هيئة علماء المسلمين في العراق

مثنى الضاري وأزمة الاقتصاد العالمي ... عامر سلمان العكيدي
مثنى الضاري وأزمة الاقتصاد العالمي ... عامر سلمان العكيدي مثنى الضاري وأزمة الاقتصاد العالمي   ... عامر سلمان العكيدي

مثنى الضاري وأزمة الاقتصاد العالمي ... عامر سلمان العكيدي

في فترة حكم الرئيس السابق جورج دبليو بوش ساد اعتقاد بين الناس أن كثيرا من السياسات الحمقاء التي كانت تصدر من الولايات المتحدة هي بسبب حماقة الرئيس دبليو بوش ، وان إصراره على الجهل والظلم والخطأ هو الذي قاد أمريكا وحلفائها إلى ما وصلوا إليه ، وعندما تولاها الفارس الأسود ظن كثير من الناس أن هناك متغيرات كثيرة ستحدث وان هذا العنت والعنجهية وسوء التصرف والتقدير سيتغير بما يليق بدولة عظمى تدعي احترام القانون وتدعو إلى سيادته .
وها هو العالم يكتشف ونحن معه أن الحمق والجهل ليس سمة الرئيس السابق وإنما هو سمة الإدارة الأمريكية والنظام الحاكم في هذه الدولة ، وهنا يصدق قول الشاعر :
لكل داء دواء يستطب به                إلا الحماقة أعيت من يداويها
ولقد كان من نتائج سياسة الرئيس السابق وإدارته هذه الأزمة العالمية التي أصابت الاقتصاد العالمي ، إذ أن عجلتها دارت في أمريكا وأثرت على كل العالم ، وكان من واجب الرئيس الجديد وإدارته أن يجد حلا لهذه الأزمة الخانقة العصيبة ، وقد تفتقت عقول الاقتصاديين العالميين العاملين في الإدارة الأمريكية وخزانتها الفارغة إلى فكرة عظيمة ستحل هذه المعضلة الاقتصادية ، وأنا أظن أنها إذا طبقت هذا الحل فان أزمة الديون ستحل في العالم ، وأنا اعرف صاحب بقالة وهو جار لي وقد بشرته بالخبر وطمأنته أن أزمة دينه والتي أصابته بسبب أزمة الديون العالمية ستحل ، وان صاحب فرن الخبز الذي يطلبه بسبب سوء استهلاكه لأكل الخبز سيستوفي دينه ، بل إن أزمة ديون دبي العقارية ستحل ولكن على حكومة دبي أن تصبر قليلا حتى تنفذ أمريكا هذه الفكرة العظيمة .
ولعلي استغرقت في التفاؤل وهذا مشروع بالنسبة لي ونسيت أن اذكر ما هو الحل الذي اقترحته الخزانة الأمريكية لإنهاء الأزمة العالمية ، إنها مصادرة أموال الدكتور مثنى الضاري الملياردير العالمي الشرق أوسطي ، والذي تملئ أمواله بنوك العالم وبكل العملات وكما يقول أهل الاقتصاد : عنده سلات من العملات ، وأنا أدعو الدكتور مثنى أن يتقبل هذا الأمر برحابة صدر وانه آن الأوان ليساهم في حل هذه الأزمة والتي أرقت العالم ولابد لأثرياء العالم أن يساهموا في رفع المعاناة عن كاهل الفقراء .
أنا أقول للخزانة الأمريكية ومن ورائها كل الحمقى في إدارة بوش الثالث ( أوهاما ) أو اوباما :
إن الدكتور مثنى وحسب معرفتي به منذ اثنين وعشرين عاما ينافس وبحق على المركز الأول في قائمة الأثرياء في العالم ولكن بالخلق الرفيع والدماثة العالمية والحياء العالي والذي جعله يخسر في كثير من الأحيان حقوقه المالية والأدبية ، وأنا اعرف انه صاحب اكبر مصانع العالم في الهدوء وانه مصدر الصمت العميق لكثير من الجهات المحتاجة لهذا النوع من البضاعة ، وأريد هنا أن اكشف سرا خطيرا عن ثروة الدكتور مثنى وهو أن هذا الحجم الهائل من الثروة هو ما كونه مثنى الضاري بجهده وتعبه ، أما عن الثروة التي ورثها من أبيه ومن جده فإنها كنوز لا تقدر بثمن ، ولو استطاع طلاب الريادة والسيادة مصادرتها لتهافت عليه جمع غفير ومن أصقاع العالم .

فهنيئا للإدارة الأمريكية هذه الاختيارات ، وابشروا فقد انحلت أزمة الديون العالمية ، وليس لي أمام هذه العبقرية الأمريكية الفذة إلا أن أقول :
أيها الأمريكان إن كان هذا عقلكم فهنيئا لكم .

أضف تعليق