هيئة علماء المسلمين في العراق

الإلهاء بالتزوير والوعد بالتكاذب ....كلمة البصائر
الإلهاء بالتزوير والوعد بالتكاذب ....كلمة البصائر الإلهاء بالتزوير والوعد بالتكاذب ....كلمة البصائر

الإلهاء بالتزوير والوعد بالتكاذب ....كلمة البصائر

أحزاب خمسة، تقاسم تحاصصي بينهم بغض النظر عن إرادة أبناء العراق فما يراد من الانتخابات شيئا إلا بما توفره لهم من غطاء خارجي ولو كان واهيا وقد استخدمت الدعايات الرخيصة والأساليب المبتذلة كاستخدام توفير الكهرباء بصورة مستمرة قبل وبعد يوم الانتخاب بيوم واحد ثم ما لبثوا أن تنصلوا عن وعودهم كما فعلوا في مؤتمري القاهرة الذين رعتهما الجامعة العربية. إن التقاسم السكوتي هو الأساس في هذه العملية وان صورة الواقع العراقي التي أغفلها الإعلام (سيئة جدا) بتعمد واكتفى بتضخيم المشاركة مع انه لم ينقل لنا هذا الإعلام الموجه أمريكيا طابورا واحدا يبين حجم المشاركة الواسعة واستمعنا في ظهيرة يوم الانتخابات إلى خطابات معدة مسبقا للتهنئة لذر الرماد في العيون لزيادة الزخم في فبركة العملية على أنها نصر للعراقيين وهنا لابد أن نذكر ما كتبته الأوبزرفر قبل أيام من أن يوم الانتخابات هو يوم نصر لأمريكا وهذا يناقض ما قاله بوش على حاملة الطائرات أبراهام لنكولن بإعلانه النصر قبل أكثر من ست سنوات بل إن الأوضح من ذلك ما عبر عنه اوديرنو بقوله من أن الموعد لا يزال بعيدا عن إعلان النصر هذا إذا كان هناك نصر بالأساس.
لقد أرادوا تصوير صندوق الاقتراع بأنه صاحب الحل السحري والفوري لخلاص الشعب من محنته وساقوا معه أوهام تراجع الطائفية بتغير مزاج الشعب علما إن الصندوق بيد ماسكي السلطة ومفوضية الانتخابات إحدى دعامات العملية السياسية الجارية تحت الاحتلال وهي تنفذ أمرا أمريكيا بحتا ولا احد من المشتركين لديه سلطة عليها سوى الاحتلال يضاف إلى ذلك إن تغير مزاج الشعب لا يمكن أن يحدث بسنة أو بضع سنين ما لم يكن هناك فسحة كاملة من الإرادة الشعبية الحرة لهذا التغيير ولن يكون التغيير بخلع ثوب الطائفية شكلا لا مضمونا ولبس ثوب الوطنية زورا وبهتانا من اجل تمرير الشراكة الجديدة بين دولة الاحتلال ودولة الإقليم.
إن اعتماد الاحتلال على أعمدته الخمسة التي كان لها قصب التحاصص في السنوات السبع الماضيات يعني عجزه عن إيجاد بدلاء لهم وانه لم يجد اخلص منهم لمشروعه فهم احتلاليون أكثر من الاحتلال نفسه فبيضة القبان في الشراكة القابعة في الشمال هي المطبخ الامريكي لعقد التحالفات وهذا ما يفسر حجهم اليها وحمل الرسائل فيما بينهم بدليل ان ما ترشح من النتائج الجزئية والتدافعات والتلميحات يشي بتجديد الشراكة بين الاحتلال ودولة الاقليم وقد عبر عنها تلميحهم بتمديد بقاء القوات قبيل الانتخابات لقطع الطريق عن اي تبديل يراد وان يكون هذا التلميح مادة للشراكة المنصوص عليها بينهم .
ولرب سائل يسأل عن خطاب القوى المناهضة للاحتلال إذا كانت النتائج معدة سلفا فلماذا هذه الاتهامات بالتزوير وهذا التدافع فيما بينهم وأنهم مؤتمرون بإرادة المحتل نفسه؟ والإجابة على هذا السؤال ابسط مما يمكن تصوره فهذه الاتهامات بالتزوير وتلك التدافعات هي من ضمن منظومة الاحتلال في إدارة هذه العملية منذ ان كان بريمر على رأسهم فهي من باب إضفاء شبهة الصراع الحقيقي على هذه العملية من جهة ومن جهة ثانية فهي تستخدم لرفع مطالب جهة على حساب جهة أخرى وهي في العموم حراك في المنطقة المسموحة احتلاليا .
بقي أن نقول ان خطاب القوى المناهضة للاحتلال بشقيها الميداني والسياسي جاء موضحا لكل مجريات الأحداث مع أن ثوابت هذه القوى انطلقت منذ أيام الاحتلال الأولى إلا أن الأحداث جاءت على وفق تصوراتها ومطابقة لأحكامها وستنتج هذه العملية بنسختها المكررة الخامسة شكلا طائفيا تحاصصيا مسخا مؤتمرا بإمرة المحتل بدايتها الإلهاء بالتزوير لتزوير حقيقة هذه العملية ونهايتها التكاذب فيما يطلقون عليه التوافق وفي الحقيقة انه توافق على تطبيق مخططات الاحتلال والدولة الإقليمية وليس كما يروجون توافقا من اجل أبناء العراق الذين سيدخلون دهليزا جديدا لا يختلف في أساساته عن سابقاته.

أضف تعليق