أبدت تركية رد فعل شديد على \"المشروع الأرمني\" الذي وافقت عليه لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، بينما استدعت سفيرها في واشنطن.
وحذرت تركية -ممثلة برئيسها عبد الله غول ورئيس وزرائها رجب طيب أردوغان ووزير خارجيتها أحمد داود أوغلو- من أنه قد يلحق الضرر بالعلاقات التركية- الأمريكية، ووصفته بالكوميدي.
فقد أبدى أردوغان رد فعله الشديد على "المشروع الارمني"، ووصف هذه التطورات بالكوميدية، وذلك خلال مشاركته في اجتماع الجمعية العامة لاتحاد رجال الأعمال والصناعيين الأتراك.
وتساءل أردوغان قائلاً: ما هو التغير؟. ومن هو المنتصر؟.
وواصل حديثه قائلاً: هل أمريكا هي التي انتصرت أو أرمينيا؟. الآن كتب التاريخ من جديد، ومُثّل سيناريو في لجنة العلاقات الخارجية، وهذا وضع كوميدي. وإذا كان شخص قد صوت بـ(لا) بدل (نعم) أو لدى إنهاء الاجتماع بشكل مفاجئ، كانت النتيجة ستتغير.
وأضاف: هل يعتقدون أنهم غيروا التاريخ أو مجرى الماضي؟. هل يمكن النظر إلى التاريخ على هذا النحو؟. هل النظر إلى التاريخ هو من ضمن أعمال السياسيين؟. كم شخصاً من الذين صوتوا بـ(نعم) في اللجنة يعرف مكان أرمينيا على الخارطة؟.
وقال: إن تركية دولة كبيرة جداً، والذين لا يدركون حجم تركية سيدركون هذه الحقيقة، لا يمكن لأحد أن يضحي بنا لسياساته الكاذبة والخاطئة، وليدركوا هذه الحقيقة. والقرارات التي تتخذ هناك لن تعيقنا، إن تركية دولة كبيرة جداً بتاريخها وثقافتها وحضاراتها، إن هذه الدولة ليست "دولة قبلية"، ينبغي على الجميع إدراك ذلك، حسب تعبيره.
من جانبه، وصف الرئيس التركي عبد الله غول المصوتين على المشروع بأنهم سياسيون لا يملكون رؤية مستقبلية. وقال: إنهم صوتوا ضد دولة حليفة لهم من أجل صوتين أو ثلاثة، مشيراً إلى أن مثل هذه المبادرات ستنزل ضربة على مساعي تركية لما سماه "إحلال السلام" في المنطقة.
وأكد أن القرار المتخذ ليس له أية مصداقية لدى للشعب التركي، وفقاً لما نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية.
وأشار غول إلى أن الذين صوتوا ضد تركية لا يستطيعون التحدث عن الموضوع لثلاثة دقائق، مضيفاً أن تركية لا تقبل بأي شيء يفرض عليها بالتهديد والضغط، ولذا، فليس هذا القرار إلا عدم تقدير لمساعي تركية السلمية في المنطقة ومساعيها في "مجال التعاون" من أجل حل مشاكل القوقاز، وفق وصفه.
وكانت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي قد وافقت الخميس على قرار يقول: إن الأرمن تعرضوا "لمذبحة" على أيدي القوات التركية في الحرب العالمية الأولى، ووصفها بانها "إبادة جماعية"، حسب زعمه.
واعتمدت اللجنة القرار بأغلبية 23 صوتاً، بينما اعترض عليه 22 صوتاً على الرغم من أن إقراره كان متوقعاً بأغلبية أكبر، إلا أن مسؤولين حكوميين دعوا إلى عدم إقراره للحفاظ على العلاقات مع تركية.
ورداً على القرار، استدعت أنقرة السفير التركي في واشنطن، وحذرت من أنه سيلحق الضرر بالعلاقات التركية- الأمريكية وبمسيرة تطبيع العلاقات بين تركية وأرمينيا.
وأصدرت رئاسة الوزراء التركية بياناً نددت فيه بمشروع القرار، وقالت انه يحمل الشعب التركي المسؤولية عن جريمة لم يرتكبها.
وأكد البيان أن مشروع القرار المذكور أعد اعتماداً على رؤى جانب واحد وعلى أساس الأخطاء التاريخية الملموسة المتعلقة بأحداث عام 1915 م.
(CNN) + الهيئة نت
ي
قرارها كوميدي.. أردوغان يرد على واشنطن: لا يمكن لأحد أن يضحي بنا لسياساته الكاذبة والخاطئة
