مع بدء الانتخابات التي جرت الاحد الماضي سجل المراقبون والمتابعون لهذه الانتخابات المئات من الخروقات المختلفة التي رافقت العملية الانتخابية بهدف تزوير النتائج لصالح
كتل واحزاب معينة تحاول السيطرة مرة اخرى على العملية السياسية في ظل الاحتلال الغاشم والاستمرار في تدمير العراق ونهب ثروات شعبه .
واوضح المراقبون ان من ابرز تلك الخروقات كانت الكلمتين اللتين وجههما رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب الحاليين خلال الصمت الانتخابي عبر ما تسمى بالفضائية العراقية ، واعلان نوري المالكي للصحفيين فوزه بالانتخابات بعد اقتراعه مباشرة ، ما أثار ذلك الكثير من علامات الاستفهام ، كما اعترفت الحكومة الحالية بان ما تسمى عمليات بغداد وتحديدا الفرقتين السادسة والحادية عشر من الجيش الحكومي اطلقت عشرات القذائف على عدد من الاحياء في بغداد بهدف الحيلولة دون ذهاب المواطنين إلى مراكز الاقتراع ، فيما منع اللواء 24 الحكومي المئات من ابناء قضاء أبو غريب من الذهاب إلى مراكز الاقتراع.
واشاروا الى ان من بين تلك الخروقات ايضا اعلان رئيس ما تسمى بلجنة مفوضي الانتخابات في الخارج خلال مؤتمر صحفي عقده في الساعة الواحدة ظهرا في بغداد بان 150 ألف عراقي فقط اشتركوا في انتخابات الخارج ، حيث اورد هذه الارقام قبل أكثر من خمس ساعات من الوقت الرسمي لإغلاق صناديق الاقتراع ، كما كان جميع الناخبين في مركز مانشتسر الانتخابي في بريطانيا من القومية الكردية ولم يكن هناك أي عراقي عربي ، ما يدل على سيطرة الاحزاب الكردية على هذا المركز ، كما اكد احد المواطنين في لندن استخدام مادة القاصر التي تزيل الحبر بسهولة بعد الانتخاب ما يعني تمكن الناخب من التصويت أكثر من مرة بمجرد تغيير المستمسكات الشخصية ، فيما حرم آلاف المواطنين من المشاركة في الانتخابات في مركز ويمبلي بالعاصمة لندن ، في الوقت الذي اكدت فيه ما تسمى بالمفوضية العليا للانتخابات ورود أكثر من 177 شكوى قدمتها الكيانات السياسية بخصوص انتخابات الخارج.
ورصد المراقبون الدوليون عددا من الخروقات في العاصمة الاردنية عمان تمثلت بقيام الموظفين المشرفين على مراكز الاقتراع بملء الاستمارات لصالح قوائم معينة ومعروفة للجميع ، كما أكد آخرون اختفاء عدد من صناديق الاقتراع في عمان ، فيما شكا مواطنون عراقيون في الإمارات العربية المتحدة من أن اللجان المشرفة على الانتخابات منعتهم من الاقتراع بحجة عدم وجود أوراق ثبوتية كافية.
وفي العاصمة بغداد منعت القوات الأمنية الحكومية العديد من المواطنين في مناطق العامرية والدورة والمنصور وحي الجامعة من الذهاب إلى مراكز الاقتراع ، فيما القت طائرات الهليكوبتر المنشورات التي تهدد المواطنين الذي سيشاركون في الانتخابات ، في الوقت الذي قامت فيه عدد من نقاط التفتيش الحكومية بتوزيع الاموال على المواطنين من اجل انتخاب قائمة معينة ، كما لوحظ ان عددا من القنوات الفضائية غيرت خطابها في نقل حقيقة ما جري في الشارع العراقي بعد تلقيها اتصالات ورسائل تهديد.
وحاول احد المواطنين في محافظة ديالى استخدام قلمه الخاص في تأشير القائمة التي ينوي انتخابها الا ان اللجنة المشرفة رفضت ذلك ، ما يعزز القول بوجود أقلام خاصة للمسح بهدف التزوير ، كما قامت الشرطة الحكومية في ديالى ايضا بتوزيع منشورات على المواطنين تضمنت تهديدات لبعض الجهات ، فيما حال حضر التجول الذي فرض على عدد من المناطق بالمحافظة دون تمكن المئات من المواطنين في القرى بالمشاركة في تلك الانتخابات ، في الوقت الذي تم فيه منع أكثر من 350 ألف عائلة مهجرة في خان بني سعد من التصويت بحجة أنهم من مناطق أخرى.
واكد المتابعون لسير العملية الانتخابية في محافظة الانبار ان قوات من ما يسمى بالفوج الخامس الحكومي أمرت العناصر المسؤولة عن حماية احدى المناطق في مدينة الرمادي بترك نقاطهم والانسحاب منها منتصف الليلة التي سبقت الانتخابات وبقت تلك القوات في المنطقة نحو ساعتين ، ما يؤكد بانها هي التي زرعت العبوات الناسفة في الطرق بهدف منع المواطنين من التوجه الى صناديق الاقتراع والادلاء باصواتهم ، كما اطلقت الشرطة الحكومية في مدينة الفلوجة وناحية الكرمة النار على المواطنين لمنعهم من الوصول إلى مراكز الاقتراع ، فيما لم يجد المئات من المواطنين أسمائهم في المراكز الانتخابية .
وفي محافظة التأميم اجبر ما يسمى بقائد صحوة قضاء الحويجة عناصر الصحوة والمواطنين على انتخاب القائمة 355 التي يتزعمها جلال الطلباني ، كما اكدت شبكة عين في مدينة كركوك اجبار الناخبين على اختيار قائمة الاحزاب الكردية ، فيما رصدت الشبكة خروقات فاضحة في المدينة من بينها توزيع أموال على المواطنين في ناحية الزاب ونشر بطاقات تحث على انتخاب قائمة الكتلة العربية التابعة لطلباني ، وقيام الميليشيات الكردية في كركوك بمنع عدد كبير من الناخبين العرب من الادلاء بأصواتهم .
كما رصدت شبكة عين لمراقبة الانتخابات قيام عناصر من الحزبين الكرديين في كركوك برفع صور وقوائم مرشحين من الحزبين والتجول بها في سيارات حكومية في يوم الصمت الانتخابي الذي سبق الانتخابات ، كما اكدت وصول صناديق الاقتراع الى قرية ( علو محمود ) في كركوك وملء العديد منها قبل يوم من بدء الانتخابات ، فيما تم توزيع كارتات موبايل على الناخبين بالقرب من المركز الانتخابي بمدرسة دار السلام في قضاء الحويجة وحثهم على انتخاب القائمة 355 الخاصة بالكتلة العربية الوطنية في كركوك.
وازاء ما تقدم يتضح للقاصي والداني في العالم بشكل عام والعراق بوجه خاص مدى اصرار الكتل والاحزاب الطائفية المتنفذة في الحكومة الحالية على الفوز بهذه الانتخابات مرة اخرى حتى ولو بطرق غير مشروعة لمواصلة تسلطها على رقاب ابناء هذا البلد الجريح ، بالرغم من الفشل الذريع الذي رافق حكومة الاحتلال الرابعة طيلة السنوات الاربع الماضية وعلى كافة الصعد السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية .
وكالات + الهيئة نت
ح
في محاولة للاستحواذ على السلطة مرة اخرى..الاحزاب والكتل المتنفذة ارتكبت مئات الخروقات في الانتخابات
