هيئة علماء المسلمين في العراق

من سيحكم المنطقة الخضراء؟؟؟....زياد المنجد
من سيحكم المنطقة الخضراء؟؟؟....زياد المنجد من سيحكم المنطقة الخضراء؟؟؟....زياد المنجد

من سيحكم المنطقة الخضراء؟؟؟....زياد المنجد

مجريات الحملة الانتخابية العراقية،وخارطة الكتل السياسية المشاركة في الانتخابات ،تشير الى ان اي من هذه الكتل لن يحصل على الاغلبية التي تمحنه الفرصة لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة. فالاتحادات والتكتلات التي شهدتها انتخابات العام 2005 لم تعد موجودة في الانتخابات الحالية ،وشعار رفع المظلومية التي اتحدت تحته معظم الاحزاب الطائفية في الانتخابات السابقة، لم يعد بقادر على اغراء الناخب الذي زادت مظلوميته بممارسات اصحاب الشعار، عدا عن ان المصلحة الحزبية وطعم السلطة ،جعل بعض الكتل الطائفية تتجه نحو خوض الانتخابات منفردة ،او مع كيانات اضعف منها رغبة منها بالاستئثار بالسلطة .
لقد تشكل الائتلاف الوطني العراقي على انقاض الائتلاف العراقي الموحد من بعض الاحزاب الطائفية ،وبعض الشخصيات السياسية الاخرى، وخرجت منه بعض الاحزاب التي كانت منضوية تحت الائتلاف العراقي الموحد السابق ، وبقي المالكي خارج هذا الائتلاف ،وبرزت  بعض التكتلات  ذات الاتجاه الديني منها ائتلاف العمل الوطني ،الذي تشكل من بعض الاحزاب الدينية المنتشرة في جنوب العراق ،وقرر خوض الانتخابات خارج خيمة الائتلاف الوطني العراقي.
في الانتخابات السابقة كانت اغلبية مقاعد البرلمان تتوزع بين كتلتين رئيسيتين ،هما الائتلاف العراقي الموحد ذو الصبغة الدينية الطائفية ،والاتحاد الكوردستاني  ذو الصبغة الشوفينية القومية المؤلف من حزبي مسعود وجلال ،اضافة الى الاتحاد الاسلامي لكردستان العراق.
هاتين الكتلتين كان بامكانهما تشكيل الحكومة العراقية السابقة ،الا ان ( الديمقراطية) الامريكية الجديدة  المستوردة كانت تقتضي اشراك القوائم الاخرى التي حصلت على عدد من المقاعد في البرلمان كجبهة التوافق وغيرها ،وذلك استكمالا لديكور الديمقراطية ،و تجذير مبدأ المحاصصة الطائفية في العراق الجديد ،ومع ذلك استغرق تشكيل الوزارة السابقة اشهرا عدة.
النتائج المتوقعة في الانتخابات المقبلة، تشير الى عدم قدرة اي  كتلة بالحصول على أغلبية تمكنها من تشكيل الحكومة ،ولا حتى لن تستطيع كتلتين تحقيق ذلك ،فما ينطبق على الائتلاف العراق الموحد السابق ،ينطبق على التحالف الكوردستاني الذي شهد انشقاقات مع بروز كتلة التغيير ،ونزوع الاسلاميين الى خوض الانتخابات خارج التحالف السابق ،اضافة الى ان كتلة التوافق شهدت تشرذما واضحا ،وكتلة العراقية  التي يتزعمها اياد علاوي شهدت بدورها ضعفا بانسحاب جبهة الحوار الوطني ،بعد استبعاد زعيمها صالح المطلق من المشاركة في الانتخابات ،مما يعني ان الزخم التي دخلت به هذه الكتل الانتخابات السابقة قد تبدد.
اضافة الى ان ثقة الناخب العراقي بكل هؤلاء قد تزعزعت ،اذ ان كل الشعارات التي رفعتها هذه الكتل في الانتخابات السابقة لم يتحقق منها شيئا.
من هنا فان الانتخابات القادمة لن تشهد فوزا كاسحا لكتلة بعينها ،وتشكيل الحكومة المقبلة  يحتاج الى تحالف اكثر من كتلتين ،وربما اكثر من ثلاثة ، مما يعني ان تشكيل الحكومة المقبلة لن يكون سهلا ويسيرا، بل سيستغرق اشهرا عدة ،تتم فيها الصفقات والمساومات التي تعزز المحاصصة الطائفية ،بحيث تصبح عرفا في تداول السلطة باتجاه الوصول الى الهدف الحقيقي لاعداء العراق والامة العربية وهو التقسيم.
E-MAIL:[email protected]

أضف تعليق