ابتلي العراق منذ فجر الحضارة بشتى الابتلاءات الا ان ما حصل وحاصل في هذه الايام ومنها اكذوبة (العراق ينتخب 2010) فاق كل تصور لاسيما عندما يحتم المحتل الجاثم على صدور العراقيين بقاء ادواته المطيعة في سيناريو (حكم العراق) اي يساس العراقيين مرة اخرى، بعد مرات سابقة
وفي ظل هذه الظروف العصيبة من (رويبضات) الحضيرة الخضراء، الذين يتناوبون منذ مجلس الحكم الانتقالي الذي اسسه (بريمر) - ووضع في ثناياه الطائفية المقيتة - على الاستيزار والاستنواب، حيث غديا استكلاباً واستذئاباً مع تقادم سني الاحتلال وبروز طامع منافس للاحتلال الاول كشر عن انيابه من خلال ادواته ذات الولائين، ولاء مسخر للاحتلال الصهيو- امريكي الممسك براس (الحربة)، وولاء مسخر او منقاد للروح الفارسية الحاقدة والتي سهلت لتحالف الشيطان ان يطأ ارض الرافدين وهي بالتالي ممسكة بالطرف المحرك لكل هؤلاء الادوات المدجنين في (حضيرة المنطقة الخضراء) والذين يطلق عليهم اليوم (سياسيو العهد الجديد) عهد العمالة والخيانة.
ولندع ما يذكر في وسائل الاعلام على جنب من ان (امريكا واسرائيل) عازمتان على ضرب ايران بعد تشديد العقوبات الدولية فهو كلام فارغ، ولهو، وضحك على الذقون التي لا تعرف حجم الوئام الحاصل في الميدان وعلى ارض الرافدين بين هذين الاحتلالين وصدق من قال ( ان امريكا تسيطر على سماء العراق وايران تمسك بالارض) اذا فالمصلحة واحدة والهدف واحد وواضح وهو اضعاف وتدمير العراق ارضا وشعبا عبر سرقة الثروات جهارا نهارا وقتل وتشريد وتهجير كل عراقي يرفض المطامع الصهيو - امريكية والفارسية ولا يرضى بالذل والهوان ويريد العيش بكرامة.
فاللعبة التي تسهل على المحتل الجاثم والطامع جار السوء من تحقيق مآربهم هي (الانتخابات المهزلة) التي تكرر الوجوه نفسها - وقد يعلق احد القراء على مقالي هذا ويقول ( لم كل هذا التحامل على الانتخابات قبل ان نرى النتائج؟) فاقول وبكل بساطة ان رئيس حكومة المنطقة الخضراء وهي حكومة الاحتلال الرابعة وهو القائد العام للقوات المسلحة، وهو الذي رفع شعار (دولة القانون) ليُصير بعد ذلك الى شعار قائمته في انتخابات 2010، يضم تكتله ( 19) شخصية فاسدة (فاذا كان رب البيت بالدف ناقر) فما شيمة زملاء حضيرته الخضراء غير الرقص حتى انقطاع النفس؟؟ والشواهد على ذلك كثيرة فها هو عراب الاحتلال والتي نطق بها بملئ فمه مفاخرا انه هو الذي اتى بالاحتلالين الى العراق، سارق بنك (البتراء) والذي ما انفك يصب جَامّ عقدِهِ واحقاده على العراقيين، يظهر لنا وعبر لافتة انتخابية كتب عليها عبارة (محطم الاصنام) بعد ان حطم اقفال المصارف العراقية مع رفيق دربه الاجرامي (ابو الدريلات) الصولاغي باقر والذي كتب هذا الاخير على لافتته الانتخابية عبارة (لنواصل المشوار...) وهو الذي وخلال مشواره تولى وزارة الاسكان فجعلها بلا سكان، والداخلية التي جعلها مرتعاً للضباع في بقاع مختلفة من عراقنا الجريح عبر زنازين السلخ والتعذيب والقتل للعراقيين وعلى الهوية الطائفية وخير دليل (ملجا الجادرية) سيئ الصيت.
وليزداد الطين بلة فإن ائتلافه غير الوطني والمفكك ورشحة ليكون رئيس وزراء (النسخة الخامسة) لحكومات الاحتلال في العراق، فيا لها من طامة كبرى!!.
ولنبق في الشواهد وهي كثيره وما جاءت به شعارات الدعايا الانتخابية الاخرى لهذه الوجوه المكررة والتي ذاق منهم الشعب العراقي الامرين فمنهم من قال وعبر دعاياه الانتخابية (اسالوا الفقراء عني) وهو يدرك ان العراقيين اصبحت نسبة فقرهم تقارب الـ(90%) واخر يقول (لن اغفر لمن ظلمكم) وهو لم يذكر له شيئاً عندما كان في منصب اعلى سلطة تشريعية في البلاد الا تشبثه بكرسي رئاسة البرلمان وقولته المشهورة ( كلنا اتينا بصفقة) واخر يقول (سنحاسب المفسدين) وهو اول مفسد في الارض بعد ان طلب الرضى من ولية نعمته (اسرائيل) فلم يسلم اي وطني شريف من لسانه السليط من على منبر بعض الفضائيات.
واليوم (رويبضات الحضيرة الخضراء) يحشدون الشعب العراقي لممارسة قالوا عنها (ديمقراطية ) وهي لا تعدو الا ان تكون (مهزلة المهازل) فكان الله في عون كل عراقي من الايام المظلمة القادمة اذا تسلط هؤلاء مرة اخرى على الرقاب ولمدة اربع سنوات قادمة، ما لم يحدث الله بعد ذلك أمرا.
انتخابات... 2010.... وجوه مكررة ودعايات مضحكة...إسماعيل البجراوي
