هيئة علماء المسلمين في العراق

مجلس الاستشاريين العراقيين يؤكد ان العراق يعيش الان تحت رحمة الدول المصدرة للغذاء
مجلس الاستشاريين العراقيين يؤكد ان العراق يعيش الان تحت رحمة الدول المصدرة للغذاء مجلس الاستشاريين العراقيين يؤكد ان العراق يعيش الان تحت رحمة الدول المصدرة للغذاء

مجلس الاستشاريين العراقيين يؤكد ان العراق يعيش الان تحت رحمة الدول المصدرة للغذاء

الهيئة نت/ خاص.. أكد مجلس الاستشاريين العراقيين أن العراق اصبح خلال السنوات السبع الماضية يعيش تحت رحمة الدول المصدرة الغذاء ، وفي مقدمتها إيران التي تعد الأكبر في هذا المجال . واوضح المجلس في بيان قيم فيه وضع العراق الاجتماعي الراهن أستنادا الى معايير المؤسسات والمراكز المعتمدة دوليا ، ان القطاع الزراعي الذي يعد أساسيا في توفير فرص العمل ، و ضمان التنمية الذاتية في هذا البلد أصبح شبه معدوم .. مشيرا الى ان العراق يستورد حاليا 85 % من المواد الغذائية المختلفة .

واشار المجلس في بيانه الذي تلقت    الهيئة نت     نسخة منه اليوم الى ان نسبة العراقيين الذين يعيشون الان تحت خط الفقر وصلت الى اكثر من 46 % من مجموع السكان ، فيما وصلت نسبة البطالة الى اكثر من 47 % وذلك نتيجة انعدام فرص العمل ، وهذا ما يفند التقارير التي نشرتها وزارة التخطيط الحالية والبحوث التي أجريت في جامعة بابل التي ادعت فيها بان نسبة الفقر في هذا البلد الجريح بلغت 33%  فقط .

وارفق المجلس في بيانه جدولا سلط فيه الضوء على حجم الكارثة الإنسانية التي تحل الان بالشعب العراقي نتيجة استمرار الاحتلال الغاشم وفشل الحكومات المتعاقبة التي نشأت في ظله وعجزها عن ايجاد حلول ناجعة للمشكلات والازمات التي تعصف بهذا البلد منذ عام 2003 .. مشيرا الى ان معدل البطالة ونسبة الذين لا يجدون فرص عمل في جميع المحافظات العراقية بلغت حتى كانون الثاني الماضي ( 46 , 7 % ).

ولفت البيان الانتباه الى ان الإحصائيات التي تضمنها الجدول لا تشمل المهجرين و النازحين خارج العراق الذين يمثلون اكثر من 10% من سكان العراق كما إن النسب المذكورة ازاء كل محافظة تعد الحد الأدنى عن حقيقة الوضع الذي يعيشه ابناء العراق .

واستنتج المجلس من تقييمه عدة دلالات مهمة من بينها : ـ

اولا : أن هناك تغييرا جذريا في تركيبة المجتمع العراقي يتمثل بانعدام الطبقة الوسطى نتيجة تفاقم البطالة وانتشار ظاهرة الفقر ، وظهور طبقة غنية غناء فاحشا ؛ وذلك لقربها من السلطة الحاكمة والقوى المساندة لها داخليا وخارجيا ، وأكثرية فقيرة تكاد تكون مسحوقة ؛ وهي الظاهرة الاكثر انتشارا في جميع محافظات العراق ؛ في الوقت الذي تؤكد في جميع النظريات الحديثة بأن الطبقة الوسطى تعد المحرك الأساس لأي دولة ذات تنمية قابلة للاستمرار ذاتيا.

ثانيا : ان الوضع الاجتماعي المأساوي الذي يعيشه العراق منذ سبع سنوات جعله تربة خصبة لانتشار ثقافة القتل والخطف كمصدر لكسب المال ؛ و هذا ما يستغله الاحتلال السافر والقوى الإقليمية المستفيدة قببل الانتخابات من خلال ابتزاز الناخبين من أجل كسب الأصوات ؛ ومن المتوقع أن يستمر الوضع المأساوي حتى بعد الانتخابات المقرر اجراؤها في السابع من الشهر الجاري نتيجة الفراغ السياسي الذي سيحدث .

وفي ختام بيانه جدد مجلس الاستشاريين العراقيين دعوته لجميع القوى المناهضة للاحتلال البغيض والرافضة للعملية السياسية الحالية برمتها إلى التكاتف وتوحيد الصف والكلمة من أجل إنقاذ الشعب العراقي من المآسي والويلات التي يعاني منها ، والتي ستتفاقم اذا ما استمرت منظومة الحكم الحالية المبنية على الاستقطاب الطائفي والعرقي المقيت .

   الهيئة نت    
ح

أضف تعليق