ولدت وسط هوان تعيشه أمة الإسلام اليوم.. تأسست لتكون شوكة في عيون المحتلين.. عملت على إقامة المؤتمرات التي تدعم، وتساند المقاومة الإسلامية في كل أرض وتحت كل سماء..
للمقاومة العراقية منها نصيب، والتي ترى فيها خيار الأمة الوحيد، مثلما ترى في اشتداد الأزمات على هذه الأمة دليل حياتها ودورها الفاعل ..
تبحث عن صحوة إسلامية لإذابة جبل الجليد الذي تجلس عليه الأمة، وتكد بجد لإعادة العراق إلى أهله، من خلال الوقوف في خندق المقاومة العراقية، التي هي الأولى في تصنيفاتها التسلسلية.. فرس رهانها الشعوب الإسلامية بعدما خذلتها الأنظمة والحكومات العربية والإسلامية التي خضعت العديد منها لضغوطات أعداء الإسلام الذين يتأبطون بالمسلمين شراً..
تلك هي الحملة العالمية لمقاومة العدوان (قاوم) التي استعرض أمينها العام عبد الرحمن النعيمي في حوار لـ( الهيئة نت ) صعوبات المرحلة القادمة، وموقفه من المقاومة العراقية، ونظرته إلى الواقع القائم اليوم، ليتحدث بحماسة حينما يأتي ذكر المقاومة العراقية، في الوقت الذي تراوده خلجات من الأسى عندما يتطرق إلى واقع هذه الأمة في ظل حالة الإحباط التي تعيشها !
حاوره : حسين المعاضيدي
* الهيئة نت : وسط هذا الكم الهائل من الهوان الذي تعيشه أمتنا ولدت (قاوم)، ما الذي قدمته لأمة المليار ونصف المليار مسلم ؟
// النعيمي : (قاوم) أو الحملة العالمية لمقاومة العدوان خرجت وولدت من أجل هذه الأزمات وهذه الضغوطات وهذه الهجمة على هذه الأمة، واستطاعت خلال هذه الفترة تنسيق المواقف ومحاولة تسليط الضوء من خلال القنوات التي يمكن أن تتعامل من خلالها على زوايا ساخنة في هذه الأمة.. وأعتقد أن الحملة تمكنت أن تقدم ما أسست من أجله في هذه العمر القصير يعني خلال الخمس سنوات الماضية.
* الهيئة نت : ما الذي قدمته تحديداً الحملة العالمية لمقاومة العدوان لغاية الساعة ؟
// النعيمي : قدمت (قاوم) ورغم عمرها الفتي الكثير الكثير، فقد عقدت مؤتمراً لنصرة المقاومة العراقية، وأقامت مؤتمراً لنصرة غزة أطلقنا عليه (غزة النصر)، وعملت مؤتمراً للصومال، وأسست التحالف المعارض للاحتلال الأثيوبي للصومال، وتدرس الآن فكرة إنشاء مؤتمر لدعم المقاومة الأفغانية.
* الهيئة نت : لكل مؤتمر تداعيات وتبعات، فما هي تبعات وتداعيات المؤتمرات التي تقومون بعقدها؟
// النعيمي : بالتأكيد أن لكل مؤتمر تبعات، فنحن نتعرض إلى متابعة شديدة وحصار من مختلف الجهات.
* الهيئة نت : وكيف تمكنتم من التعامل مع هذا الوضع الصعب والحصار المقيت الذي تفرضه أميركا وحلفائها على كل من يفكر برفع رأسه ونطق اسم المقاومة أو الجهاد؟
// النعيمي : بفضل من الله استطعنا استغلال طبيعة الوضع في تركيا والديمقراطية التي تتمتع بها، والذي يسمح بعقد المؤتمرات والندوات، وهو ما ساعدنا في العمل بهذا الاتجاه..
الشيء الأهم في هذا الموضوع هو العمل وبذل الجهد والتوكل على الله، الذي يسخر لك من يستطيع، ليعينك على هذه المهمة، فالمهم هو أن نبادر وهذا هو المطلوب اليوم، والتوفيق من الله، عز وجل، هذا بخصوص الأعمال العلنية، أما الأعمال الأخرى التي تحتاج إلى متابعة والى قضايا معينة فنسعى من خلال التنسيق مع أطراف أخرى، ومع بعض الأخوة الذين يستطيعون التحرك على مثل هذه الأمور، ونجتمع ونُقيّمها، ونسعى إلى تقريب وجهات النظر بين إخواننا في كل المناطق الساخنة التي تنشط فيها المقاومة حتى نجعل هذه المقاومة قاعدة ونشطة فعلياً.
