مع اقتراب عقارب الساعة التآمرية من تحقيق الحلم الصهيو صفوي أمريكي _والعياذ بالله_ وهو باختصار نهب ثروات العراق على مرأى ومسمع العالم بأسره وهو باختصار أيضا(النفط) لأمريكا والصهيونية العالمية والأرض لإيران لإرضاء مطامعها التوسعية بعد أن استبيح الوطن وقتل الشعب وشرد.
عملاء أمريكا وإيران في العراق وبعد الانتخابات الأخيرة الناظر لحالهم اليوم يجدهم في سعي محموم لتقديم كل ما لديهم من اجل إبقاء المعادلة الانتخابية التي بنيت على المحاصصة الطائفية المقيتة داخل حظيرة المنطقة الخضراء تصب في مجرى منافع أسيادهم ومنافعهم الشخصية حتى ولو اقتضى الأمر تنصيب رئيس وزراء لحكومة النسخة الخامسة من حكومات الاحتلال يتسع رأسه ورأس وزرائه لكم (البساطيل) الأمريكية والبريطانية والصهيونية المتعددة الإحجام والألوان فوق رؤوسهم.
فرغم ما تعرضت له وتتعرض إليه كل يوم جيوش إدارة الشر الأمريكية ومن لف لفها مما تبقى من دول التحالف المشؤوم والمنفرط عقدها بالإضافة إلى جيوش المرتزقة(شركات القتل المسماة الشركات الأمنية كذبا وبهتانا) من خسائر جسيمة على يد المقاومة العراقية البطلة على ارض الرافدين ما يزال لهذه الإدارة الغبية بقية أمل في العراق يغذيه رموز العملية السياسية الفاشلة الذين لبسوا اليوم لبوس الوطنية.
فطبخة الاحتلال التي قد تختلف توابلها في النسخة الخامسة، لازالت قائمة على أساس تحويل العراق إلى قاعدة لنهب النفط عبر سلسلة لا تنتهي من المجازر الوحشية التي ارتكبها عرّاب الإدارة الأمريكية السابق المجرم(بوش) وخليفة هذه الإدارة الظالمة(اوباما) وحلفاؤه الذين انفرط عقدهم كما قلنا إلا أن هذه الطبخة وبعد سبع سنوات حدث فيها ما حدث وصفته(الكوندا) سابقا بالتكتيك تارة أو بالتخطيط الاستراتيجي تارة أخرى وهو بالحقيقة وبحسب خبرتنا المتواضعة في السياسة لا يتعدى ان يكون بل لا يمكن ان يكون هذا التكتيك والتخطيط(الكوندي) إلا جملة من الأكاذيب والافتراءات التي ساقتها انذاك سوداء الخارجية الامريكية بغية تجميل الغزو الأمريكي الغاشم على العراق والذي راح ضحيته وبحسب التقديرات الدولية اكثر من مليون ونصف المليون عراقي واكثر من أربعة ملايين ونصف لاجئ وثلاثة ملايين أرملة وأربعة ملايين يتيم أضف إلى ذلك كم المعتقلين العراقيين في سجون الاحتلال وحكوماته الاحتلالية الأربع والفساد المالي والإداري الذي بلغ أرقاما قياسية ما سبقنا فيها احد من العالمين.
وبالعودة إلى التغيير في طبخة الاحتلال بعد الانتخابات الاخيرة والقائمة على نهب نفط العراق وإهداء أرضه للجارة السوء (إيران) مكافئة لخدماتها التي لا تعد ولا تحصى قبل 2003 وبعدها حتى يومنا هذا.
نجد إن العملاء الذين زرعتهم الإدارة الصهيو_أمريكية وإيران في الواقع السياسي العراقي الراهن هم(الأمل)بالنسبة لإدارة الشر الأمريكية وطهران والصهاينة في تحويل العراق إلى قاعدة لنهب النفط والأرض وبما أن هؤلاء العملاء مجرد أتباع أذلاء يسهل التحكم بهم كـ(الدمى) نجد ان الرؤية اتضحت بشكل يتلاشى أمامه أي غموض وما عودة أكثر من(36)شركة غربية مطرودة للاستثمار في مجال النفط بعد إعطائها الضوء الأخضر من النسخة الرابعة لحكومات الاحتلال إلا علامة أخرى تقرأ إلى ما سيؤول إليه الحال في قابل الأيام والشهور وأضف إلى ذلك توقيع الاتفاقية أي اتفاقية الذل والاهانة المسماة الأمنية اصح ما يقال عنها أنها اتفاقية انتداب طويل الأمد بل اتفاقية ذل ومهانة إلى ابعد حد أبرمت من قبل ساسة الاحتلال بغية البقاء في دوامة الانتخابات المزعومة ثم الحصول على الكراسي التعيسة التي ستوصلهم إلى (سقر) والتي قالوا عنها أنها( انتخابات التغيير) إلا أننا نقول إن الفيصل فيها هو درجة الانبطاح والعمالة والخنوع لاملاءات الإدارة الأمريكية والصهيونية والإيرانية للاستفراد بالعراق.
طبخة الاحتلال بعد الانتخابات... إسماعيل البجراوي
