هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان (692) المتعلق بالرد على الاتهامات الموجهة لمسؤول إعلام الهيئة من قبل وزارة الخزانة الامريكية
بيان (692) المتعلق بالرد على الاتهامات الموجهة لمسؤول إعلام الهيئة من قبل وزارة الخزانة الامريكية بيان (692) المتعلق بالرد على الاتهامات الموجهة لمسؤول إعلام الهيئة من قبل وزارة الخزانة الامريكية

بيان (692) المتعلق بالرد على الاتهامات الموجهة لمسؤول إعلام الهيئة من قبل وزارة الخزانة الامريكية

أصدرت الامانة العامة لهيئة علماء المسلمين في العراق بيانا برقم (692) أدانت واستنكرت فيه الاتهامات التي وجهتها الخزانة الامريكية بفرض عقوبات مالية على مسؤول قسم الثقافة والاعلام في الهيئة وعضو مجلس شوراها الدكتور مثنى حارث الضاري بحجة الاشتباه ـ على حد زعمها ـ بارتباطه بتنظيم القاعدة في العراق. وفي ما ياتي نص البيان: http://store2.up-00.com/Mar10/Fvq37024.gif

http://store2.up-00.com/Mar10/wJK27696.gif


بيان رقم ( 692)

المتعلق بالرد على الاتهامات الموجهة لمسؤول الإعلام في الهيئة من قبل وزارة الخزانة الامريكية ولجنة (1267) في الأمم المتحدة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه.. وبعد:

في ظل السياق المتبع لدى الإدارة الأمريكية، في سعيها الدءوب لإنجاح عمليتها السياسية  في العراق بأي ثمن، وتكميم أفواه الذين يسعون لكشف زيفها، ومخاطرها على العراق والمنطقة والعالم، وحرصها الدائم على  مجاملة أقطاب هذه العملية السياسية، ودعمهم بما يؤمن لهم الاستمرار فيها، قامت وزارة الخزانة الأمريكية  بفرض ما سمته عقوبات مالية على مسؤول الثقافة والإعلام في هيئة علماء المسلمين وعضو مجلس شوراها الدكتور مثنى حارث الضاري، وذلك للاشتباه ـ على حد زعمها ـ بارتباطه بتنظيم القاعدة في العراق، وبتحميله المسئولية عن عمليات خطف أجانب، وبأنه المخطط لجلب قنابل إلى المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد كجزء من محاولة لاغتيال قائد القوات الأمريكية في العراق والسفيرين الأمريكي والبريطاني فيها، وغير ذلك.

وجاء فرض هذه العقوبات في اليوم نفسه (25/3/2010) الذي وضعت فيه اللجنة المعروفة بـ ( 1267) التابعة للأمم المتحدة المشكلة وفقا لقرار مجلس الأمن برقم 1267 الصادر في 15 تشرين الأول 1999؛ اسم المسؤول الإعلامي في الهيئة الدكتور مثنى الضاري  في القائمة الموحدة للأشخاص والكيانات الذين تعدهم اللجنة متعاونين وداعمين لتنظيم القاعدة أو حركة طالبان الأفغانية.  وذلك بناء على طلب مباشر من الحكومة الأمريكية والحكومة الحالية في العراق.

أما التهمة وكما جاء في الموجز السردي الذي كشفت عنه اللجنة، فهي وكما وردت: ارتباط الدكتور مثنى الضاري بتنظيم القاعدة أو أسامة بن لادن أو بحركة طالبان بسبب "المشاركة في تمويل أعمال أو أنشطة يقوم بها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أو بتعاون معه أو باسمه أو بالنيابة عنه أو دعما له، أو في التخطيط لها أو تيسير القيام بها أو الإعداد لها أو ارتكابها" أو "التوريد أو بيع أو نقل الأسلحة والمعدات ذات الصلة إليه أو التجنيد لحسابه أو دعم الأعمال أو الأنشطة التي يقوم بها بطريقة أخرى".