* الهيئة نت : هل هناك ضغوط تتعرضون إليها من غير القوى الكبرى المهيمنة على الساحة الدولية ؟
// النعيمي : للأسف الشديد نحن لا نتعرض إلى الضغوط من قبل أميركا وبعض الدول الاستعمارية الأخرى فحسب، بل ومن دول وحكومات عربية وإسلامية، والتي تمارس دور ضاغط كبير علينا، لكن نحن ورغم ذلك علينا أن نتحرك وأن لا نبقى جالسين، ولن نرضخ لهذه الضغوطات، ولن تمنعنا عن القيام بدورنا.
* الهيئة نت : تتحدث بقوة، من أين تستمدون قوتكم هذه، بعد الله تعالى ؟
// النعيمي : قوتنا نستمدها أولاً من الله تعالى، ثم من التأييد الشعبي، ومن العلماء والمشايخ.
* الهيئة نت : وعلى ماذا تراهنون ؟
// النعيمي : نحن نراهن على مواقف الشعوب العربية والإسلامية التي إن اتضحت لها الصورة فستنطلق ولن تتوقف.
* الهيئة نت : لا يخفى عليكم ما يحدث في الساحة العراقية من تهميش للمقاومة، ومن محاربة كافة الجهات لها، ما وجهة نظركم لما يجري في العراق، خصوصاً أن البعض يعدونه مقاومة، والبعض الآخر يسميه حرباً طائفية ؟
// النعيمي : أن ما يجري في العراق هو مقاومة مشروعة، واعترف بها خصمه قبل غيره، فهو قد اعترف أنها مقاومة شرسة، والشعب العراقي تعرض إلى احتلال ومن حقه أن يقاوم، ومن هذا المنطلق نحن نقف معه.
* الهيئة نت : بعض المقاومات الإسلامية وقعت بينها مشاحنات، كيف يؤثر ذلك على مواقفكم منها ؟
// النعيمي : بالنسبة للوضع القائم يتحمل جزء منه إخواننا في المقاومة العراقية، فعليهم أن يبذلوا ما في وسعهم لتقريب وجهات النظر بين مختلف فصائل المقاومة، ويذللون ما في النفوس من حظوظ من أجل توحيد الكلمة، فالمرحلة القادمة مرحلة صعبة.
* الهيئة نت : ما صعوبة المرحلة القادمة من وجهة نظركم ؟
// النعيمي : المرحلة القادمة من حياة الأمة مرحلة صعبة جداً، فالكل أتحد ضد المقاومين، والخطر يكمن في أنهم لا يزالون متفرقين، وعليهم أن يجتمعوا.
* الهيئة نت : هل هذا هو وجه الصعوبة فقط ؟
// النعيمي : كلا بالتأكيد، فالمرحلة القادمة يراد لأهل السنة والجماعة والشرفاء في العراق بها أن يكونوا على الهامش، لهذا نتمنى أن يتغلبوا على هذه المرحلة، ويفهموا ويدركوا خطورتها، من أجل إعادة الشعب العراقي إلى الجادة الصحيحة، وأن العراق لن يستقر ويستقل إلا بأهل السنة، فهم من ضبطوا للعراق هذا الإيقاع على مدى ألف عام، فإذا أختل هذا الميزان عنده فسوف يفشل.
* الهيئة نت : أعداء الدين الإسلامي اليوم كثر، حتى باتت قائمة الأعداء تضم القريب قبل البعيد.. من وجهة نظركم من هم أعداء الإسلام اليوم ؟
// النعيمي : العدو الظاهر للمسلمين اليوم وللإسلام هو أميركا، فهي تبحث في كل ركن وزاوية يضم شيئاً من الإسلام في مختلف بقاع الأرض، لتشن عليه الحرب، وهذا الأمر لا لبس فيه، ثم هناك أتباع أميركا في العالم الإسلامي والذين ينفذون سياسة أميركا فهؤلاء هم أيضاً أعداء لهذا الدين، ولعموم المسلمين.
* الهيئة نت : وما دليلكم على ذلك ؟
// النعيمي : بخصوص أميركا لا نحتاج إلى دليل، فما تقوم به ضد المسلمين واضح، أما بالنسبة لأتباعها، فالبعض منهم يعلن ذلك على الملأ ويردد أنه مجبر، والبعض الآخر يصمت وهو يمارس هذا الدور.
