هيئة علماء المسلمين في العراق

ازدياد نسبة الولادات المشوهة ومحنة طفولة العراق التي خلفها الاحتلال البغيض
ازدياد نسبة الولادات المشوهة ومحنة طفولة العراق التي خلفها الاحتلال البغيض ازدياد نسبة الولادات المشوهة ومحنة طفولة العراق التي خلفها الاحتلال البغيض

ازدياد نسبة الولادات المشوهة ومحنة طفولة العراق التي خلفها الاحتلال البغيض

منذ الغزو الهمجي والاحتلال الغاشم الذي قادته الادارة الامريكية برئاسة المجرم بوش الصغير وتابعتها الحكومة البريطانية برئاسة الذليل توني بلير ضد العراق عام 2003 ، ونسبة الولادات المشوهة في ارتفاع لافت للنظر ، ما يشكل محنة جديدة تعاني منها الطفولة في العراق عموما وفي مدينة الفلوجة على وجه الخصوص. فقد تركزت معاناة الطفولة في هذا البلد الجريح بالدرجة الأولى على مرحلة ما بعد الغزو والاحتلال السافر الذي استذكر العراقيون أمس بألم ومرارة ذكراه السابعة ، وسط تحذيرات  ألاطباء المتكررة من تزايد أعداد الأطفال المصابين بتشوهات خلقية مختلفة خصوصا بين المواليد الجدد.

فقد نقلت المصادر الصحفية عن الدكتورة ( سميرة العاني ) طبيبة الأطفال في مستشفى الفلوجة التعليمي قولها إن العمل بتثبيت حالات التشوه الخلقي للأطفال في هذه المستشفى  بدأ بشكل رسمي منذ تشرين الأول الماضي .. مشيرة إلى أنه تم خلال الأسابيع الثلاثة الماضية تسجيل ( 37 ) طفلا يعانون من عيوب وتشوهات في الأنبوب العصبي ، كما تم تسجيل 22 حالة في شباط الماضي .

واوضحت الدكتورة العاني إنها تعمل في مستشفى الفلوجة التعليمي منذ عام 1997 وحتى  الآن لكنها لم تر حالات بهذا الحجم من الإصابات التي لم يشهدها هذا المستشفى من قبل .. مؤكدة ان حالات التشوه الخلقي بين الاطفال حديثي الولادة آخذة بالازدياد حيث يستقبل المستشفى في الوقت الحاضر نحو ثلاث حالات يوميا ، وأن أغلب الأطفال مصابون بتشوهات مختلفة منها فتحات القلب الولادية التي نسبة الشفاء فيها قليلة جدا ، كما ان هناك أطفال يفارقون الحياة بعد الولادة لإصابتهم بتشوهات خلقية صعبة ونادرة مثل ولادة طفل برأسين.

وأشارت الدكتورة سميرة العاني إلى أن مستشفى الفلوجة استقبل خلال الفترة الماضية لجانا حكومية ومنظمات دولية قامت بسحب عينات من التربة والتقطت صورا للاطفال المشوهين لكنه لم يتم حتى الآن استلام اية نتيجة من تلك الفحوصات.. موضحة ان الأهالي والأطباء يوعزون سبب هذه التشوهات الى الأسلحة المحرمة دوليا التي استخدمتها قوات الاحتلال الاميركية خلال الهجمات التي شنتها على مدينة الفلوجة في نيسان عام 2004 وما تلاها من عمليات عسكرية واسعة النطاق ، حيث خلفت المعارك دمارا وخرابا مازالت اثاره شاخصة للعيان في كل مكان من هذه المدينة .

وفي هذا السياق اكدت المصادر ان الأطباء في مستشفى الفلوجة العام وثقوا خلال السنتين الاخيرتين (170) حالة لأطفال ولدوا مشوهين توفي منهم نحو 30 طفلا عام 2009 ، فضلا عن تسجيل عشرات الاصابة بأمراض سرطانية بين المواليد الجدد وخاصة اللوكيميا ، كما نسبت المصادر الى مسؤول عن الدفن بإحدى المقابر بمدينة الفلوجة قوله إنه كان يستقبل يوميا نحو خمسة اطفال يتوفون نتيجة التشوهات الخلقية بسبب الاسلحة الفتاكة التي القتها قوات الاحتلال الهمجية على هذه المدينة .

ان التشوهات الخلقية التي لم يعهدها اطفال العراق قبل عام 2003 لم تكن المشكلة الوحيدة التي خلفها الاحتلال المقيت الذي دخل اليوم عامه الثامن ، بل ان ابناء الشعب العراقي يعانون منذ سبع سنوات من مشكلات وازمات جمة وعلى كافة الاصعدة السياسية والاجتماعية والصحية نتيجة استمرار هذا الاحتلال الغاشم وفشل الحكومات المتعاقبة في ايجاد حلول ناجعة لهذه المشكلات وعجزها عن وضع حد للتدهور الامني الذي يسير من سيء الى اسوأ .

وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق