أدانت الامانة العامة لهيئة علماء المسلمين في بيان لها برقم (688) اقتحام الكيان الصهيوني للحرم القدسي الذي أدى الى اشتباكات مع أبناء فلسطين الغيارى كما دعت الهيئة في بيانها العرب الى ان يكونوا بمستوى التحدي ولا يكتفوا بالتنديد لأن الذي لا يحافظ على تراثه ويدافع
عن حقوقه لن تكون له مكانة موقرة بين الأحياء.
وفي ما ياتي نص البيان:
بيان رقم( 688 )
المتعلق باقتحام قوات صهيونية ومستوطنين الحرم القدسي ومحاولات الاستيلاء على مساجد المسلمين
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد:
ففي خطوة لئيمة من الكيان الصهيوني وعلى مقربة من استذكار إخواننا الفلسطينيين خاصة والمسلمين عامة يوم مجزرة الحرم الإبراهيمي في 25/3/1994 قامت القوات المسلحة لهذا الكيان أمس باقتحام الحرم القدسي، لتسهل لعدد من السياح والمتطرفين الولوج داخل الحرم، الأمر الذي دفع إلى اشتباكات بين هؤلاء وأبناء فلسطين الغيارى، أسفرت عن جرح أثني عشر فلسطينيا ،بينهم مصلون ومعتكفون.
وكان هذا الكيان قد عمد قبل أيام ـ في جريمة أخرى ـ إلى ضم مسجد بلال بن رباح والحرم الإبراهيمي في مدينة بيت لحم إلى سجلاته الحكومية وعدهما جزء من التراث (اليهودي)المزعوم.
إن محاولات هذا الكيان الاستحواذ على مساجد المسلمين قسرا جريمة تأريخية وإنسانية وقانونية لن يجني أصحابها من ورائها غير الخيبة والمآلات الخاسرة إن عاجلا أو أجلا بعون الله تعالى.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذا الأعمال الإجرامية؛ فإنها تدعو العرب والمسلمين حكاما وشعوبا إلى أن يكونوا بمستوى التحدي، وألا يكتفوا بالتنديد من بعيد، لان التغاضي عن ذلك من شأنه أن يقود إلى التمادي في الظلم، والتطور في التجاوزات، وما حادثة اغتيال المبحوح، إلا صورة معبرة عن استخفاف هذا الكيان بكل القيم الإنسانية والاعتبارات الدولية، والأعراف العالمية, والمشاعر الإسلامية والعربية.
وتدعو الهيئة منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية والنظام العربي والأمة الإسلامية جمعاء إلى عدم ترك هذه التجاوزات دون رد مناسب، فمن لا يحافظ على تراثه ويدافع عن حقوقه لن تكون له مكانة موقرة بين الأحياء.
((وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)) الشعراء:227.
الأمانة العامة
16 ربيع الاول 1431 هـ
2 / 3 / 2010 م
بيان 688 المتعلق باقتحام قوات صهيونية ومستوطنين الحرم القدسي ومحاولات الاستيلاء على مساجد المسلمين
