شهدت الجلسة المغلقة للقمة العربية المنعقدة في مدينة سرت الليبية انتقادات عنيفة للرئيس المنتهية صلاحيته جلال طالباني بسبب توقيت زيارته الى
ايران مع موعد انعقاد القمة وتزامنها مع خفض مستوى تمثيله فيها الى وزير الخارجية.
ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن مصادر ديبلوماسية رفيعة المستوى قولها: إن زعماء عرباً وقادة وفود عبروا عن استيائهم من زيارة طالباني لإيران، ورأوا أن هدفها هو البحث عن دعم إيراني لتثبيته رئيساً للعراق من خلال دعم الكتل السياسية التي تتبع نفوذ طهران في العراق.
ولم تقف الانتقادات عند حدود المشاركين في اجتماعات القمة، بل اعرب سياسيون عراقيون عن استغرابهم من خطوة طالباني التي جاءت متزامنة مع انعقاد القمة ومباحثات تشكيل الحكومة الجديدة.
وقال مصدر مطلع -طلب عدم ذكر اسمه-: ان العديد من السياسيين ابدوا امتعاضهم من خطوة طالباني، متسائلين عن الدوافع وراءها؟!!.
ويزور طالباني برفقة نائبه عادل عبد المهدي ايران بدعوة من الرئيس محمود احمدي نجاد للمشاركة في احتفالات تقيمها طهران بمشاركة زعماء الدول التي تحتفل بالنوروز.
على صعيد متصل، اعربت دول عربية عن رفضها لاقتراح الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى بدء حوار عربي - إيراني يتحدد على أساس نتائجه توجيه دعوة إلى إيران للانضمام إلى (منطقة جوار عربي) تضم تركيا ودولاً أفريقية.
وقالت المصادر: إن دولا عربية رئيسة، بينها مصر والسعودية، رفضت إجراء حوار عربي – إيراني.
وأوضحت أن هذا الاقتراح ليس الأول من نوعه، فقد سبق للأمين العام عرضه قبل قمة دمشق.
وتساءلت هذه الدول: على ماذا نتحاور مع إيران؟!. هل سنتفاوض معها لطلب وقف تدخلاتها في لبنان والعراق وغيرهما؟!، وهي أمور ما كان لها أن تحدث في الأساس، مشيرة الى أن الاراء المعارضة رأت أن هذا الحوار يعطي إيران الوضعية التي تتمناها، وتبحث عنها.
ورأت أن الاتصالات الثنائية بين إيران وبعض الدول العربية تظل على أمور مشتركة في الإطار الثنائي الممكن، أما أن يتحول الأمر إلى حوار على أمور لا يمكن التفاوض عليها أو قبولها، فهذا أمر مرفوض، وبالتالي، فإن اقتراح الأمين العام مرفوض.
وكانت حكومة الاحتلال الرابعة -برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي المنتهية صلاحيته- قد قررت تكليف وزير خارجيتها هوشيار زيباري برئاسة وفدها للقة العربية بعد ان تجاوزت بشدة على الزعيم الليبي معمر القذافي الذي تستضيف بلاده القمة.
وكان الزعيم الليبي قد استقبل قبل ايام من انعقاد القمة وفدا من القوى العراقية المناهضة للاحتلال الامريكي ومشاريعه التخريبية، فعبر عن دعمه للوفد العراقي وتاييده لمقاومة الاحتلال، وقد شاركت هيئة علماء المسلمين في مقدمة الوفد.
وكالات + الهيئة نت
ي
يبحث عن دعم لتثبيته برئاسة منقوصة.. انتقادات عربية لغياب طالباني عن قمة ليبيا وزيارته لإيران