وفي تفاصيل الموجز السردي، تقول اللجنة أن مثنى حارث الضاري قد قدم "الدعم المالي وغيره من الخدمات إلى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين"، وانه "في تشرين الأول /أكتوبر 2008 قدم الضاري مليون دولار لأحد أعضاء التنظيم الذي جند عراقيين في سوريا وفي محافظة الأنبار في العراق"، وان الضاري "طلب من عضو التنظيم أن يبلغ مجندي التنظيم الجدد بأنهم سيحصلون على نحو 10.000 دولار عند استكمال تدريبهم"، بالإضافة إلى اتهامات تفصيلية أخرى، من بينها أن الضاري أعطى تعليماته لأحد خلايا تنظيم القاعدة لاستهداف قوات الجيش العراقي و"القوات المتعددة الجنسيات في العراق".

وقد لوحظ أن اللجنة المذكورة عندما قدمت الولايات المتحدة الأمريكية سلة اتهاماتها بحق الدكتور مثنى، أهملتها جميعا، باستثناء الاتهامات المتعلقة بالعلاقة بين د.مثنى وتنظيم القاعدة، وهو ما شكل صفعة قانونية وجهتها اللجنة (1267) إلى الولايات المتحدة الأمريكية ومعاييرها، لأن الغزو الأمريكي للعراق كان وما يزال غير مشروع، ولأن المواثيق الدولية تبيح للشعب المحتل أن يقاوم من أجل أن يسترد حريته.

ومع ذلك فإن هيئة علماء المسلمين في العراق تود أن تبين ما هو آت:

أولا: لا توجد أية علاقة بين المسؤول الإعلامي في هيئة علماء المسلمين الدكتور مثنى حارث وبين تنظيمات القاعدة في العراق، فضلا عن التنظيم الأم، وحركة طالبان في أفغانستان، والمتابع لأدبيات الهيئة وبياناتها، والتي جرى كثير منها على لسان الدكتور مثنى، بصفته المسؤول الإعلامي في الهيئة لا يجد عناء في الوقوف على ذلك، وزيادة تفيد بوجود مشكلة حقيقة بين هذا التنظيم في العراق وبين هيئة علماء المسلمين، ولاسيما الدكتور مثنى؛ مردها إلى الاختلاف القائم بينهما في وقت مبكر من احتلال العراق في الرؤية الشرعية والرؤية السياسية لما يجري في هذا البلد، واستباحته من ترى الهيئة حرمة دمهم بناء على مرتكزاتها الشرعية.

وفي آخر إصدار لهذه التنظيمات بعنوان: (إنذار العوام بما في منهج الهيئة من الطوام، لعبد الله نذير القحطاني، رسالة مهداة إلى منظمي حملة (فسيكفيكهم الله) نصرة لدولة الإسلام في العراق) نشر على (موقع الفجر) بتاريخ 15/10/ 2009م، جاء في الصفحة (65) بعد استعراض طويل لمواقف الهيئة السياسية؛ موقف هذه التنظيمات من الهيئة، نذكر منه الآتي: (( مما تقدم يتبين بلا ريب أن منهج الهيئة منهج شركي يؤمن بالديمقراطية دينا ونظاما للحكم بغير ما أنزل الله ودعوتها دعوة جاهلية، تؤمن بالوطنية وثنا معبودا وأصلا تعتقد عليه الولاء والبراء..أما الإسلام الذي تصف نفسها به فليس لها منه إلا زعم ودعوة لا حقيقة لها.. أما المقاومة التي تلبس الهيئة لبوسه وترفع رايته فليس له علاقة بالجهاد الشرعي لا بالمبنى ولا بالمعنى، فراية هذا منهجها تحارب شرع الله وتوالي أعداءه.. فالواجب على المسلم تجاه مثل هذه الفئة وأمثالها هو أن يتجنب طاعتها أو إتباعها أو الركون إليها ويعلن براءته منها ومن أتباعها...)).

وقد تناول هذا الإصدار قيادة الهيئة بالنقد الشديد والتجريح واحدا واحدا، ومنهم الدكتور مثنى الضاري..وثمة عدد كبير من الوثائق التي تؤكد ما قلناه في أول هذه الفقرة من عدم وجود هذه العلاقة، لسنا مضطرين إلى إيرادها جميعا في هذا الموضع.

