هيئة علماء المسلمين في العراق

بعد تضليله الرأي العام البريطاني .. بلير يلعب بالباب الدوار ويكسب الملايين من نفط العراق
بعد تضليله الرأي العام البريطاني .. بلير يلعب بالباب الدوار ويكسب الملايين من نفط العراق بعد تضليله الرأي العام البريطاني .. بلير يلعب بالباب الدوار ويكسب الملايين من نفط العراق

بعد تضليله الرأي العام البريطاني .. بلير يلعب بالباب الدوار ويكسب الملايين من نفط العراق

فشل رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير في أخفاء عشرين مليون جنيه استرليني كسبها عبر تسهيل مهمات لشركات نفطية عالمية في العراق بعد الاحتلال الغاشم الذي قادته الادارة الامريكية في آذار عام 2003 . واكدت صحيفة " ديلي ميل " في تقرير نشرته مؤخرا إن بلير بذل جهداً لإخفاء صفقات كبيرة مع شركة النفط الكورية "UI Energy Corporation" العاملة في العراق ، وحصل بموجبها على عمولة تقدر بملايين الدولارات منذ عام 2007. . مشيرة الى ان لجنة التعيينات التجارية البريطانية المشرفة على عمل رؤساء الحكومة السابقين نفد صبرها بعد مماطلة بلير في اخفاء المبالغ التي حصل عليها لمدة 20 شهرا تحت مسوغ حساسيتها التجارية.

ووصفت الصحيفة في التقرير الذي كتبه " جايسون جروفز " الصفقات السرية التي انهالت على بلير بـ( سياسة الباب الدوار (  لتحقيق مكاسب غير شرعية من احتلال العراق، وتناسي الاكاذيب الباطلة والادعاءات الزائفة التي ضلل بها الرأي العام البريطاني ومن بينها مزاعم امتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل.

وسلطت الصحيفة الضوء على المبالغ التي يحصل عليها بلير بصفته مبعوثاً للشرق الاوسط ومشاركته في حفلات العشاء والاستشارات الشكلية التي يقدمها الى المصارف والحكومات الاجنبية، فضلا عن الرواتب والمزايا التي يحصل عليها باعتباره رئيس وزراء سابق. . متهمة اياه ببناء شبكة معقدة من الشركات الوهمية التي تسمح له بتجنب نشر حسابات مفصلة عن الاموال التي يحصل عليها.

من جهته وصف النائب ( دوغلاس كارسويل ) صفقات توني بلير بالافعال النتنة والسيئة ، فيما قال النائب الليبرالي الديمقراطي ( نورمان بيكر ) بان الكشف عن صفقات بلير التجارية تؤكد انه كان يعرض مواقفه السياسية للبيع، وان كل ما فعله في حرب العراق كان يهدف لكسب المال لنفسه.

واشارت المصادر الصحفية الى ان لجنة التعيينات التجارية البريطانية كانت قد وافقت على طلب توني بلير بتأجيل الاعلان عن صفقاته السرية لمدة ثلاثة أشهر، وبعد انتهاء المدة طالب بتمديد آخر الأمر الذي دفعها الى التشكيك بمسوغاته.

ونسبت المصادر الى رئيس اللجنة، ( اللورد لانج ) قوله ان صفقات بلير وتقارير امواله ستكون متاحة للجمهور في نهاية الأمر بعد مماطلته في الكشف عنها، بما فيها الصفقة الاستشارية مع الكويت التي ظلت سرية بناء على طلب من الحكومة الكويتية.

ونشرت صحيفة " ديلي ميل " في تقريرها مخططات وجداول ووثائق للاموال والصفقات التي اجراها رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.

وقالت الصحيفة ان بلير كان قد اقترب من الحصول على وظيفة استشارية لدى أثرى رجل في فرنسا، بعد الوظائف المشابهة التي حصل عليها من السلطات الكويتية والشركات النفطية الدولية العاملة في العراق. . موضحة إن الصداقة التي يقيمها بلير مع ( برنارد أرنولت ) ستثمر في النهاية عن نتائج مالية سيحصل بموجبها على أجر مرتفع لقاء تقديمه استشارات لشركة البضائع الفاخرة " لويس فويتون مويت هينيسي " التي يملكها ويرأسها الثري الفرنسي.

واضافت الصحيفة أن بلير دخل المرحلة النهائية من المفاوضات على الوظيفة التي سيحصل من ورائها على راتب من ستة أرقام في الشركة الفرنسية التي تملك ( شمبانيا مويت وكاندون ) وماركات فاخرة أخرى .. مشيرة إلى أن المنتقدين يرون أن بلير في حال حصوله على هذه الوظيفة سيُتهم بالتربح شخصياً من وراء الاجراءات التي اتخذها أثناء توليه منصب رئيس وزراء بريطانيا للفترة الواقعة بين عامي ( 1997 و 2007 )، والنيل من كرامة منصب رئيس الوزراء من خلال القفز على كل فرصة تسنح له لكسب المال.

