هيئة علماء المسلمين في العراق

الهيئة تعلن إعادة النظر في مقررات مؤتمر القاهرة
الهيئة تعلن إعادة النظر في مقررات مؤتمر القاهرة الهيئة  تعلن إعادة النظر في مقررات مؤتمر القاهرة

الهيئة تعلن إعادة النظر في مقررات مؤتمر القاهرة

الهيئة نت - 3/12/2005 أعلنت هيئة علماء المسلمين في العراق السبت 3/12 عن إعادة النظر في موقفها من مقررات مؤتمر القاهرة الأخير بسبب عدم قيام قوات الاحتلال وقوات الحكومة الحالية بوضع حد للمجازر والجرائم التي تقومان بها في عدة مدن عراقية ولا سيما مدن المنطقة الغربية. وقالت الهيئة في مؤتمرها الصحفي الطارئ الذي عقدته في مقرها العام في جامع أم القرى ببغداد وأداره الشيخ د. عبد السلام الكبيسي مسؤول قسم العلاقات العامة في الهيئة إنها وبعد ازدياد الهجمات المسلحة التي تشنها قوات الحكومة الانتقالية وقوات الاحتلال على مدن العراق ولا سيما المدن الغربية فإن الهيئة التي شاركت في مؤتمر الوفاق الوطني في القاهرة ( ترى نفسها مدفوعة إلى إعادة النظر فيما تمخض عنه المؤتمر ).

وقال الشيخ الكبيسي إن أعمال العنف التي تعهدت كل الأطراف المشاركة في المؤتمر - الذي عقدته الجامعة العربية منتصف الشهر الماضي - بإنهائها واللجوء إلى الحوار كوسيلة لحل المشاكل لم تنفّذ على أرض الواقع.

وقال الكبيسي ( إن واجب الوقت يقتضي أن نُعرض عن أي حديث سوى الحديث عما يتعرض له أبناء وطننا من مجازر وجرائم سيخجل التاريخ من ذكرها ).

وانتقد د. الكبيسي ما ذكره جورج بوش قبل أيام من جعل ( العراق الجبهة المركزية في الحرب على الإرهاب ).

وأضاف الكبيسي أن ( ما ترتكبه أمريكا من أحداث متلاحقة من قصفها مدينة الفلوجة البطلة بالفسفور الكيميائي "الأبيض" إلى إقامة سجون في دول أجنبية لتزجّ الأحرار فيها... يعدّ من أقسى الجرائم التي ارتكبت بحق الإنسانية ).

وقال إن قيام قوات الاحتلال الأمريكي في العراق ( باستئجار صحف ودفع رشى لبعض الصحفيين العراقيين للحديث عن إنجازات الديمقراطية الأمريكية المزيفة إلى غير ذلك من مجازر ترتكب على مدار الساعة يجعل من أمريكا الإرهابي الأول في العراق ).

ولكي تؤكد الهيئة على بعض هذه الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان عرضت في مؤتمرها صوراً لجثة الطفل ( مصطفى مشتاق نوار محمد ) الذي يبلغ من العمر سنة وشهرين فقط ظهرت وهي مغطاة بلفاف طبي، وكانت قوات العقرب التابعة لوزارة الداخلية قد انتزعته من أحضان أمه وقتلته بعد أن قتلت أباه بإطلاق النار عليهما يوم الخميس 24 تشرين الثاني الماضي عند مداهمتها منطقة مويلحة في الحصوة جنوب بغداد.
كما عرضت الهيئة أيضاً صوراً لجثة الفتى ( نوري نافع إبراهيم ) وهو راعي غنم في منطقة الزيدان في أبي غريب غرب بغداد، وكانت قوات الاحتلال الأمريكي قد قتلته يوم الثلاثاء 29 تشرين الثاني الماضي بعد أن اعتقلته بيوم واحد.

يذكر أن مؤتمر الوفاق الوطني العراقي الذي عقد في مقر جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة منتصف الشهر الماضي جمع أغلب القوى والجماعات العراقية سواء منها المؤيدة للاحتلال أو الرافضة له.

وكانت الهيئة من بين القوى الوطنية العراقية الرافضة للاحتلال التي شاركت في المؤتمر – الذي رتبت له وأشرفت عليه جامعة الدول العربية وحضره ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ووزراء خارجية الدول العربية - بنية صادقة لوقف نزيف الدم في العراق وإخراج البلد من الوضع المأساوي المتدهور الذي يعيشه بسبب سياسات الاحتلال وأعوانه. 

كما شاركت الحكومة الانتقالية الحالية وبعض القوى الداخلة في العملية السياسية فضلاً عن القوى التي قاطعت العملية السياسية في العراق منذ بدايتها في ظل الاحتلال.

واتفق المشاركون جميعاً على العمل من أجل تغليب لغة الحوار على لغة العنف، واتفقوا أيضاً على الإيقاف الفوري لعمليات الدهم والاعتقال بحق العراقيين بدون أمر قضائي مصدق، كما اتفقوا على جدولة انسحاب قوات الاحتلال من العراق.

واتفقت الأطراف المشاركة أيضاً على اللقاء في بغداد مرة أخرى تحت مظلة جامعة الدول العربية في ربيع العام المقبل لاستكمال مهمتها التي بدأتها في القاهرة.

ولكن قوات الاحتلال والحكومة الانتقالية وميليشيات بعض الأحزاب المشاركة فيها لم تلتزم بهذه التعهدات، بل استمرت على سياسة الاستبداد الهمجية وسياسة التمييز والتصفية الطائفية فاستهدفت العراقيين ومدنهم - ولا سيما الرافضين للاحتلال - بالدهم والاعتقال والتعذيب والقتل والتمثيل والاغتيال وسرقة الممتلكات وحرق المنازل وتدميرها وتشريد أهلها منها ومحاصرة المدن، وكأنها لم تجتمع قبل أيام في مؤتمر للوفاق الوطني بإشراف وشهادة من الدول العربية ودول العالم لتخليص العراق من آلامه ومصائبه التي يرزح تحتها!!.

أضف تعليق