الهيئة نت / خاص .. واصلت اللجنة التحضيرية للملتقى العربي ـ الدولي لـ( نصرة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ) الذي سينظمه المركز العربي للتواصل والتضامن اجتماعاتها اليوم في بيروت بمشاركة وفد من هيئة علماء المسلمين .
والقى الشيخ يحيى الطائي عضو الامانة العامة للهيئة رئيس الوفد كلمة في الجلسة الثانية التي عقدتها اللجنة عصر اليوم استعرض فيها الجرائم الوحشية التي تعرض لها المعتقلون العراقيون في سجون الاحتلال طيلة السنوات السبع الماضية .. لافتا الانتباه الى الجرائم البشعة والانتهاكات الصارخة التي اقترفتها قوات الاحتلال الامريكية ضد المعتقلين العراقيين الابرياء في سجن ابي غريب سيء الصيت والى ما يعانيه المعتقلون في السجون الحكومية من مآس وويلات وممارسات تعسفية.
وفي مداخلة له طالب الدكتور عبد الحميد العاني عضو الهيئة بإضافة فقرة إلى المقترحات التي تضمنتها ورقة العمل وهي إقامة " مركز للتدريب والتطوير للعاملين في مجال توثيق جرائم الحرب " بهدف الارتقاء بالعمل إلى مستويات عالية من المهنية.. موضحا أن المعني بالعاملين هم الميدانيين داخل العراق ، وقد لاقى هذا المقترح قبول المشاركين في الجلسة والتفاعل معه لا سيما رئيس الملتقى التحضيري الأستاذ معن بشور .
وبعد المناقشات المستفيضة لورقة العمل التي قدمها المركز العربي للتواصل والتضامن تم تشكيل لجنة للتحضير والإعداد لإطلاق الحملة القانونية العالمية لملاحقة جرائم الحرب .
وحضر الجلسة المسائية عدد من ممثلي المنظمات والهيئات العربية والدولية والشخصيات المهتمة بحقوق الانسان .
وفي ما يلي نص كلمة الهيئة التي القاها الشيخ يحيى الطائي خلال الجلسة :
بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة الحضور الكرام .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركم في البداية على اهتمامكم بموضوع جرائم الحرب واشتراككم في التحضير لهذه الحملة الساعية إلى فضح جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال الأمريكي في العراق.
وأقف اليوم بينكم لأتكلم عن العراق.. والعراق منكم واليكم والعراق لأمته قبل أن يكون لأهله، إن المبادئ التي تتحدث عن العدل والأمن والسلم العالمي وحقوق الإنسان وحريته وحقه في العيش الكريم، تنكر لها الغرب على أرض الواقع، وأعني بذلك الولايات المتحدة الأمريكية الدولة (العظمى) التي تحتل العراق بغير وجه حق، فقد رفعت الولايات المتحدة الأمريكية شعار الأمن والعدل والديمقراطية عندما قامت بغزو العراق واحتلاله ، وجعلت هذه الشعارات أهدافاً، وتحدت العالم بذلك فخاضت حربا ظالمة ضد العراق واحتلته.
أيها الأخوة الكرام
إن ما يحدث في العراق اليوم من قبل جيش الاحتلال شيء يخجل منه كل إنسان يحمل في قلبه وعقله ضميرا حيا، فقد دمر الاحتلال بلدكم العراق تدميرا كاملا، وحاول أن يمحوَهُ من الوجود؛ هذا البلد العريق الذي ساهم منذ آلاف السنين في تقدم الإنسان ورقيه، فأين هو اليوم بعد أن صار في قبضة الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها بريطانيا؟!.
إن العراقيين اليوم يعيشون في أسوأ ظروف يعيشها الإنسان، فالمحتل الأمريكي اليوم مسموح له وباسم الحرية والعدل وتحقيق السلام أن يفعل أي شيء!! فلا حدود لحريته من أجل تحقيق أمنه في غير بلده، فهو يقتل متى يشاء، ويعتدي على البيوت وحرماتها ليلا ونهارا، ويدفع بآلته العسكرية ليدمر كل شيء حي بحجة القضاء على الإرهاب، وحتى المرأة التي يتباهى الأمريكان بشعار حريتها لم تسلم من ممارسات الاحتلال، فقد اعتدى على البيوت الآمنة واعتقل النساء بل واغتصبهن.
ومما زاد الأمر سوءا أن قوات الاحتلال جاءت بحكومات شبـيهة لها لتكون يدا لها في البطش والعدوان ضد أبناء شعبنا الصابر المظلوم، فضربت هذه الحكومة مثلا رهيبا في الوحشية والتطرف والعنصرية، فكانت النتيجة أن قبع في سجونها عشرات الآلاف من الأبرياء من غير ذنب، وراحت هذه الحكومة تعيث في الأرض فسادا وفِرَقُ موتها وميليشياتها التابعة للمؤسسات الأمنية تجوب الشوارع ليلا لتدخل البيوت الآمنة بغير حق لتكون النتيجة في الصباح جثث بشرية ملقاة في القمامة وقد قلعت عيونها وبقرت بطونها وثقبت رؤوسها ومثل بها أبشع تمثيل!!! إنهم يعيدون بهذه التصرفات إحياء ذكرى النازية والفاشية والحركات العنصرية التي تقتل الإنسان بغير وجه حق إلا لأنه يخالفها في الفكر أو الدين أو المذهب أو العرق أو الجنس.
إنني أيها الحضور الكرام عندما أنقل لكم هذه المشاهد من العراق لا أريد أن أثير في قلوبكم الحزن أو في عقولكم الخوف، بل لأضع أمامكم الحقائق لكي تعلموا العالم ما يعانيه شعب مظلوم هو جزء مهم من أمته ومن الحضارة الإنسانية، وأردت أن أبين لكم الأوضاع كما هي لكي نقوم بواجبنا تجاهها ولنمد يد المساعدة لإخراج العراق من محنته.
إننا نؤمن أن حل مشاكلنا يكمن في خروج المحتل من بلدنا وترك الأمر لأهل البلد ليحكموا أنفسهم وليعيدوا بناء بلدهم حتى يعيش العراقيون بأمن وسلام، وكذلك نؤمن بحقنا في مقاومة الاحتلال الأمريكي والبريطاني، حالنا حال كل الشعوب الحرة التي قاتلت المحتل في كل عصر من العصور من أجل نيل حريتها واستقلالها.
ومقاومتنا الجهادية للاحتلال هي السبيل وهي أملنا وهي الكفيلة وحدها بتقويض مؤامرات الاحتلال في العراق وفي مقدمتها العملية السياسية التي جرى فصل من فصولها المسرحية قبل أيام وأقصد بها الانتخابات التي رتبها الاحتلال في محاولة أخيرة للنفاد من العراق والهرب منه.
وكلنا أمل وثقة بأن الخيار المقاوم الملتزم بثوابت الأمة هو السبيل لإنقاذ العراق وإعادة الحياة له ولأبنائه، وثقوا أن يوم النصر لقريب إن شاء الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهيئة نت
ح
بمشاركة وفد الهيئة اللجنة التحضيرية لملتقى نصرة الاسرى في سجون الاحتلال تعقد جلستها الثانية