وكانت تقارير صحفية قد أماطت اللثام عن أن بلير تفاوض مع مخازن (تيسكو) البريطانية للمواد الغذائية لمساعدتها على فتح فروع لها في الشرق الأوسط مقابل مليون جنيه استرليني، لكن المفاوضات انهارت بعد فشل الطرفين في الاتفاق على شروط الصفقة، كما تردد بأن بلير كسب 15 مليون جنيه استرليني من وراء نشاطاته التجارية منذ أن ترك منصبه كرئيس لوزراء بريطانيا في حزيران عام 2007 ،من بينها خمسة ملايين جنيه استرليني لكتابة مذكراته، و ( 2.5 ) مليون جنيه استرليني من وراء عمله كمستشار غير متفرغ للمصرف الأمريكي (جي بي مورغن)، ومليوني جنيه استرليني كمستشار للشركة المالية (زيوريخ ) ، فيما يتلقى رئيس الوزراء البريطاني السابق عشرات الآلاف من الجنيهات الاسترلينية مقابل كل خطبة يلقيها في المناسبات العامة، وظهوره في صور مع أفراد من الجمهور.

يشار الى ان صحيفة "صاندي تايمز" البريطانية كانت قد اكدت ان توني بلير دخل على خط الصفقات النفطية في العراق بحصوله على مليون جنيه استرليني سنوياً بصفته مستشاراً لتسهيل الفوز بتطوير حقل الزبير النفطي في محافظة البصرة .. موضحة ان صندوق " مبادلة " الاستثماري الذي يوظف رئيس الوزراء البريطاني السابق مستشارا له براتب ضخم، يسعى حاليا الى الفوز بصفقة تطوير احد اهم حقول النفط العراقية.

واشارت الصحيفة الى ان هذا الصندوق دخل في ائتلاف "كونسورتيوم" مع شركات نفط غربية لتطوير حقل الزبير النفطي ، وهو مشروع يتطلب استثمارات تقدر باكثر من عشرة مليارات دولار، حيث فازت مجموعة من شركات ائتلاف "كونسورتيوم" التي تقودها شركة "ايني" الايطالية بعقد تطوير حقل الزبير مقابل رفع الانتاج من 195 ألف برميل يومياً الى مليون و ( 13 ) ألف برميل بحلول عام 2016.

وفي هذا الاطار اعرب ( روث تانر ) الذي يرأس منظمة دولية ضد الحرب والفقر عن استغرابه ودهشته من استسالة المبالغ الهائلة على الشركات الدولية من دون توفير الحاجة الواقعية للعراقيين من الوقود .. مؤكدا  ان الاموال التي يحصل عليها بلير حيال هذه الخدمة الشكلية تفند مزاعمه التي يصر فيها دائما على ان احتلال العراق لم يكن له علاقة اطلاقاً بالثروة النفطية.

وعبر ( تانر ) في تصريح لصحيفة لصاندي تايمز عن صدمته بقوله " بدلا من أن يُحاسب بلير على افعاله في احتلال العراق، صار ينتفع على حساب الشعب العراقي"  .. متهما اياه بدعم مصالح شركات النفط الغربية مع غزو العراق عام 2003.

الجدير بالذكر ان ما تسمى بسلطة الائتلاف التي كان يرأسها آنذاك ( بول بريمر ) الحاكم المدني للعراق بعد الاحتلال والتي كانت تشرف على الصندوق المذكور ، كشفت فيما بعد الفساد الذي شاب التعامل مع الاموال العراقية وتهريب كميات هائلة من النفط العراقي لحساب أحزاب طائفية شاركت في ما سمي بمجلس الحكم ، كما ساعدت شركات النفط الغربية على صياغة مشروع قانون الاستثمار الذي بموجبه اكتسبت دورا قوياً في السيطرة على احتياطيات العراق النفطية الضخمة .

وتعد هذه الفضائح التي ارتكبها توني بلير في سياق الفضائح التي التي اقترفها عدد من المسؤولين في ادارة بوش وعلى رأسهم  ( جاي غارنر ) الحاكم الامريكي للعراق بعد احتلاله عام 2003 وسفير الادارة الامريكية السابق في بغداد ( زلماي خليل زادة ) اللذين  غنما ثمرة عملهما مع الرئيس السابق بوش للاستحواذ على ثروات العراق في فتح شركات تجارية في العاصمة بغداد وما يسمى باقليم كردستان، حيث روج غارنر وزادة لمصالح تجارية في العراق عبر شركات خاصة بمساعدة عدد من كبار الضباط والدبلوماسيين الامريكيين البارزين السابقين.

وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق