هيئة علماء المسلمين في العراق

إنتخابات العراق بين أوهام التغيير وحقائق التزوير ... محمد العماري
إنتخابات العراق بين أوهام التغيير وحقائق التزوير ... محمد العماري إنتخابات العراق بين أوهام التغيير وحقائق التزوير ... محمد العماري

إنتخابات العراق بين أوهام التغيير وحقائق التزوير ... محمد العماري

من كان يتوقّع، بعد الانتخابات التشريعية في العراق المحتل، حصول تغيير ولو بسيط جدا فـ\'ليمسح بوزه بالحايط\' كما يُقال. فالأمور ستبقى كما هي، ومجموعة الدمى المتحرّكة في المنطقة الخضراء سوف تستمر في أداء نفس الدور الذي رسمه لها المحتل الأمريكي والايراني، رغم سوء الأداء والتمثيل والجودة. وإن المشكلة لا تكمن فقط بكون'قادة' العراق الجديد لا يتمتعون بصفات وخصال القادة وتنقصهم الخبرة والكفاءة والشعور بالمسؤولية في إدارة شؤون البلاد والعباد، وإنما في العملية السياسية ذاتها. فهي بناء ديكوري مبني على رمال طائفية عنصرية متحرّكة، هدفها الأول هو مسح الهوية الوطنية للعراقيين وتفكيك أواصر الأخوة والتآلف والمحبّة بينهم.
يوم توجّه الناخبون الى صناديق الاقتراع. فقد أبلى عملاء أمريكا وإيران بلاء حسنا بعد أن قاموا بتوظيف وإستغلال كلّ دوائر الحكومة ومؤسسات الدولة، بما فيها الجيش والطائرات المروحية التي كانت تلقي منشورات 'إنتخابية' تهديدية على بعض مناطق بغداد. ناهيك عن التدخل الشخصي الفض والمصحوب بالعنف والتهديد بالسلاح الذي مارسه ديمقراطيو حكومة نوري المالكي ، والذي حصل خارج وداخل الكثير من المراكز الانتخابية.
ولم تكن عملية وضع العراقيل الطويلة أمام آلاف المواطنين لمنعهم من المشاركة، لأن أصواتهم لم تكن مؤكدة لصالح أحزاب السلطة، الاّ التعبير الصادق عن زيف وبشاعة وبؤس العملية السياسية في العراق المحتل. ولو قامت ما تُسمى بالمفوضية العليا'المستقلّة' للانتخابات بممارسة عملها بشكل نزيه وشريف ومحايد، وهو أمر مشكوك فيها كثيرا، لأكتشفت آلاف الخروقات والتجاوزات والانتهاكات التي قام بها الباحثون عن موطىء قدم، ولو على أرض رخوة، تحت قبّة برلمان المنطقة الخضراء.
mkhalaf_(at)_alice.it

أضف تعليق