هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان لكتائب ثورة العشرين بصدد الانتخابات والجدل الدائر حولها
بيان لكتائب ثورة العشرين بصدد الانتخابات والجدل الدائر حولها بيان لكتائب ثورة العشرين بصدد الانتخابات والجدل الدائر حولها

بيان لكتائب ثورة العشرين بصدد الانتخابات والجدل الدائر حولها

الهيئة نت- خاص:أصدرت كتائب ثورة العشرين إحدى فصائل جبهة الجهاد والتغيير إحدى تشكيلات اللجنة الموحدة لفصائل التخويل، بياناً مهماً حول الانتخابات والجدل الدائر حولها، وضحت فيه ركائز وأصول السياسة الشرعية الضابطة للعمل السياسي فيما يخص كل مفصل من العملية السياسية وما يتعلق بها من أحكام وأن مدارها إنما يدور مع مصالح الشرع الرامية لتحقيق مصالح الخلق وجوداً وعدماً، وبينت أن مدار السياسة الشرعية التي تنتهجها كتائب ثورة العشرين إنما هو الإسلام وأحكامه الشرعية، وإن أي موقف سياسي تتخذه الجماعة إنما هو مستند إلى أصول الشرع القويم.

وطالبت كتائبَ ثورةِ العشرين وهي تعلنُ التزامَها بالحكمِ الشرعِيِّ المجمعِ عليه، وتعاهدُ اللهَ ثمَّ أبناءَ شعبِـنا العراقيِّ الأبِيِّ المجاهدِ وأبناءَ الأمةِ الإسلاميةِ جميعاً على بقائِها على عهدِ الثقةِ بنصرِ اللهِ الذي لا يُستـنزَلُ إلا بالالتزامِ بشرعِهِ سلماً وحرباً..طالبت العراقيين جميعاً بإفشالِ مشروعِ العدوِّ السياسِيِّ بعدَ أنْ أفشلَ أبناؤُهم وإخوانُهم في فصائلِ المقاومةِ العراقيةِ مشروعَهُ العسكري.

وجاء في نص البيان الذي تلقى موقع    الهيئة نت     نسخة منه:"إن الإسلامُ هو المحورُ الذي يدورُ عليهِ العملُ السياسيُّ في الإسلامِ؛ والمسلمُ مأمورٌ بإتباع أحكامِ الشرعِ في أيِّ موقفٍ سياسيٍّ يتخذُهُ وأيِّ تحركٍ يستندُ إلى هذا الموقفِ؛ لقولِهِ تعالى مُخاطباً رسولَهُ(صلى الله عليه وسلم) في سورة النساء: ((فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما))[النساء:65]. فقدْ جعلَ اللهُ تعالى تَحقُّـقَ الإيمانِ مُناطاً بتحكيمِ الرسولِ فيما جاءَ بهِ عنِ الشارعِ فيما شَجَرَ بينَهُم في كلِّ شيءٍ. وقولُه تعالى: ((وما أتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب))[الحشر:7].

وأضاف البيان " ففِي هذِهِ الآيةِ عمَّمَ اللهُ تعالى الأمرَ بأخْذِ كلِّ ما جاءَ بهِ الرسولُ والانتهاءَ عن كلِّ ما نهى عنهُ. وأبانَتْ نُصوصُ الشارعِ الثلاثة المشهورةُ في سورةِ المائدةِ عن عاقبةِ منْ لا يفعلْ ذلكَ على تفصيلٍ توسَّعَ العلماءُ كثيراً في بيانِهِ. وهذا هو أصلُ حكمِ العملِ السياسيِّ الذي هوَ أمرٌ بمعروفٍ أو نهيٌ بحسبِ وسائِلِ العصرِ؛ بِغَضِّ النظرِ عن مُؤَدَّاهُ ونتيجتِهِ، وبوصفِهِ العامِّ من غيرِ اقترانٍ بوصفٍ ما.. ونصوصُ الشرعِ واضحةٌ في هذا أجلى وضوحٍ؛  فكلُّ حكمٍ ـ وهوَ مَقصدُ العملِ السياسيِّ ونتيجتِهِ – بغيرِ التزامٍ بشرعِ اللهِ لا يجوز ".

وأوضح البيان " وهذا الحكمُ الذي أصَّلَهُ فقهاءُ السياسةِ في الإسلامِ القدامى منهُم والمحدثون بناءً على نصوصِ الشارعِ ومقاصدِه؛ مُسْتَصْحَبٌ في حالتِـنا في العراقِ بكلِّ تفاصيلِهِ ومقتضياتِه؛ مع زيادةِ وصفٍ وهو الاحتلالُ الذي يعطـِّلُ مَسنونَ الشرائِعِ في البلدِ الذي يحتلـُّه، ويقيمُ نَمطاً خاصاً من القوانينِ المصاحبةِ للعمليةِ السياسيةِ التي تُحققُ أغراضَهُ وتلَبِّي مصالحَهُ ومطامحَهُ بعيداً عن مصالحِ المسلمين ومطامِحِهم.