* الهيئة نت : وما موقفكم من هؤلاء ؟
// النعيمي : نحن، كحملة عالمية لمقاومة العدوان، نحاول أن نبين ونظهر هذه الصورة، ونكشف هؤلاء الأعداء، ونرفع، ونكسر هذا الحصار عن هذه الأمة، من خلال توضيح رؤيتنا كمسلمين للواقع الذي نعيش فيه، وهذا التخوف من الإسلام والمسلمين علينا أن نعرف كيف نتعامل معه، فهم يفكرون ويعتقدون أن الإسلام يعيد البشرية إلى القرون الوسطى، ومن يعتقد بمثل هذا أناس على مستوى عال من رجال السياسة، فهم ينظرون إلى الإسلام من منظار آخر.
* الهيئة نت : هل من مشاريع مستقبلية لدعم ومساندة المقاومة العراقية ؟
// النعيمي : هذا ما نتمناه ونعمل عليه، ونسعى له، لكننا لا نريد الكشف عن هذه الأشياء كونها سرية، حتى يكون العمل متكامل بدون تأثيرات خارجية.
* الهيئة نت : العراقيون وعموم المسلمين مصابون بالإحباط نتيجة الإحساس بان المقاومة العراقية تم التخلي عنها من قبل الأمتين العربية والإسلامية، لهذا هم بحاجة لبارقة أمل ترفع من معنوياتهم ؟
// النعيمي : أُبشّر العراقيين وعموم المسلمين أننا نسعى بشتى الطرق والوسائل لنصرة الشعب العراقي المقاوم، وسنقوم بعقد مؤتمر لدعم المقاومة العراقية في التاسع من نيسان المقبل.
* الهيئة نت : هل حددتم مكان انعقاد المؤتمر ؟
// النعيمي : سنعلن عن مكان انعقاده قريباً بإذن الله.
* الهيئة نت : ما دلالات اختياركم ليوم التاسع من نيسان لعقد المؤتمر ؟
// النعيمي : أنه يوم غزو بغداد، واحتلالها من قبل الأميركان، وهو يوم له مغزاه ودلالاته، ونحن وضعناه كيوم سنوي، نمارس فيه نشاطات وفعاليات مختلفة.
* الهيئة نت : وهل سيختلف هذا العام عن بقية الأعوام التي سبقته ؟
// النعيمي : هذا ما نتمناه ونعمل عليه.
* الهيئة نت : هل انتم متفائلون ؟
// النعيمي : تعلمنا من ديننا أنه كلما اشتدت الأزمات على هذه الأمة كلما زاد دورها الفاعل.
* الهيئة نت : كيف تنظر (قاوم) إلى القوى الرافضة والمناهضة للاحتلال، ومن بينها هيئة علماء المسلمين، ودورها في مقاومة الاحتلال الأميركي للعراق ؟
// النعيمي : دور هذه القوى أساسي ورائد في هذا الأمر، واخص منها بالذكر هيئة علماء المسلمين، ممثلة بشخص الشيخ حارث الضاري، فالهيئة من الداعمين الأساسيين للحملة العالمية لمقاومة العدوان (قاوم)، ونحن نقوم بالتنسيق معها في كل الجوانب المتعلقة بمقاومة الاحتلال الأميركي في العراق، وأتمنى على الهيئة أن تكون المظلة للجميع في العراق، وتحمل أبناء هذا البلد لعودة العراق، وهذا ليس بغريب عليها.
* الهيئة نت : البعض يضع تسلسل المقاومة العراقية في مراتب متأخرة، فأين تضع (قاوم) تسلسل المقاومة العراقية بين قريناتها ؟
// النعيمي : نحن نضعها في المقدمة، فهي الأولى، بدليل أننا عقدنا لها مؤتمرات سابقاً، مثلما نعمل على عقد مؤتمرات لها مستقبلية كما أسلفت.
* الهيئة نت : وكيف كان تجاوب فصائل المقاومة العراقية معكم في السابق ؟
// النعيمي : في المؤتمر السنوي السابق أصدرت العديد من فصائل المقاومة العراقية بياناتها من خلال المؤتمر، وهذا دليل على التعاون.
* الهيئة نت : ما الذي تمثله المقاومة العراقية بالنسبة لعموم المسلمين من وجهة نظركم ؟
// النعيمي : المقاومة العراقية هي خيارنا الوحيد، وهي فقط القادرة على إعادة العراق إلى حضيرة الأمة.
الهيئة نت
ح
الأمين العام لحملة (قاوم) العالمية : المقاومة العراقية خيارنا الوحيد والمرحلة القادمة صعبة جداً !
