هيئة علماء المسلمين في العراق

صراع ما بعد صناديق الاقتراع....
صراع ما بعد صناديق الاقتراع.... صراع ما بعد صناديق الاقتراع....

صراع ما بعد صناديق الاقتراع....

رأي مركز الأمة للدراسات والتطوير ازدادت في الآونة الأخيرة التحذيرات وإعلان المخاوف من مرحلة ما بعد الانتخابات وما ستفرزه من نتائج على الصعيد السياسي والأمني في البلاد، فقد كانت البداية في التصويت الخاص والمبكر تحمل الكثير من ملامح الصراع المحتدم بين الفرقاء السياسيين وذلك من خلال اختفاء أسماء الكثيرين من منتسبي الأجهزة الأمنية الحكومية في إحدى صور هذا الصراع بما تمثله هذه الأجهزة من ولاءات مختلفة لأحزاب السلطة.
الموقف الأمريكي أخذ موقف المتفرج من كل ما يجري من صراعات سياسية وطائفية قبيل الانتخابات، هذا في الوقت الذي تتوقع مصادر أمريكية أن يستغرق تشكيل الحكومة القادمة من 4-6 أشهر وهي الحكومة الخامسة منذ احتلال العراق في 2003، وهو ما يعني فترة من الاقتتال الداخلي والتصفيات والفوضى السياسية وتردٍ في كل المستويات كضريبة يدفعها العراقيون للديمقراطية الأمريكية الجديدة.
الأشهر التي ستعقب هذه الانتخابات حسب المعطيات الموجودة على الساحة السياسية ستكون ساحة مفتوحة للصراع الذي سيكون على أشده، في وقت أعلن الجانب الأمريكي أنه لن يتدخل في الشأن العراقي الداخلي سعيًا على ما يبدو إلى أن يأخذ الصراع مداه إلى حد يصبح تدخله هو سيد الموقف لفك الاشتباك بين الأطراف وليكون بمثابة طوق النجاة للجميع، حتى يؤول الأمر في النهاية إلى نوعٍ من الصفقات السياسية والتوافقات بين هذه الأطراف وهذا يعتمد على شكل الخارطة السياسية التي ستفرزها هذه الانتخابات.
ومن هنا تتعزز فكرة أن هذه الانتخابات لن تأتي بجديد للعراقيين طالما أن الراعي للعملية السياسية في البلد هو الاحتلال وطالما أن مصالح الشعوب لم تلتقِ أبدًا في يوم من الأيام مع مصالح الاحتلال.

أضف تعليق