ومن هنا أطبقَ علماءُ الأمةِ في كلِّ العصورِ على وجوبِ دفعِ العدوِّ الصائلِ ومجاهدَتِه؛ إذا ما دَهَمَ أرضَ المسلمين.. وقرَّرُوهُ حكماً واجباً على كلِّ مسلمٍ، معَ تفصيلٍ في نوعِ هذا الوجوبِ عينِـيَّا أو كفائِـيَّا ليسَ هذا أوانُ عرضِه.

ويتعارضُ هذا الحكمُ في كليّتِهِ معَ كليَّةِ المشاركةِ في العملِ السياسيِّ المقترنِ بحالةِ الاحتلالِ على الوصفِ السابقِ له، بخلافِ العملِ السياسيِّ الساندِ للجُهدِ الميدانِيِّ لفصائلِ المقاومةِ خارجَ إطارِ قواعدِ اللعبةِ السياسيةِ للاحتلالِ؛ الذي يُضحِي في هذهِ الحالةِ واجباً شرعياً لابدَّ منهُ لتمامِ الواجبِ الرئيسِ وهو مجاهدةِ العدوِّ الغاصِب، ومندرجاً في إطارِ قاعدةِ ما لا يتمُّ الواجبُ إلا به فهو واجب.

وينسحبُ هذا الحكمُ الكليُّ على كلِّ جزئياتِهِ التي تأخذُ جميعُها حكمَه؛ الأمرُ الذي يجعلُ البحثَ في شرعيةِ الانتخاباتِ المزمَعِ إجراؤها في العراقِ السليبِ بعد أيامٍ ضرباً من الخطأِ الاجتهادِي؛ الذي لا محلَّ لهُ ولا مناطَ يتعلقُ به، حتى يستحقَّ أن يكونَ حجةً شرعيةً تُـبيحُ أو تُحضِر. ومع تقديرِنا لكلِّ مَن بحثَ في الموضوعِ ووصلَ إلى ما يتفِّـقُ مع مقتضياتِ الإجماعِ الشرعِيِّ السابقِ؛ إلا أننا نقولُ بأنَّ ساحةَ الشرعِ ينبغِي أنْ تُصانَ عمَّا يجري فيها من عبثٍ فقهِيٍّ يتخذُ من الفتاوى الفرديةِ غيرِ المتبصرةِ أو الفتاوى الجماعيةِ الانتقائيةِ أو الموجهةِ؛ وسيلةً له.

ويعتمدُ في غالبيتِهِ على الاندفاعاتِ غيرِ الواعيةِ نحوَ تقزيمِ المبادئ الشرعيةِ والقواعدِ الأصوليةِ وحصرِها في عباراتٍ مقتطَعةٍ من محيطِها التشريعِيّ ومجتزَئَةٍ من أدواتِها الضبطيةِ نحو: (حيثُما تكونُ المصلحةُ فثمَّ شرعُ الله).. ولو أنصفَ بعضُ قومِنا من أنفسِهم لتوقَّفُوا كثيراً أمامَ جلالِ هذه القاعدةِ الأصوليةِ العظيمةِ التي لم تُظلمْ قاعدةٌ مثلُها في التشريعِ الإسلامِيِّ من أبناءِ هذا التشريعِ قبل أعدائِه ".

واختتم البيان " ومن هنا فإنَّ كتائبَ ثورةِ العشرين كفصيلٍ جهادَيٍّ ذي مشروعٍ إسلاميٍّ قامَ ليدافعَ عن: الدينِ والأرضِ والعرض، ورفعَ رايتَهُ الجهادِيّةِ لدفعِ عدوانِ العدوِّ الغازي وإزالةِ آثارِه من أرضِ الإسلامِ في العراق؛ تعلنُ التزامَها بهذا الحكمِ الشرعِيِّ المجمعِ عليه، وتعاهدُ اللهَ ثمَّ أبناءَ شعبِـنا العراقيِّ الأبِيِّ المجاهدِ وأبناءَ الأمةِ الإسلاميةِ جميعاً على بقائِها على عهدِ الثقةِ بنصرِ اللهِ الذي لا يُستنزَلُ إلا بالالتزامِ بشرعِهِ سلماً وحرباً، كما تدعو العراقيين جميعاً إلى إفشالِ مشروعِ العدوِّ السياسِيِّ بعدَ أنْ أفشلَ أبناؤُهم وإخوانُهم في فصائلِ المقاومةِ العراقيةِ مشروعَهُ العسكري ".

   الهيئة نت    
ن

أضف تعليق