هيئة علماء المسلمين في العراق

اضطرابات المنعطف الاحتلالي... كلمة البصائر
اضطرابات المنعطف الاحتلالي... كلمة البصائر اضطرابات المنعطف الاحتلالي... كلمة البصائر

اضطرابات المنعطف الاحتلالي... كلمة البصائر

الاضطراب ديدنهم والفشل حليفهم واستخدام الألفاظ والمصطلحات على غير ما هي عليه منهجهم تلك هي ميزة الاحتلال ومن جاء معه أو تعاون معه في الداخل فالرابط بينهم اضطرابية المفاهيم وتطبيق معكوس للمصطلحات المطروحة فالعراق الجديد خراب على المستويات كافة خراب إدارة وإرادة وخراب بنى تحتية وخدمات وخراب منظومة صحية وما إلى ذلك من مفردات الخراب التي يطلق عليها الاحتلال وعملاؤه العراق الجديد.
وليس هذا غريبا عن المنظومة الفكرية التي جاء بها المحتل سواء بعمومية الألفاظ وإسقاطها حسب الاشتهاء على من يريدون إقصاءه أو إبعاده أو تصفيته وما شهده العراق خلال سنواته السبع العجاف من استخدام ألفاظ التسقيط وشيطنة المناهض للاحتلال ليظهر هو ومن جاء معه بثوب الطهر الزائف ومن ذلك تشظية المجتمع طائفيا وعرقيا وفئويا وانتداب أدوات لتنفيذ ذلك لا تعرف الانحراف عن سكة المحتل لأنه سبب وجودها.
كل ذلك تم تنفيذه حرفيا كما جاء بمخططات الاحتلال وتمددات دولة إقليمية دفعت بأدواتها مزدوجة الولاء لتمثيل مصالحها وتقوية نفوذها وليس ذلك يعني انتهاء هذه الصفحات بالكامل فلا تزال مفرداتها قائمة في المشهد السياسي الاحتلالي  ولا تزال التقسيمات الطائفية والعرقية والفئوية معتمدة في المطالبة بالاستحقاقات الاحتلالية لمناصب عملية الاحتلال السياسية، إلا إن الشيء المضاف لهذه الصفحات في هذه المرحلة هو دخولهم صفحة جديدة أربكت حساباتهم وجعلت المشهد اليوم مكشوف الاضطراب يضرب بعضهم بعضا فاعتماد القائمة المفتوحة كشفت عن حجمهم الحقيقي وإفلاسهم فيما برز التدافع والتناحر والإزاحة والإقصاء والاستقواء بما مكنت بعضهم مناصبهم وولاءاتهم باستخدام مليشياتهم ومناصبهم للإطاحة بشركاء الأمس ،خصوم اليوم.
الاحتلال وخلال أعوامه السبعة اتبع أبشع سياسات الاحتلال في العالم اجمع بتقسيم المجتمع إلى كانتونات وأحزاب وفئات بل ودعم مجاميع لا مشترك لها سوى حمى السلطة بكوب موجة التغيير الكاذب والديمقراطية بمفهومها الاحتلالي واستغلال الفوضى الخلاقة التي خلفتها أمريكا ليمارس هؤلاء أبشع أنواع الممارسات ضد الأبرياء العزل من أبناء العراق .
إن اضطرابات المنعطف الاحتلالي اليوم برزت بشكل واضح لأسباب كثيرة منها إن الاحتلال وبعد سبعة أعوام من استقدامه لهذه الأدوات التي  صارت عبئا عليه في توفير الحماية لها والدعم الدبلوماسي لمجموعة فاشلين لا يقوون على تمثيل أنفسهم فضلا عن غيرهم صار لزاما عليه أن يعدل بنود معادلته الاحتلالية للتخلص من مواطن التمدد الإقليمي التي باتت تنازعه الإدارة بندية المناكفات الاحتلالية الإقليمية فالمشهد اليوم صراع إرادتين طرفين على حساب أبناء العراق ومعاناتهم وقد بدا ذلك واضحا منذ الاستعداد للانتخابات بالسرقات والتفجيرات الانتخابية ومرورا بالقوائم الانتخابية التي لبست لبوس الوطنية زورا وبهتانا حتى بات لا يمكن التفريق بين القوائم بالاسم بيد أن التوجهات واضحة المعالم حالما تغوص في تفاصيل كل قائمة وتعرف انتماءاتها، بل ان مهاترات التخوين والصراع بين هذه الأدوات ما هو إلا حراك مسموح به احتلاليا مع وجود التدافع الحقيقي من الإزاحة بين مجموعة الاحتلال ومجموعة ازدواج الولاء إقليميا واحتلاليا وبالتالي لا فرق عند الاحتلال من يفوز منهم فالكل مؤتمر بأمره .
بقي أن نقول إن القوى المناهضة للاحتلال بشقيها الميداني والسياسي ومنذ أن أطلقت ثوابتها التي صارت معلما من معالم حرية الشعوب ليس في المنطقة فحسب بل تعدتها إلى مناطق عديدة في العالم جاءت الأحداث والمراحل والصفحات لتؤكد صدقية النظرة وإخلاص هذه القوى لشعبها فهي لم تطلق ثوابتها بصورة فئوية ولا عنصرية بل جعلت وحدة العراق ثابتا لا يمكن المساومة علية وبرفضها الدستور المسخ لم تنطلق من منطلقات ضيقة بقدر ما أرادت لهذا الشعب أن يخط طريقه بشكل يضمن وحدته ووجوده ولم تعترف تبعا لذلك بأي عملية سياسية وجاءت الأحداث لتقول هلى لسان القاصي والداني ببشاعة أدوات الاحتلال أكثر من الاحتلال نفسه ولنقول تبيانا لما تقدم من هذه الثوابت إن الاحتلال ومن جاء معه لا يمكن أن يهبوا حرية لشعب وإنما لن يخلفوا غير الدمار والخراب و(العراق الجديد) شاهد على ذلك.

أضف تعليق