاتهام تشير الى عام 2007؟

اتهم الضاري بتدبير محاولة اغتيال وزيري الدفاع والخارجية الامريكيين اضافة الى قائد القوات الامريكية في العراق وبتمويل من تنظيم القاعدة، ان الاتهام لا يستند على معطيات ذات مصداقية لاسيما وان اغلبية اهالي المناطق الغربية تدرك عمق الخلاف بين تنظيمات القاعدة التي كانت فاعلة هناك وبين هيئة علماء المسلمين والتي ادت الى التصادم المسلح بين انصارها وبين انصار القاعدة حتى ان القاعدة تمكنت من اغتيال بعض من اقرباء مثنى الضاري نفسه، اي ان الاتهام باطل اساسا والمراد منه الضغط على الضاري للاذعان للترتيبات الامريكية في العراق قبل انسحابها الثقيل منه، الى جانب اضعاف موقفه اثناء اي حوار يمكن ان تجريه الحكومة القادمة باسم المصالحة الوطنية مع هيئة علماء المسلمين في العراق!

يبدو ان الغباء صار متبادلا بين المحتلين وصنائعهم عندما تصوروا بان مثل هذه الفذلكات المفبركة يمكن ان تنال من عزيمة مناضل عنيد تشرب حتى النخاع من شيم وكرامة هذا الشعب العظيم الذي لا يليق بحقه غير قول ابو القاسم الشابي: سابقى رغم الداء والاعداء كالنسر فوق القمة الشماء، فهكذا تهم لا تنال من مكانته بل تزيدها وتجعله اقرب الى هواجس الناس ناهيك عن قربه الاكيد من قلوب كل المقاومين البواسل في الميدان!

العراقيون هم من سيلاحق الارهابيين الامريكان من اجل انزال القصاص العادل بهم امام المحاكم الدولية، فجرائم الاحتلال مازالت حية وهي لن تسقط بالتقادم او الانسحاب، وليس العكس، فامثال مثنى حارث الضاري سيقلدون اوسمة الشرف والعزة من قبل احرار شعبنا، اما الارهابيون الامريكان وعملاؤهم فسينالون ما يستحقونه من خزي وعار، وما مات حق وراؤه مطالب! .

ح

أضف تعليق