وبناء على ما تقدم فإن قصة المليون دولار، وتجنيد جماعة من هذا التنظيم في سوريا، وفي محافظة الأنبار مختلقة بالكامل، ولا أصل لها إطلاقا، ونعتقد جازمين أن قوات الاحتلال تعلم ذلك جيدا، من خلال وجودها في الساحة العراقية منذ سبع سنين، وبثها العيون الخائنة في كل مكان، وتحقيقاتها مع عشرات الآلاف من المعتقلين، ولكنها اليوم  تضرب عن ذلك كله صفحا، وتتخذ مثل هذا الإجراء محاباة للحكومة الحالية ليس إلا.

ثانيا: مع ما أسلفناه من موقف اللجنة من التهم التي تندرج تحت عنوان المقاومة الشرعية للمحتل، نؤكد أن ما زعمته الإدارة الأمريكية من صلة الدكتور مثنى بموضوع خطف الأجانب، وسعيه لإدخال قنابل إلى المنطقة الخضراء لاستهداف القائد العسكري الأمريكي والسفيرين الأمريكي والبريطاني، لا أصل له، ومن يزعم ذلك فعليه أن يقدم الدليل، وهو زعم كيدي نسجته مخيلة الحكومة الحالية وفي مقدمتها مستشارية الأمن القومي لها، وألحت على إدارة الاحتلال في العراق لترويجه في سعي خائب غير مستغرب منها، لتصفية المناهضين السياسيين لها، والدليل على ذلك أن التهمة نفسها بذات التفاصيل وجهت من قبل إلى ألامين العام للهيئة، وروجت لها وزارة الخزانة الأمريكية أيضا، ولما لم يصدقها أحد، ولم تلق رواجا، عمدت هذه المرة إلى توجيها إلى نجله الدكتور مثنى الضاري.

ثالثا: لا يمكن على أية حال فصل دلالة التوقيت عن موعد الإعلان عن نتائج الانتخابات العراقية، ولاسيما أن الإدارة الأمريكية زعمت إنها تملك هذه المعلومات منذ (2006)، فلماذا انتظرت أربع سنوات لكي تبوح بها في هذا الوقت وتقدمها لـلجنة الأمم المتحدة!!

إن الإدارة الأمريكية حريصة على إنجاح هذه العملية السياسية التي تعد مفصلية في خطتها الإستراتيجية، وقد سلكت هذه السبيل، لتكميم الأفواه، وتوفير عنصر الردع لكل القوى الوطنية المناهضة لهذه العملية، ولاسيما أن الدكتور مثنى  كان له نشاط إعلامي مميز ذلك الحين في كشف زيف العملية السياسية، وما تنطوي عليه من مخاطر وأوهام بدت غيومها تتلبد في سماء المشهد العراقي.

إن هيئة علماء المسلمين إذ تستنكر هذا الإجراء لما فيه من تهم باطلة، سافرة في نواياها؛ فإنها تدعو اللجنة (1267) إلى أن تكون منصفة في قرارتها، تتوخى الحق والعدل، ولا تخضع لضغوط دولة عظمى في استهدافها لقوى سياسية ترفض غزوها غير المشروع، الذي تجاوزت به الأمم المتحدة نفسها، وخرقت مواثيقها الدولية، وفي كل الأحوال فإن الهيئة ستلجأ إلى الوسائل القانونية المتبعة دوليا لمعالجة هذا الامر، مع تأكيدنا المسبق أن الدكتور مثنى لا يملك شيئا من حطام الدنيا، وليس لديه أية أرصدة مالية أو حسابات بنكية في مصارف عربية فضلا عن مصارف أجنبية أو أمريكية.

كما تدعو الدول العربية والإسلامية، ورجال القانون، ومنظمات المجتمع المدني، وأحرار العالم للإعراب عن موقفهم الرافض لمثل هذا الإجراء، الذي سيدعم إقراره نظام الفوضى في العالم، ولا تبقى لدى الإنسانية معايير ثابتة في الفصل بين العدل والظلم، والحق والباطل.


الامانة العامة
15 ربيع الثاني 1431 هـ
31 / 3 / 2010 م

أضف تعليق