\'صراخ في زمن الصمت\'
إلى أين نجري لانعرف؟
إلى أين نمشي لانعرف؟
.. أين نجلس لا نعرف؟
حين تبحر العيون في زمن الضياع يستباح الصراخ في آلام الصمت الرهيب فترتسم علامات النياح فوق أرشيف الوجوه فالمطرقة والسندان صنوان لا ينفكان فان الأرض اختفت والسماء تمحورت في فيافي البعد البعيد ونتساءل دائما من هي المطرقة ومن هو السندان؟ وأنت تقف مبهوتا بعيدا على درج الرفوف العالية تتشذب مع الإحزان ô. فما الذي تراه؟
يدور البشر في فلك النسيان فلا تعرف قيمه التهميش فمن ممسك بالمطرقةô.؟ ومن هو مقيد فوق أعالي السندانô؟
هي الدنيا هكذا تغور في الأشياء فيطول الليل ويتغشى النهار برداء الحلكة والسواد فأنفسنا هجرت الأجساد بعيدا عن ارث الوطنô والوطن لايزال يحتضر همسا في نسمات الهواء المتبقية فأصبحنا غرباء.غرباء في دورنا، ولإغرابه أن نهجر البلد بعيد كي لانسمع أنين وآهات العذاب المخلده ôأن تساءل..؟ الم نكن أصحاب الحضارات، وأصحاب ألف ليلة وليلة 'ونحن أبناء الرشيد والمنصور وثقافته السياب وكلمة جميل صدقي الزهاوي والرصافي، وجمجمة العرب، والبلد المضياف لكل سائل و'معتر' وتلك الكهرمانه التي لازالت تروي الماء للحيارى الذين أهلكهم طريق البيداء الموحل مابين الصيف والشتاء، فكان حالنا كالاغنام التي هرعت بانفلات من قبضة الراعي ,,فالارض جدباء 'والراعي مستلق ومزماره في فمهô
فالحقوق مهضومة، والجروح مندملة' والمرأة تعاني من صيحات طلقاتها بمعركة مستديمة حتى صباح التنفس والانقشاع وانسحاب القيوم وتعود أشعة البدر من جديد فإلى متى نتحسس آلام الآخرين عبثا بآلامنا ونحن نتحرى كل دمعه تنساب بلا أرادة. ابتسامتنا الم؟ قهقهتنا الم؟ أفراحنا تنعم بلذة الضياع، صرخاتنا تلوذ بزمن الصمت الرهيبô فهل يبقى البكاء أهزوجة المستقبل؟ أم نصفع ويلات الأيتام على خدود الأمهات؟ ها نحن لا زلنا نحلم بولده يوما جديد تتناسل منه الأيام ليعيش الجيل القادم من أبناء أبنائنا تحت سقف واحد ويقذفون بالمطرقة بعيدا عن السندانويستأصلون جذور التخلف والبغضاء بعيدا عن طريق الخير، فيعم الفرح ويسود الخير كل مرابع المعمورة، حقي العراقي العراق.
اما الانتخابات الجارية سوف نتمزق الى الف شظية وسوف نتهجر الى المريخ والقمر شريطة 'مش حنسكن ارض'.
ملخص ما حصل عليه العراقيون من الانتخابات السابقة ...محمد علام
