كذاب اخر ذاع صيته مؤخرا في الولايات المتحدة هو المتصهين ستيوارت ليفي. ويشغل هذا الكذاب بامتياز منصب وكيل وزارة الخزانة الاميركي لشؤون الارهاب والاستخبارات المالية في بلاد ينتصب في احد ابرز واهم ولاياتها \"تمثال الحرية\" المغيبة في الدول التي تخضع لسياسة العم سام التي تعتمد على نهب الثروات وسرقة موارد الدول الاخرى
واثارة النعرات الطائفية والعنصرية فيها وحتى جلب الارهاب لتلك الدول مثلما حصل في العراق الذي لم يعرف المفخخات والموت المجاني في حياته الا بفضل الوجود الاميركي العسكري بعد احتلاله.
لقد بدا واضحا ان من يمارس حقه المشروع الذي تكفله كل الاعراف والمواثيق الدولية والانسانية في بلاده للتخلص من الاجنبي المحتل تحول الى "ارهابي" وفق المفهوم المحتل الاميركي لكن هذا المحتل كان قد اباح لنفسه تسمية ماحدث في اميركا حين طردت المحتلين الاجانب" بالثورة الاميركية" وهو لايزال يفتخر باسماء قادت الثورة وحررت الشعب الاميركي واعتبرهم ثوارا وليس ارهابيين فتصوروا اية مفارقة هذه يبيحون لانفسهم ذلك ويمنعونه عن الشعوب الاخرى.
انا لست من عشاق او مؤيدي الذين يروجون للتوجهات الدينية مهما كان نوعها خاصة عندما يتم زج "الدين بالسياسة" لكني مع كل توجه يستهدف المحتل وجنوده الذي عبثوا في العراق واوصلوا شعبنا الى حالة يرثى لها ومازالوا يواصلون ذات النهج التخريبي منذ عام 2003. لكني مع اي نشاط او جهد يستهدف "خنازير المارينز" وغيرهم من العسكر الذين يصولون ويجولون في شوارع العراق في تحد لمشاعر العراقيين الوطنية دون الاكتراث او الاهتمام بشيئ مثير للسخرية اسمه" اتفاقية الانسحاب" التي يتغزل بها البعض من المنبطحين حتى هذه اللحظة.
ستيوارت ليفي المتصهين اتهم مثنى حارث الضاري بانه ينشط في تجنيد العراقيين في سورية ومحافظة الانبار لدعم" تنظيم القاعدة" وقدم الضاري وفق هذا النصاب الاميركي ب" الجنسية" فقط مليون دولار لمسؤول في القاعدة.
كيف اكتشف ستيورت ليفي ذلك وحدد المبلغ بمليون دولار لا اقل ولا اكثر هل ان حسابات "القاعدة تخضع هي الاخرى للخزانة الاميركية بصفته وكيل وزارة الخزانه؟
من يدري ربما خاصة وان تأريخ" واشنطن" ومخابراتها يزخر بدعم بن لادن ومن هم على شاكلته عسكريا خلال " حقبة الحرب الباردة" وطرد السوفيت من افغانستان.
ثم ماعلاقة سورية بالقاعدة وكيف اتى ليفي بهذه الطبخة غير المتجانسة؟
ليفي وكيل وزارة الخزانة الاميركي لشؤون الارهاب والاستخبارات قال وبالحرف الواحد وها انا اضع ماورد على لسانه بين اقواس "ان وزارته ستستمر في مساعيها لعزل العناصر الفاعلة والشبكات التي تسعى الى تهديد استقرار الاحتلال الاميركي في العراق" هذا نص ماورد على لسانه.
من منا كعراقيين لايفرح لاستهداف قوات الاحتلال دون ان يمس ذلك ابناء شعبنا ومؤسسات البلاد وان يتجنب في عملياته الاضرار بامن الوطن والمواطن؟
هناك من ينزعج بالطبع من ذلك خاصة اولئك المنتفعين والوصوليين والسراق الذين اتوا مع المحتل والمستفيدين من الكارثة التي حلت بالبلاد بعد احتلالها.
لست هنا من باب الدفاع عن مثنى حارث الضاري او غيره لكني مع اي جهد وعمل صادق يصب في خدمة وحدة العراق وشعبه ويبعده عما يخطط له الاعداء من اجل ان يضيع في متاهات الطائفية وتتلاقفه ريح صفراء سوف تاتي على الاخضر واليابس ان هبت لاسامح الله.
اما المتصهين ليفي وغيره من الذين يتبؤون المواقع والمراكز في البيت الابيض ويخدمون "بني صهيون" قبل ابناء جلدتهم فتبا لهم ولكل كذاب يذكرنا بمسيلمة البيت الابيض بوش وغيره من النصابين الذين دمروا العراق واهله حين قرروا غزوه واحتلاله تحت ذرائع و اسباب واهية لاوجود لها اصلا.
كاظم الربيعي، كاتب وصحافي
كذاب آخر في البيت الابيض يروي قصصا كاذبة ....كاظم الربيعي
